-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“عدّو” الأمس يعظّم وطنيته.. لماذا لا يدفن زيتوني بالجزائر؟!

الشروق أونلاين
  • 9075
  • 0
“عدّو” الأمس يعظّم وطنيته.. لماذا لا يدفن زيتوني بالجزائر؟!
ح.م
مصطفى زيتوني

ما أقدم عليه المغفور له بإذن الله مصطفى زيتوني وبقية زملائه الكرويين ذات أفريل من عام 1958، يبقى درسا قيّما وخالدا لـ “أشباه الوطنيين” من المسؤولين وكذ اللاعبين المتردّدين في تمثيل ألوان “الخضر”.

وكانت شمعة أسطورة الكرة الجزائرية زيتوني قد أنطفأت الأحد الماضي عن عمر يناهز الـ 85 سنة بعد مرض عضال ألمّ به، وستشيّع جنازته هذا الأربعاء.

واللاّفت أن الصحافة الفرنسية – لاسيما الإعلام المكتوب – خصّصت حيّزا محترما للرجل الفذ زيتوني، ووصفت ما أقدم عليه ربيع 1958 بالعمل البطولي، رغم أنه كان متواجدا ضمن قائمة منتخب “الديكة” المعني بخوض مونديال السويد المبرمج صيف العام ذاته.

وقالت وسائل الإعلام الفرنسي إن زيتوني لبّي نداء وطنه الجزائر بحماس ولم يتردّد أو يساوم أو يتحجّج بعلل واهية، مشيرة إلى أن قرار التحاقه بتونس رفقة زملائه استجابة لتعليمات جيش وجبهة التحرير الوطني، أحدث ضجة كبيرة لدى الرأي العام الفرنسي، على اعتبار أن الحادثة كانت بمثابة صفعة حارة تلقاها الإستعمار ونصرا آخر أضيف للديبلوماسية الجزائرية وقضيتها العادلة.

ومعلوم أن جرأة زيتوني ومخلوفي وكرمالي ولعريبي ورواي وقدور بخلوفي وعمارة وبقية الأبطال، سبّبت لهم متاعب معنوية ومادية، لهم ولأهلهم بسبب الظرف الإستعماري الفرنسي النذل.

ويأتي هذا العمل البطولي التاريخي لرهط من الكرويين الجزائريين، في وقت مايزال بعض المسؤولين يشتهون التغنّي بالوطنية كلاما وليس فعلا ملموسا، كما يجري عدد من اللاعبين المغتربين “حسابات البقال”، ولما يدركون أن فرص تمثيلهم لألوان “الديكة” انعدمت يكلّفون “مناجرتهم” للصياح فوق كل الأسطح بأنهم متحمّسون لإرتداء زي “محاربي الصحراء”!

ويبقى السؤال “مقلقا”: لماذا لم تتحرّك السلطات العمومية لتشييع جثمان البطل مصطفى زيتوني بالجزائر؟ مقابل الإكتفاء بدفنه بإحدى مقابر مدينة نيس الفرنسية. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!