عائلات تتباهى بإحتفالات العام الجديد على الفايسبوك
بالرغم من تخصيص أئمة المساجد خطبة الجمعة الماضي، للتحذير من مشاركة النصارى احتفالهم برأس السنة الميلادية ودعوة المسلمين للابتعاد عن المناسبات الدخيلة عن مجتمعنا الإسلامي، وقد دعا الشرع لمخالفتهم بالنصوص الآمرة وعدم التشبه بهم، لكن الكثير من العائلات ظلت متمسكة بهذه البدعة بدليل تنافسهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” لعرض طاولاتهم وما أعدوه لاستقبال العام الجديد.
في الوقت الذي عم فيه الهدوء شوارع العاصمة، فضلت بعض العائلات جعل رأس السنة الميلادية الجديدة مناسبة للالتقاء ولم الشمل وكذا الاحتفال خصوصا وتزامنه مع العطلة الشتوية للتلاميذ ودخول الموظفين في عطلة نهاية أسبوع طويلة لمدة ثلاث أيام، وهو ما سمح لهم بالتنقل ومشاركة ذويهم وأقاربهم أجواء استقبال العام الجديد، حيث غزت صور الاستعداد لتحضير وجبة العشاء المميز صفحات “الفايسبوك” مبكرا، فشرعت السيدات في استعراض مهاراتهن وقدراتهن في إعداد وجبات عشاء تنوعت بين الأطباق التقليدية والتي تكون غالبا حاضرة في المناسبات الدينية كـ”الرشتة” و”الشخشوخة”، وفئة أخرى أعدت أطباقا عصرية تعتمد على مقبلات ومملحات وأطباق رئيسية بالإضافة للحساء، وتفاعلت متصفحات المواقع الافتراضية بكثرة مع هذه الصور.
ولأن العشاء كان في غالبية البيوت مقدمة الاحتفالات، لم تفوت “الفايسبوكيات” الفرصة لتحضير سهرة تليق بالمناسبة فكانت “لابيش” المنزلية الصنع حاضرة على جل الموائد وذلك بعد ما جرى تداول وصفة إعدادها على نطاق واسع في منتديات ومجموعات الطبخ، بالإضافة لكعكات مزينة بعبارات التمني بحلول عام جديد سعيد. ويسود معتقد في الأوساط الشعبية حول ضرورة تناول الحلويات عند منتصف ليلة رأس السنة خلال الدقائق الأولى من حلولها يجعل العام القادم سعيدا وحلوا كمذاقها، شجع ربات البيوت على تحضير شكولاطة منزلية واقتناء تشكيلة من مختلف الأنواع بالإضافة للمكسرات المعتادة كالجوز واللوز، فيما عمدت حبذت بعضهن شراء “التراس” أو كما يسمونه في الشرق الجزائري “القشقشة” لتكون تحلية السهرة.