-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروق تعود إلى الجريمة التي أنهت حياة أشهر أبطال الجزائر

عائلة سلطاني غير مقتنعة برواية “الغجر”

الشروق أونلاين
  • 21464
  • 20
عائلة سلطاني غير مقتنعة برواية “الغجر”
الأرشيف
المرحوم حسين سلطاني

لم تحصل الجزائر في تاريخها الأولمبي، الذي عمره نصف قرن سوى على خمس ميداليات ذهبية، من بين 15 ميدالية، بمختلف المعادن، وجميعها تحققت في رياضة ألعاب القوى وفي مسافة 1500 متر فقط، باستثناء ذهبية واحدة في رياضة الملاكمة، ويمكن الجزم بأن صاحبها المرحوم حسين سلطاني هو أهم ملاكم في تاريخ الجزائر، لأنه وحده من حقق الذهب في دورة أولمبية معقدة.

 فيكفي القول بأنها جرت في عام 1996 في لهيب الأزمة الأمنية التي عصفت بالجزائر، والتي زلزلت الرياضة الجزائرية وأحبطت الرياضيين، بدليل أن منتخب الكرة كان أول من أقصي في رحلة التأهل لكأس العالم في فرنسا عام 1998 أمام منتخب كينيا المتواضع، وأيضا لأن دورة 1996 في أطلنطا جرت في بلاد الملاكمة أي الولايات المتحدة الأمريكية، وشارك فيها كل رياضيي العالم وليس مثل دورة لوس أنجلس 1984 التي قاطعها المعسكر الشرقي وملاكمو كوبا على وجه الخصوص، فحصل فيها موسى وزاوي على ميداليتين برونزيتين، عكس ما قام به ابن الجزائر حسين سلطاني الذي انتزع الذهب من كبار العالم، كأول وآخر ملاكم جزائري وعربي يحصد الذهب في الألعاب الأولمبية، وهذا بعد أن حصد ميدالية برونزية في ألعاب سيدني عام 2000 ليكون الوحيد في تاريخ الجزائر، على مدار كل دورات الألعاب الأولمبية من يحصل على ميداليتين، إحداهما من المعدن الثمين، وهو ما لم يحققه كبار الرياضيين بما فيهم أسطورة ألعاب القوى نورالدين مرسلي، إلى أن تزلزلت الجزائر في خريف عام 2003 على وقع جريمة قتل بشعة في أحد شوارع مارسيليا جنوب فرنسا وتم تقييدها بفعل عصابات الغجر التي غزت فرنسا، وهو السيناريو الذي رفضه كل الذين عرفوا هذا البطل الكبير من أهل وأصدقاء ورفقاء الملاكم، الذي قد يكون أكبر بطل رياضي في تاريخ الجزائر.

 

لا نريد سوى الحقيقة؟

سبق للشروق اليومي وأن اتصلت بالسيد عمار سلطاني شقيق المرحوم وسألته عن حالة العائلة بعد فقدانها ابنها، فبدا في قمة غضبه رفقة عائلة سلطاني، خاصة عندما صدمنا بحقيقة حرمان زوجة البطل سلطاني، وأبناءه الثلاثة من منحة يعيشون بها، لأنهم ينتمون لبطل أولمبي أسطوري شرّف الجزائر ومسح دموع الجزائريين في زمن الإرهاب بفرحة التتويج بالذهب، أما عن الحكاية المتداولة حسب الأمن والصحافة الفرنسيين عن سيناريو جريمة قتل حسين، من طرف الغجر، فلا أحد هضمها من العائلة بما في ذلك والده الذي توفي بعد أشهر من الجريمة، وهو يقول بأن حسين منحه أكبر فرحة في حياته وأكبر حزن برحيله الغامض، بل ولا أحد صدق بأن الجثة التي وضعت في التابوت القادم من فرنسا لحسين سلطاني، لأنها كانت متعفنة جدا، وترك حسين البطل ابنا يدعى سيد علي في العشرين من العمر وابنتين توأم في السابعة عشرة من العمر حاليا، والكثير من أهل سلطاني وحتى من الملاكمين مقتنعون بأنه مازال حيّ يرزق.

 وحتى رفاق البطل المرحوم غير مقتنعين بمختلف روايات الاغتيال في شوارع مارسيليا، لأنهم يعرفون أخلاق حسين الذي عاش لعائلته وللملاكمة ومنهم البطلان زهير بوالشعر وعبد الغاني فراجي، الذين تمنوا من السلطات الجزائرية أن تطالب من الفرنسيين معاودة فتح قضية الجريمة اللغز، لأنها طالت ملاكما عملاقا على المستوى العالمي، كان سيخوض بنجاح تجربة الاحتراف ومرشح للقب عالمي كبير وفريد من نوعه، وغير مسبوق في الملاكمة لأن سلطاني تم اغتياله وهو في سن الثامنة والعشرين فقط وهو سن أبطال الاحتراف.

 

رصاصات وجثة متعفنة في غابة؟

في فرنسا اكتفت الصحف بنقل مقتل شاب جزائري، وقليل منها من قال بأن المعني بالجريمة هو بطل أولمبي في الملاكمة، وعنونت ليكيب الفرنسية بست رصاصات أنهت حياة بطل ملاكمة جزائري في مارسيليا، وبعد تحقيقات لم تزد عن يومين تم الإقرار بأن المنفذين هم  مجموعة الغجر المعروفين في فرنسا بليجيتون أو ما يشبه البدو الرحّل في أوربا، وتم طي الجريمة نهائيا سواء في فرنسا أو في الجزائر خاصة أنها لم تقع على أرض الجزائر، وتم نسب مقترفيها لقوم معروف عنهم الغموض وهم الغجر، الذين غزوا فرنسا قادمين من بلاد أوربا الشرقية.

 

ستّ رصاصات أنهت حياة البطل

والغريب أنه لم يسبق وأن تم تكليف محامي من جاليتنا في مارسيليا القوية جدا، ولا من الجزائر لمتابعة هذه القضية المليئة بالألغاز، وبقي رحيل ابن مدينة بودواو لا يوازي حياته الحافلة بالميداليات والبطولات، ولمن تجاهل التاريخ فإن لوصيف حماني الأسطورة، بلغ الدور ربع النهائي فقط من الألعاب الأولمبية التي جرت في ميونيخ عام 1972 بينما حصل سلطاني على برونزية في سيدني وذهبية في أطلنطا إضافة إلى ميدالية برونزية في البطولة العالمية، التي جرت في طوكيو، وهو إنجاز لم يسبق لملاكم عربي أو إفريقي أن حققه ومع ذلك تعيش عائلة المرحوم من دون منحة تقيها صعوبة الحياة.

وقد يكون سرّ وفاة الراحل سلطاني، مع المناجير الفرنسي والإيطالي الأصل، جون بيار دي ستيفانو الذي جرّه إلى عالم الاحتراف، وشارك قبل وفاته في طريقه نحو اللقب العالمي بأربع منازلات في عالم الاحتراف، اثنين منها بالضربة الفنية القاضية، قبل أن تنهي ستّ رصاصات حياته، لتكتشف الشرطة جثته في غابة بمارسيليا وهي متعفنة، وتم نقله رفات من عظام إلى الجزائر، وهو ما جعل والده يقتنع بأن ابنه مازال على قيد الحياة وقد يكون في سجن في مارسيليا؟ 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • ex-boxeur

    والله لآول مرة آسمع بوفاته الله يرحمك يا بطـــــل تبعتها بشغب ذهبية وكانت مع آمريكى و آشعل قاعة رقصا ..وكان يلاكمه برقصات الله الله ياسلطانى ......
    وكان صاحب ذهبية سلطانى ـ نورالدين مورسلى بورنزية بحاري ...و بولمرقة كانت آدخلها غرور..
    آحيك وكنت يومها مـــــــلاكم هواة....آما الآن ملايير تصب فى جيوب وجوه شرا.

  • SoloDZ

    الجواطنة ماشي هما الغجر الجواطنة سبنيول والخجر رومانيون

  • عارف بلاده

    الغجر موجودون في معظم دول البحر الابيض المتوسط و هم موجودن في الجزائر باسم "الجزان" او "احجارس" و نساؤهم يمارسن التكهن العرافة ولكن اغلبهم ذاب في المجتمع الجزائري الا بعض العائلات التي لا زالت تنتقل من مكان الى ءاخر على عربات.

  • MOHAMED

    ال قراءة هذه الاسطر عرفت بقصة هذا البطل و لم أعرف بأنه رحل يا مصيبتاه أين الاعلام انا لله و لنا اليه راجعون

  • الاسم

    المعلق رقم 5: الغجر هم فعلا (les gitans) و قد أتوا من أوربا الشرقية خاصة من المجر و يوغسلافيا.

  • الاسم

    الحمد لله ان solo dz لم يتهم المغرب بمقتله.اللهم ارحمه واجعله في جنات النعيم.

  • Khaled

    حبيت نتكلم على بطل الي فرح كل الجزاىءرين وقت الفرحة حرمونا منها عرفتو في كثير من المنافسات الوطنية جاب ميداليات في كل المحافل الدولية حرموه من راتب شهري يعيش بيه محترم في بلادو نجد لاعبين ومسيرين في نوادي كرة القدم فاشلين ينهب في الملايير حبيت نقول الله يرحمو هادا هو البطل القيقي الي شرف بلادو ومادا والو وكاين الكثير من الابطال الحقيقين وحبيت نوجه رسالة الى رءيس الجمهورية رجعو الراتب الشهري الى العاءلة تاعو سيدي الرءيس

  • وطني

    الله يرحمك يا سلطاني يا من إسمه لاق بمسماه, فعلا أنت سلطان الملامكمة في زمانك.

  • moh

    ella yerhmou we wessaa alih ,cest possible de savoir si el merhoum est lui ou non? ...il faut faire des test d adn de ses cheveux et les comparer acvec le test de de ses parents
    ...

  • med

    الله يرحمك يا لي طلعت العلام وحدك...............

  • mohammed

    إذا كان سكوك فرنسا الخبيثة معلوم فما الذي يجعل الجزائر تسكت أيضا ؟ ؟؟؟
    العلم جد متطور و القانون لا يعارض نبش القبر مادام والد المرحوم لم يقتنع بموت إبنه
    لماذا هذا الخذلان من أين تخشون ؟؟
    حسبنا الله و نعم الوكيل .

  • nouri

    هذا المدعوا بيراف قريبل نسموه صاحب الجلالة حفضه الله ورعاه ملك الاولمبياد و المملكة الاولمبية راك طولت يا صاحبي ,اللجنة الولمبية ولات ملكا خاص بلاد ميكي للاسف الشديد

  • توفيق

    على الرغم من ان الملاكمة الجزائرية ساهمت كثيرا في رفع الراية الجزائرية منذ الاستقلال في المحافل الدولية. الا انها لم تحضى بما تستحقه من رعاية واهتمام. عكس بعض الرياضات التي تسخر لها الامكانيات والرعاية الا انها تكون غالبا عاجزة عن صعود منصة التتويج وتشريف الجزائر. يبقى السؤال محير لماذا يهمل المسؤولون هذا النوع من الرياضة والرياضيين؟؟
    للتذكير فقط كان محمد بن قاسمية الملاكم الفذ مرشح انذاك للفوز بالذهبية. لكنه تعرض لاصابة في يده مما حرمه من المشاركة. وكان المرحوم سلطاني مفاجئة للمتتبعين..

  • توفيق

    عملت في الصحافة الرياضية انذاك. التقيته شخصيا بعد عودته من أطلنطا في مقر الاتحادية الوطنية للملاكمة. كان يطالب بمنحة 100 مليون سنتيم كانت الدولة قد وعدت بمنحها لكل من يفوز بميدالية ذهبية. تحاشى رحمه الله اجراء حوار معي بعدما لقيه من تضييق بعد اجراءه حوار مع جريدة لوماتان. علمت انذاك انه لم تسلم له المنحة وكان متضايقا جدا...وكذلك الشأن بالنسبة لزملائه مثل بحاري الفائز بالبرونزية انذاك.
    عندما فاز أحسست بنفس طعم الفرحة خلال فوز المنتخب الوطني على المانيا..فوز سلطاني ومعه مرسلي كانا لهما طعم مميز

  • يازيييي

    الغجر ليس لجيتون. و لجيتون لم يأتو من أوربا الشرقية

  • QUOUIDAR

    il faut faire prélèvement ADN pour être sure que c'est bien lui ou non et ca c'est pas compliqué!
    pour les gitans , ils viennent pas de l’Europe de l'est , ceux qui viennent de l’Europe de l 'est, la Roumanie exactement, sont les ROMS
    les GITANS ou gitano , cela ils sont français et vive en france depuis des siècles et ils ont rien à voir avec les ROMS roumains
    CA DOIT ETRE UNE AFFAIRE DE REGLEMENT DE COMPTE .FAUT ENQUETER SURTOUT DANS SON ENTOURAGE PROCHE A MARSEILLE
    PUBLIEZ SVP

  • Ghennai Abdelmalek

    Un autre boxeur algérien a failli connaitre le meme sort et à Marseille justement Il s'agit de Belhouari du ring du C R Belouizdad 40 combats 39 gagnés par KO Il a été agressé à l'arme blanche dans l'une des rues de Marseille Je ne me rappelle pas s'il a été tué ou trés gravement blessé Coincidence 2 boxeurs algériens et à Marseille ?

  • samir

    اللهم ارحمه و تب عليه .

  • جثة

    كان كالشمعة وسط الظلام ... رحمه الله .

  • SoloDZ

    في ما يخص المنحة المستحقة لعائلة البطل اسئلوا "بيراف" ومكتبه عن لماذا لا تحضى اسرة المرحوم الصغيرة بمنحة استحقها الرجل اما بخصوص مقتله قرأت على الشروق ان عائلة الفقيد تسلمت صندوق مغلق على انه يحمل جثة ابنهم ودفن مباشرة من دون نظرة اخيرة اي ان عائلة سلطاني لا تعرف هل فعلا الذي كان في ذلك الصندوق المغلق هو ابنهم المتوفى او جثة شخص آخر وعليه فإن استخراج الصندوق والتحقق من الامر بات ضروريا ومن ثم اعادة فتح تحقيق جديد مهما كانت النتيجة سواء كانت الجثة للفقيد او لغيره المهم ان لا تبقى الجريمة دون عقاب