عام كامل للحصول على موعد عند أطباء السكري!
يواجه مرضى السكري في الجزائر تأخرا رهيبا في تحديد مواعيدهم الطبية بالمؤسسات الصحية العمومية يناهز الـ9 أشهر وأحيانا أخرى يصل إلى عام.
وحسب ما كشف عنه رئيس جمعية مرضى السكري، فيصل أوحدة، فإن جمعيته تلقت العديد من الشكاوى من قبل مرضى من مختلف ولايات الوطن، على غرار تيزي وزو وبجاية والبويرة والعاصمة يواجهون صعوبات في الظفر بفحص لدى أطبائهم ما عدا السماح لهم بتجديد الوصفات الطبية كل 3 أشهر، وهي مهمة تقوم بها مساعدة الطبيب، مستثنيا بعض الحالات المستعجلة.
وفصّل المتحدث تطوّر الأمر على مراحل حيث بدأ بمواعيد كل 3 أشهر وانتقل بعدها إلى 9 أشهر الآن مبديا تخوفه من تطور الأمور أكثر مستقبلا إذا لم تتدخل السلطات المعنية لإيجاد حل مستعجل وجذري.
وأرجع ممثل مرضى السكري لولاية الجزائر سبب الأزمة الحاصلة إلى موجة التقاعد العارمة التي اجتثت العديد من مختصي أمراض السكري من مناصبهم دون أن تعمل الجهات الوصية على تعويضهم لسد الفراغ الحاصل.
واقترح أوحدة كحل للوضع تعميم التعاقد مع الأطباء الخواص في إطار “الكناص” التي تقتصر في الوقت الحالي على فئة المتقاعدين فقط، حيث قال: “نطالب بإعادة النظر في التعاقد وإدراج مرضى السكري والأمراض المزمنة لتقليص المضاعفات الصحية”.
وبإمكان هذا الحل تخفيف الضغط عن المراكز الصحية الجوارية وتشجيع الخواص على الانضمام إلى هذه الصيغة والحد من مضاعفات وتعقيدات السكري.
وتخوّف المتحدث من تهاون أكيد سيحول دون تمكن المرضى في متابعة حالتهم الصحية ما قد ينجم عنه تعقيدات وخيمة تكلف المريض والدولة غاليا على غرار بتر القدم السكرية وأمراض الكلى والعين والقلب.
واسترسل أوحدة فيصل قائلا: كنا نحث المرضى في وقت سابق على زيارة مختص السكري كل 3 أشهر وبقية المختصين كل 6 أشهر أو كل عام حسب ما تمليه القاعدة الطبية وبعد أن ترسّخت هذه الثقافة لدى الأغلبية أغلقت الأبواب في وجوههم.
وسبق لجمعية مرضى السكري إثارة مسألة نقص المختصين في علاج داء السكري رغم أن الأطباء العامين يقومون بدور هام للمساعدة في التغطية عن العجز، إلا أن الأمر لا يلغي ضرورة الخضوع للفحص لدى المختص.