عالم جيولوجي: الهرم الأكبر والأقدم في أندونيسيا وليس مصر!
إذا قلنا الأهرامات فإن أول دولة تتبادر إلى الأذهان هي مصر، التي عرفت حضارتها الفرعونية تشييدا واسعا لتلك البناءات بما لا يدع مجالا للشك أنها بدأت عندهم منذ أقدم العصور، لكن يبدو أن الحضارات الأخرى أنشأت أيضاً الأهرامات بما فيها السومرية والهندية والمايا والأزتيك، وكذلك سكان غابات جنوب- شرق آسيا.
وبحسب أخبار الآن فإن مجموعة من الباحثين اكتشفوا عن طريق الصدفة هرماً غامضاً في عمق غابات جزيرة جاوة في أندونيسيا من خلال مجموعة من الصور التقطتها الرادارات، مشيرين إلى أنه “يتكون من عدة طبقات”.
الأمرُ هذا أعلنه العالم الجيولوجي من شركة نفط “موريل” أندانج بختيار، وذلك خلال اجتماع الاتحاد الجيولوجي الأمريكي، حيث قال “اعتقدنا في البداية أن المرتفع كان يضم في السابق مبنى ما. ولكن، تبين أنه يمتد إلى أبعد من ذلك، ويتكون من عدة طبقات ويشغل كامل حجم المرتفع”.
ولفت بختيار إلى أنّه “اكتشف وزملاؤه الهرم الكبير والأقدم تاريخياً عن طريق الصدفة، خلال دراستهم لسفح جبل بادانغ في جنوب جزيرة جاوة”، موضحاً أن “ارتفاعه يبلغ حوالى 30 متراً، ويتكوّن من 3 أجزاء بنيت في فوهة بركان خامدٍ في أوقات مختلفة”.
وكشف بختيار أن “الطبقة الأولى وهي الأكبر في الهرم، قد بنيت من كتل صخرية، عمرها 15-28 ألف سنة. أمّا الطبقة الثانية فقد بنيت قبل 8.5 ألف سنة والثالثة قبل 3.5 ألف سنة”. وخلال هذه الفترة، غطتها طبقة ترابية سميكة ونباتات مختلفة، ما جعل الهرم غير مرئي للسياح والعلماء على حد سواء.
ولفت العالم إلى أن “الصور الرادارية كشفت عن وجود فجوات داخل الهرم، وهذا يعني وجود حجر سرية أو ما شابه ذلك”. ووفقا لاعتقاد علماء الآثار، فإنّ “هذا الهرم كان معبداً في الماضي، وليس مجرد مدفن أو مرصد”.
وتسمح الرادارات والأجهزة الأخرى بكشف الفراغات والآثار القديمة المخبأة. غير أنّ ما لفت انتباه العلماء هو أنّ المنطقة المحيطة بالجبل البالغة مساحتها حوالى 15 هكتاراً، تمثل جزءًا من هيكل واحد بناه الإنسان، وهو مغطى جزئياً بالتراب والنباتات.