طريقة لكسب المال.. القرض بين الأفراد مقابل الفائدة
تنوعت طرق الكسب والربح، في السنوات الأخيرة، حتى ولو كانت تعارض الشرع، فقد أصبح المهم عند الكثير من الأفراد، هو كسب الكثير من المال، الذي يتطلب في بعض الأحيان طرقا ملتوية، وهذا ما نقف عليه في الكثير من التعاملات بين الأفراد، ولعل ما لا يظهر للعيان في بعض التعاملات هو “السلف بالفايدة”، كما يقال بالعامية، أي تجد ممن لديهم أموال غير مستعلمة في تجارتهم أو تعاملاتهم اليومية أو خارج التعاملات بين الأفراد، يقدمونها للأفراد الذين يحتاجونها في تجارتهم أو تعاملاتهم، لكن ليس في شكل قروض كما هو معمول به في الكثير من المجالات، لكن في مقابل هذه القروض، يتحصلون على فوائد على حسب المبلغ والمدة.
لقد كانت في ما مضى هذه التعاملات مقتصرة على بعض المجالات أو التعاملات فحسب، حيث كانت تقتصر عند بعض الأفراد على العملة الصعبة، أي القرض بالعملة الصعبة يتطلب بعض الفائدة على حسب المدة وكذا المبلغ. لكن مع مرور الوقت، حولها العديد من الأفراد إلى كل القروض ولا تخص القرض المالي بالعملة الصعبة فحسب، بل في كل التعاملات، حتى ولو كان المبلغ المالي الموجه للقرض قليلا، المهم حصول الدائن على مبلغ مالي مستحق، لأنه على حد قول الكثير منهم، قدم خدمة للفرد، وهذه الخدمة تتطلب هذا المبلغ المالي المضاف عند إرجاع الدين، ولا يعتبر مدخولا مشكوكا فيه، حتى ولو اعتقد بعض الناس ذلك.
اختلف الكثير من الناس في هذه التعاملات، بين من يراها عملية لا شبهة فيها، لأنها في حد اعتقادهم خدمة، والخدمة تستحق مكافأة، كغيرها من الخدمات الأخرى، في المجتمع، وليست برشوة كما يعتقد البعض، بل قد كانت في الكثير من الأحيان دعما لمن لا مال له من أجل القيام بالكثير من العمليات التجارية. لذا، بالنسبة لهم عملية تقدم فائدة للطرفين للدائن وللمَدين له.
في المقابل، يرى البعض أن هذه العملية بمثابة سرقة مقننة، وهي أموال لا يستحقونها، وهي حرام حالها كحال القروض الربوية القائمة على الفائدة، فلا فرق بينها وبين تلك، إلا أن الأولى تتم بين المؤسسة والفرد عن طريق الإجراءات القانونية المعروفة في طريقة التسديد، والثانية تتم بين الفرد والفرد دون الاحتكام إلى الإجراءات المعقدة، وهو ما يسمى بالعامية “شد مد”.
هي طريقة للكسب، يستحسنها البعض ويستنكرها البعض الآخر، غير أنها اتسعت بين الأفراد وأصبحت وسيلة للكثير من التعاملات بينهم.