عائلة كل أفرادها معوقون ذهنيا تكابد عناء الحياة دون معيل
تعيش عائلة دالي بولاية البويرة ظروفا قاسية للغاية لا يمكن تخيل وطأتها الاجتماعية والنفسية والصحية إلا لمن زار وعاين هذه العائلة الفقيرة والمكونة من أم مريضة وأربعة أبناء، مصابون جميعا بإعاقات ذهنية، ما حوّل حياة الأسرة إلى جحيم لا يطاق.
بقرية مسونة الواقعة على بعد 16 كلم من مدينة الأخضرية بالبويرة وفي بيت قصديري لا يصلح حتى لتربية الحيوانات، تعيش عائلة دالي المكونة من 4 أطفال معوقين ذهنيا 100 % ، وهم وليد 20 سنة، سعيد 22 سنة، بشرى 19 سنة وصليحة 23 سنة لا يتكلمون ولا يتحكمون في وظائفهم البيولوجية، ومصابون بالصرع ويتناولون الأدوية باستمرار، أما والدتهم فقد ابتعد عنها زوجها ليتركها تواجه لوحدها معاناة الحياة، حيث تعاني هي الأخرى من تعب الأعصاب وضغط الدم خاصة وأن الأطفال ولدوا بمرض وراثي ناتج عن زواج الأقارب بحيث أن الأب متزوج من ابنة خالته، فهو عاطل عن العمل ويمارس بيع الشمة عبر الأرصفة، هي مأساة حقيقية لا يمكن أن يتصورها العقل اكتشفتها خلال الأيام الفارطة جمعية “ناس الخير” بالأخضرية والذين قاموا بزيارتهم لمد يد العون لهم ولإسماع صرختهم للمجتمع لإبراز معاناتها التي استمرت لأكثر من 25 سنة، أمام صمت مطبق من طرف السلطات المحلية والولائية وكأن العائلة لا تنتمي إلى البشر خاصة وأن الأبناء لم يدخلوا مدرسة ولم يقاسموا أبناء القرية فرحة اللعب ولم يحظوا حتى بملابس لائقة تقيهم حر الصيف وبرودة الشتاء، ولا يمكن لكل من زارهم في مسكنهم أن يطلق عليه اسم البيت فهو لا يتوفر على أدنى شروط المعيشة حيث يتكون من حجرتين لا تصلحان حتى لتربية الحيوانات، ولولا رأفة الجيران لما استطاعت أن تروي مأساتها ولا أن يسمع أحد بوجودها خاصة وأن والدهم فضل الزواج من امرأة أخرى عوضا من الاعتناء بأبنائه الأربعة المختلين عقليا والذين لم يغادروا البيت منذ ولادتهم، والغريب أن الأبناء لم يكونوا مع كل من يزورهم عنيفين ولا عدوانيين بل كانوا في غاية الهدوء يبتسمون لآلة التصوير وللكاميرا وكأنهم يحاولون بطريقتهم الخاصة أن ينقلوا صورة ما يعانونه للمجتمع. صورة عن معاناة استمرت منذ ولادتهم لم يغادروا فيها غرفتهم والتي لا يمكن الاقتراب منهما نظرا للرائحة الكريهة التي كانت تنبعث من باب الغرفة، وينتظرون فقط من يمدهم بالأكل والدواء والملبس، وحتى إعانات المحسنين والجيران لا يمكنها أن تفي بالغرض حيث أن العائلة بحاجة يوميا الى من يأخذ بيدهم، فلا يمكن لفرد مهما كانت صحته جيدة أن يتحمل خدمة ورعاية 4 أبناء مختلين عقليا يتوجب إطعامهم وتنظيفهم وحراستهم يوميا خشية إضرامهم النار في غرفتهم أو إيذاء أنفسهم بأشياء أخرى خطيرة، وهذا ما يستوجب تظافر جهود المحسنين لمساعدة الأسرة التي يعاني أبناؤها من اختلالات ذهنية ولو بشكل يتيح لتلك الأسرة المعوزة تجاوز محنتها جزئيا. ولمن يريد مساعدة العائلة بالحافظات من الحجم الكبير والمواد الغذائية والملابس عليه الاتصال برقم الوالد: 0796.65.94.87