عائشة القذافي ليست في الجزائر
كذّب أمس الناطق الرسمي بإسم وزارة الشؤون الخارجية، عمّار بلاني، الأنباء غير المسؤولة، التي مفادها وجود إبنة الزعيم الليبي، عائشة القذافي، في الجزائر، وأكد ذات المسؤول في إتصال مع “الشروق”، أن هذه المزاعم الكاذبة لا أساس لها من الصحة، وأن الجهة التي تروّج لها معروفة لدى العام والخاص.
- وجاء هذا التكذيب المقتضب، في ظلّ تنامي حديث عبر مواقع وأوساط إعلامية، بينها مجلة “جون أفريك”، عن تواجد عائشة القذافي فوق التراب الجزائري، وهي الأكذوبة الجديدة التي لم يعد خافيا حسب ما يسجله مراقبون، تورط اللوبي المغربي في تفريخ معلومات خاطئة ومزيفة، غرضها تغليط الرأي العام الدولي وتضليله، وهدفها أيضا إستهداف المواقف الخالدة والثابتة للجزائر.
هذه الإشاعات الجديدة المغرضة، يكذبها أيضا، إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، قبل أيام فقط، أن “الضغط على نظام القذافي تصاعد لدرجة أن زوجته وإبنته فرّتا من البلاد إلى تونس”، مشيرة أنذاك إلى أن السيدتين قد غادرتا ليبيا “خلال الساعات الـ48 الماضية”، وأضافت كلينتون أن ”وزير النفط فرّ هو أيضا”.
وكانت شائعات إنتشرت قبل أيام بشأن مغادرة زوجة معمّر القذافي، صفية، وإبنته عائشة إلى تونس، لكن السلطات التونسية نفت نفيا قاطعا هذه المعلومات، مؤكدة أنه لا أساس لها من الصحة، ومشدّدة على عدم عبور أيّ فرد من عائلة القذافي الحدود التونسية، فيما ذكرت حينها وسائل إعلام أن زوجة القذافي وإبنته وصلتا إلى تونس وتقيمان في جزيرة جربة السياحية جنوب البلاد، كما نفى المتحدث بإسم الحكومة الليبية، مغادرة زوجة العقيد وإبنته إلى تونس. وقال موسى إبراهيم في ندوة صحفية بطرابلس، إن زوجة القذافي صفية وابنته عائشة موجودتان في طرابلس ولم تغادرا البلاد.
ومن بين ما يكذّب التحامل الجديد في حقّ الجزائر، التعليمة التي وجهتها وزارة المالية إلى البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية، برصد وتعقب أموال القذافي وتجميدها، وكذا “تأميم” عائدات وإستثمارات “شركات” الزعيم الليبي وعائلته وحاشيته وأصهاره، وذلك تطبيقا للعقوبات المالية التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ضد نظام معمر القذافي، بموجب القرار رقم 1970 و1973 الملزمين لجميع الدول الأعضاء بالتقيّد الحرفي بالحظر المفروض وتعقب الأموال والعقارات وجميع الأملاك الإقتصادية التابعة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لنظام العقيد أو لأي واجهة أو شخصية تمثل تلك المصالح على المستوى الدولي وتجميدها.
من جهة أخرى، يأتي تكذيب وزارة الخارجية، لإشاعة “لجوء” عائشة القذافي إلى الجزائر، بعد أيام قليلة من تحميل الوزير الأول، أحمد أويحيى، ما أسماه “اللوبي المغربي بواشنطن”، مسؤولية التهم التي وجّهها المجلس الوطني الإنتقالي الليبي للجزائر بشأن إرسال “مرتزقة” وعتاد حربي إلى ليبيا لدعم كتائب القذافي، وأكد أويحيى في أول تصريح رسمي يتهم مباشرة اللوبي المغربي، إن مثل هذه التصريحات ”لا تساعد على توفير مناخ لبناء علاقات مبنية على الثقة”.