طوفان الأقصى أعاد تسليط الأضواء على الأسرى ومكانتهم وأهميتهم
يؤكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين السابق عيسى قراقع، أن طوفان الأقصى قد أعاد تسليط الأضواء لملف الأسرى الذين غيبوا في السجون الصهيونية لعقود من الزمن.
ويقول المسؤول الفلسطيني الكبير لـ”الشروق”، إن الأسرى يعانون أوضاع مزرية للغاية، حيث اتخذت سلطات الاحتلال حرب الإبادة ذريعة للتنكيل بالأسرى سواء المعتقلين من الضفة الغربية أم من غزة بعد الاجتياح البري.
كيف تصفون أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال؟
أوضاع الأسرى حالياً قاسية وصعبة، هناك استهداف ممنهج للمعتقلين الفلسطينيين، حيث جردوا من كل مقومات الحياة الإنسانية على يد الدولة الصهيونية، تمارس عليهم جرائم وانتهاكات خطيرة أبرزها الضرب والتعذيب والاغتصاب والاعتداءات الجنسية، التجويع والإخفاء القسري، والعزل، والحرمان من الزيارات، والإهانات والإذلال والتعامل الوحشي الغير مسبوق، وبسبب الاعتقالات الجماعية الواسعة وصل عدد المعتقلين إلى عشرة آلاف معتقل ومن كل فئات الشعب الفلسطيني، وقد تحول الاعتقال إلى عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، وقد استشهد منذ السابع من أكتوبر 2023، 60 أسيراً بسبب المعاملة الوحشية والتعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
ما الذي تغير في أوضاعهم بعد السابع أكتوبر؟
الذي تغير بعد السابع من أكتوبر كثافة الجرائم والانتهاكات بحق الأسرى ومدى وحشيتها وساديتها وبقرار ودعم من كل المؤسسات الصهيونية، حيث فتحت جبهة قتل وتعذيب على المعتقلين تزامناً مع جبهة الحرب الدموية على قطاع غزة. إضافة إلى زيادة متصاعدة في حجم الاعتقالات وخاصة الاعتقال الإداري التعسفي إذ بلغ عدد المعتقلين الإداريين ما يقارب 4000 معتقل.
ما هي أهم الجرائم التي تطالهم؟
ما يجري في السجون هو إبادة صامتة تستهدف الحركة الأسيرة وتصفية رمزيتها وإنجازاتها الوطنية، وإعادة الأوضاع المعيشية للأسرى إلى العهود الوسطى والعهود البدائية، ولم تشهد السجون منذ عام 1967، مستوى من التعامل والممارسات الوحشية والمميتة كما شهدته بعد السابع من أكتوبر عام 2023، مما يشكل خطراً جسيماً على حياة المعتقلين، وسقوط شهداء بهذا العدد في زمن قياسي قصير يشير إلى عملية إبادة متعمدة ومقصودة تستهدف الأسرى.
هل هنالك اختلاف في التعامل مع أسرى الضفة الغربية والمعتقلين من غزة؟
لا يوجد اختلاف في التعامل بين أسرى الضفة الغربية والقدس وأسرى غزة، الهجمة والحرب العدوانية على مجموع الأسرى دون استثناء وبدون تمييز وفق المنطقة الجغرافية أو وفق الانتماء السياسي، فالحركة الوطنية الأسيرة تتعرض لحرب إبادة نفسية وجسمانية وثقافية، للقضاء على المكانة القانونية والوطنية والإنسانية التي يمثلها الأسرى كمقاتلي حرية ورموز للنضال الوطني الفلسطيني.
هل تعتقدون أن عملية طوفان الأقصى قد أعادت الاهتمام لملف الأسرى الفلسطينيين، لدى الرأي العام الدولي؟
طوفان الأقصى بحسب اعتقادي أحد أهم أهدافه الجوهرية تحرير الأسرى الفلسطينيين، وقد أعاد الطوفان تسليط الأضواء على الأسرى ومكانتهم وأهميتهم في المجتمع الفلسطيني من خلال التعاطف الدولي والتركيز على أهمية الحرية والخلاص من الاحتلال والذي يمثله الأسرى الفلسطينيين، ولعل التظاهرات العالمية الواسعة وكذلك تظاهرات أهالي الأسرى الإسرائيليين جعلت من قضية تحرير الأسرى عنواناً رئيسياً في هذه الحرب.