طلبة يتحوّلون إلى تجار للـ “فوتوكوبي” قبيل الامتحانات الفصلية بالجامعات
تزدحم الأكشاك طيلة ساعات اليوم، بأعداد غفيرة من الطلبة الذين يستغلون أي ساعة فراغ للتوجه لهذه الأكشاك، لنسخ ما يمكن من المحاضرات التي يكون الطالب الذي تغيب عن حضورها هو الأكثر حاجة لنسخها ما يجعل هذه الفئة من الطلبة سيما الموظفين منهم يستنجدون بزملائهم النظاميين على الحضور لتزويدهم بها، لمراجعتها استعدادا للامتحانات الفصلية التي لا تفصلنا عنها سوى أيام معدودات.
ويقول أحد أصحاب أكشاك النسخ أن الفترة التي تسبق الامتحانات بأسبوع هي الفترة التي تعرف ضغطا كبيرا نظرا للإقبال الكبير للطلبة على نسخ المحاضرات ما يجعلنا نستعين بالطلبة أنفسهم من أجل تلبية جميع الطلبات خاصة ما يتعلق بالمواد الأدبية وكذا شعب العلوم الإنسانية والحقوق وغيرها من المواد المدرسة والتي تعرف كمّا هائلا من المحاضرات، فيما أفاد مسيّر مقهى أنترنيت أن الإقبال على استعمال الشبكة العنكبوتية أصبح ضئيلا مقارنة مع نسخ الدروس والمحاضرات .
وأرجع ذلك لاستعمال أغلبية الطلبة حواسيبهم الخاصة الموصولة بخدمة الأنترنت، فيكتبون محاضراتهم مباشرة عليها ومن ثمة نسخها وإعادة بيعها للأكشاك من أجل تزويد باقي الطلبة بها، ممن تغيّبوا لسبب أو لآخر عن حضور المحاضرات.
ظاهرة المتاجرة بالمحاضرات قبيل الامتحانات الفصلية جعلت من عديد الطلبة يفكرون في استغلال الوضع، والاستثمار ولو البسيط في الظاهرة، حيث أكّدت إحداهم ممن التقين بهن داخل الحرم الجامعي أنها تتمنى لو توفر آلة للنسخ وبذلك ستكون قد وفرت مصروفا محترما نتيجة بيعها للدروس، فيما يذهب طلبة آخرون إلى أن حاجتهم إلى هذه الخدمة تزداد قبيل الامتحانات نظرا لعدم قدرتهم على حضور جميع المحاضرات لكثرة ارتباطاتهم المهنية ما يجعلهم يبحثون عن كراريس زملائهم المكتوبة بخط مقروء حتى يتسنى لهم قراءتها وفهم محتواها، ويؤكد عديد الطلبة أن هذه الطريقة ليست بالمجدية رغم أن لا خيار لهم عنها، فالأفضل هو حضور المحاضرات وتدوينها من الطالب نفسه حتى يمكن استيعابها وهو ما يذهب إليه الأساتذة الذي يعترفون أن الغياب لا يقتصر فقط على الطلبة الموظفين، بل حتى النظاميين والمقيمين بالأحياء الجامعية وبمحاذاة الجامعة يفضلون البقاء بغرفهم أو التجوّل داخل الحرم الجامعي بدل حضور المحاضرات، وعند اقتراب الامتحانات يلهثون وراء زملائهم للحصول على نسخ من المحاضرات الضائعة.