طرقات سريعة ومساحات خضراء وبنايات على أنقاض القصدير
تعول ولاية الجزائر كثيرا على الأراضي التي ستقوم باسترجاعها مباشرة بعد الفراغ من الدفعات الثلاث لعملية الترحيل، المرتقب مباشرتها من أكتوبر الداخل إلى غاية ديسمبر 2014، قصد الانطلاق في حزمة من المشاريع المبرمجة ضمن المخطط الاستراتيجي لعصرنة مدينة الجزائر، حيث من المتوقع أن تسترجع الولاية 300 هكتار من الأراضي في العاصمة بعد ترحيل 35 ألاف عائلة.
وكان والي الجزائر محمد كبير عدو، راسل المدير العام لأملاك الدولة لولاية الجزائر، بغرض الاستفسار حول الطبيعة القانونية للأراضي المزمع استرجاعها عقب الانتهاء من عملية الترحيل، بهدف تسييجها وقطع الطريق أمام أي محاولة للاستحواذ عليها من طرف (مافيا) العقار والمرقين العقاريين، خصوصا وأن السلطات الولائية تنظر إلى برنامج إعادة الإسكان على أنه المتنفس الذي من شأنه أن يخفف عليها مشكل نقص العقار.
وحسب المعلومات التي بحوزة “الشروق” فإن الولاية شرعت في وضع برامجها التي تسعى لتجسيدها على أنقاض السكنات الهشة والقصديرية بعد تهديمها، لتجسيد المشاريع المبرمجة في إطار المخطط الاستراتيجي لعرصنة مدينة الجزائر 2009 _ 2029، ففي الدائرة الإدارية لبئر مراد رايس، وبالتحديد على مستوى الأراضي التي تحتضن الحي القصديري للرملي وستول مكي، تترقب الولاية إتمام الشطر المتبقي من الطريق السريع الرابط بين وادي أوشايح مباشرة نحو براقي، خاصة وأنه سبق لمصالح البلدية أن أشرفت على تهديم حظيرة بيع مواد البناء وتسييجها تمهيدا لذلك، وقد وصلت نسبة إنجاز المشروع 20 بالمئة على أن تنطلق في الشطر الثاني في أقرب الآجال.
أما عن الأحياء المتواجدة على ضفاف الأودية، فإن لولاية ستقوم بتطهيرها نهائيا من السكنات القصديرية وإنشاء مساحات خضراء لغرس أشجار والعشب الطبيعي، سعيا لإعادة الوجه الجمالي لأحياء العاصمة، فيما تخصص أراضي السكنات الآيلة للانهيار بمباشرة مشروع تهيئة خليج الجزائر ضمن المخطط الاستراتيجي لعصرنة مدينة الجزائر الذي خصص له 200 مليون دولار كميزانية.