عائلة أطفالها الخمسة معوقون تناشد السلطات إنقاذها من الجحيم
تقطن بمدينة ذراع الميزان جنوب ولاية تيزي وزو، عائلة “ح. مليكة” المتكونة من 8 أفراد، الوالدين و6 أطفال، 5 منهم يعانون من مرض الصرع ومعاقون جسديا ولدوا باعوجاج في العمود الفقري، لا يمكنهم النهوض ولا الحركة ولا الكلام، تعتني بهم الوالدة كما يعتنى بالرضيع، تطعمهم الواحد تلو الآخر، تحملهم من وإلى فراشهم الذي لا يفارقونه إلا في طريقهم من أو إلى المستشفى، تغير حفّاظاتهم وتعتني بنظافتهم.
”الشروق” زارت هذه العائلة أين تلجأ الأم إلى نقل أطفالها في سلالم العمارة بالكراسي المتحركة، تنزلهم وتصعدهم كذلك بمفردها، مع إصابتها البليغة في الظهر بفعل الضغط الممارس عليها يوميا، وإصابتها بعدة أمراض مزمنة، دون أن يرحمها من حولها أو يرأف بحالها.
الوالدة التي تعيش اليوم متنقلة بين مستشفيات، ذراع الميزان، تيزي وزو، العاصمة، مستعينة بسيارات أجرة لا تقل عن 5 آلاف دينار في كل مرة، قالت إنها تعيش من صدقات المحسنين، بعد ما أغلقت جميع الأبواب في وجهها، وتشقى في صرف ما يتكرم به المحسنون عليها في تكاليف تسديد فواتير الغاز، الكهرباء، الماء، ناهيك عن الحفاظات لأطفالها، أدوية الصرع المكلفة والمهدئات، وتكاليف سيارات الأجرة لنقلهم للمعاينة.
هذه السيدة تناشد اليوم وبعد ما بلغت من العمر عتيا، أن تسلمها السلطات المحلية قطعة أرضية تنجز عليها منزلا أرضيا يسهّل عليها نقل أطفالها، بعد ما أنهكتها السلالم في نقلهم عبر الكراسي المتحركة، آملة في أن تجد صرختها آذانا صاغية لدى السلطات الولائية على رأسها والي تيزي وزو، وكذا وزارتي التضامن الاجتماعي، والصحة.