طلاس يفطر مع اوغلو و يقدم لتركيا معلومات عسكرية سرية
سجلت أمس الجمعة إخلاص بدوي عضو مجلس الشعب السوري عن مدينة حلب رقما آخر في قائمة المنشقين المفتوحة منذ بداية 2012. لتنضم بدورها إلى الرافضين السياسة “الإجرامية” في تعامل النظام مع المتظاهرين. أعلنت بدوي التي تنتمي إلى حزب البعث الاشتراكي، انشقاقها فور وصولها إلى تركيا أين صرحت لوكالة رويترز “أنا الآن عبرت الحدود التركية بهدف انشقاقي عن هذا النظام الغاشم”.
أوضحت بدوي أنها انشقت “بسبب أساليب القمع والتعذيب الوحشي بحق الشعب الذي يطالب بأدنى حقوقه“.
و أمام حركة الانشقاقات التي تتدعم يوميا ،لا تزال فرنسا و أمريكا حريصتين على إنجاح طبخة “المرحلة الانتقالية” بقيادة مناف طلاس الذي نقلت الجمعة صحيفة “ملليت” التركية أن وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو التقى مع العميد السوري المنشق ، الذي وصل في زيارة سرية مفاجئة إلى العاصمة أنقرة، وتناولا الإفطار بحضور رئيس جهاز المخابرات التركية حقان فيدان ومساعد وزير الخارجية خالد شفيق المسئول عن إدارة شؤون الشرق الأوسط، الذي عمل مسبقا سفيرا لتركيا في العاصمة دمشق، واستغرقت المباحثات ساعتين.
وأضافت الصحيفة أن طلاس قدم معلومات سرية مهمة للمجتمعين بخصوص هيكل الجيش السوري، وقوة الأسلحة التي يمتلكها النظام وأعداد أفراده، وكمية ونوعية الأسلحة الكيمياوية، التي يمتلكها النظام السوري وأماكن وجودها داخل سوريا ومعلومات مفصلة عن بنية القوات الخاصة الصادقة للأسد.
وأوضحت الصحيفة التركية أن العميد المنشق عن الأسد، الذي كان من أقرب الشخصيات إليه، ويعتبر من الرموز القوية التي يحتمل أن تحل محل الأسد لتولي المرحلة الانتقالية في سوريا،”يولي أهميته لجمع صفوف المعارضة السورية تحت مظلة واحدة، وعلى عدم هدم هيكل الدولة على عكس ما حصل بالعراق، وإنما العمل من أجل هدم النظام السوري فقط“.
كان العميد طلاس ?حسب الوكالات- قد وصل إلى تركيا من سوريا سرا قبل 20 يوما مع مجموعة موالية له مع أفراد عائلته، ثم انتقل إلى السعودية ووصل الخميس سرا أيضا إلى العاصمة أنقرة مرة أخرى، ثم غادر إلى جهة غير معلومة.
و في نفس السياق كشف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أن الرئيس السوري بشار الأسد ودائرته المقربة يوشكون على ترك السلطة والرحيل من سوريا.
من جهة أخرى، وضع علم كبير للثورة السورية ظهر الجمعة على برج إيفل في باريس؛ للفت نظر العالم إلى الوضع في سوريا، حيث توجهت مجموعة صغيرة من ناشطي هيئة “فرنسا سوريا ديموقراطية” إلى هذا البرج الذي تجرى فيه تصليحات.
أكد أمس الدكتور سليم منعم عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق بالخارج في اتصال مع الشروق من باريس أن فكرة تشكيل مجلس عسكري بقيادة مناف طلاس كمحاولة للخروج من الأزمة من بعد سقوط النظام لتفادي حرب أهلية غير مقبولة على كل مستويات الثورة “مناف طلاس غير مقبول ثوريا و سياسيا.و خروج الأسد مسالة زمن لأنه ليس من يحكم الآن و إنما الضباط المحيطين به الذين يسعون لحماية النظام“.