“عدل” والتقشف يعصفان بـ”عمرة المولد”.. والحج بـ35 مليونا
سجلت الوكالات السياحية المكلفة بتنظيم موسمي الحج والعمرة، تراجعا رهيبا في التسجيل لعمرة “المولد النبوي الشريف”، على عكس المواسم السابق، التي كانت تعرف تشبعا أجبر المملكة العربية السعودية على تقليص “الكوطة” لمواسم متتالية، رفضا منها للمنطق الذي يتعامل به المعتمرون الجزائريون بـ”مساواة” عمرة المولد بـ”حجة”، ما يجعلهم يسجلون أكثر النسب إقبالا على أدائها خلال هذه المناسبة.
وقال إلياس سنوسي، رئيس فيدرالية الوكالات السياحية المكلفة بتنظيم الحج والعمرة، أن الوكالات شهدت إقبالا محتشما من قبل الراغبين في أداء مناسك العمرة لشهر ربيع الأول، وأوضح في اتصال مع “الشروق”، أن من بين الأسباب التي أجبرت الجزائريين على تأجيل العمرة أو إلغائها، بالنظر إلى عدم تغير الإجراءات المعتمدة في التعامل هذه السنة، استغلال المواطنين أموالهم في دفع أقساط السكن بمختلف صيغه خصوصا “عدل”، وتلاه الإعلان عن التقشف بسبب انهيار أسعار البترول، وبالموازاة مع ذلك ارتفاع تكاليف أداء المناسك التي قال أنها تنطلق من 15 مليون سنتيم كأقل تقدير، بعد أن كانت مبرمجة في حدود11 مليون سنتيم.
وتوقع سنوسي ارتفاع تكاليف أداء مناسك الحج للموسم الجاري إلى 35 مليون سنتيم، بعد أن قررت الدولة عدم دعم الحجاج، وهو قرار لا يستبعد أن يرسم بسبب أزمة البترول التي يتوقع أن تستمر إلى غاية ديسمبر المقبل، أي بعد موسم الحج، هذا إذا لم تكن هناك تغييرات في تكلفة تذاكر الرحلات سواء تعلق الأمر بالجوية الجزائرية أو الخطوط السعودية.
وعن كيفية تعامل الوكالات مع الديوان الوطني للحج والعمرة الذي لم يعلن عن مديره الجديد بعد استقالة الشيخ بربارة، قال سنوسي إن الوكالات تتعامل مع الديوان كهيئة حاليا، داعيا إلى أهمية إحسان اختيار المدير الجديد الذي قال إنه يجب أن يكون أهلا للمهمة وأن يكون أحسن ممثل للبلاد، واعتبر أن الوقت حان لوقف الأعمال غير اللائقة التي يتعرض لها الحجاج والمعتمرون الجزائريون أثناء مواسم الحج والعمرة، وأبرز أنه في الوقت الذي تقدم الوكالات السياحية ما بوسعها لإنجاح المواسم وتسهر الدولة على رصد ميزانيات ضخمة للديوان للتكفل بطريقة أحسن بالحجاج، مازال الحجاج يتعرضون لسوء المعاملة في البقاع المقدسة.
وأفرج الديوان الوطني للحج والعمرة منتصف الأسبوع عن الدفعة الثانية من الوكالات السياحية المرخّص لها تنظيم العمرة في موسم 1436 الذي انطلق قبل أيام، حيث تضمّ 55 وكالة تضاف إلى الـ53 التي كان قد أُعلن عنها قبل الـ17 ديسمبر الجاري، وتحصّلت 108 وكالة سياحية على ترخيص تنظيم موسم العمرة لهذه السنة، من أصل 285 وكالة أسفار كانت قد سحبت دفتر الشروط المتعلق بالعملية من مصالح الديوان الوطني للحج والعمرة، بسبب تعطل عملية التوقيع على التراخيص في أعقاب تنحية الشيخ بربارة من على رأس ديوان الحج والعمرة.