عرسان يتخلون عن “مهيبة ” العيد بسبب التقشف
فضحت مواقع التواصل الاجتماعي”تويتر” وخاصة موقع “الفايسبوك” العرسان الجزائريين، حيث تعمّدت بعض الخطيبات لنشر صور “للمهيبة” التي أحضرها عرسانهن في ثاني وثالث أيام العيد على مواقع التواصل الاجتماعي في غفلة من العريس الذي يجهل ربما أن خطيبته تمتلك حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي، وغالبيتهنّ كان يتذمرن مما أحضره زوج المستقبل.
تصفُحنا لبعض حسابات الجزائريات على مواقع التواصل الاجتماعي كشف لنا وجود صور عديدة “للمهيبة” التي يحضرها العرسان لخطيباتهن، وفق ما تقتضيه العادات الجزائرية، وتتكون المهيبة عادة من هدية ذهبية سواء كانت أقراطا أو خاتما أو عقدا، وملابس العيد، صينية حلويات وفاكهة، لكن يبدو أن التقشف الذي أصاب البلاد ودخل البيوت الجزائرية جعل كثيرا من العرسان يتخلّون نهائيا عن هذه العادة التي يعتبرونها “مُكلفة” أو يُخفّفون من مكوناتها، حيث فضل كثير من الشباب تحدثنا معهم في الموضوع، أنهم فضلوا أطقم فضة بدل معدن الذهب لزوجة المستقبل وبعض الفاكهة والحلوى فقط، ومؤكدين أنهم لمسوا انزعاجا واضحا من عائلة العروسة عن نوعية الهدية التي رأوها “غير مناسبة” وحتى “مهينة”، لكن ومثلما عبر “أحمد” من العاصمة قائلا “من تتذمّر تبقى في منزل والديها، لا أريد زوجة مادية….”.
وفي الجهة المقابلة تعتبر كثير من الشابات أنهن ينتظرن بفارغ الصبر يوم إحضار المهيبة، لدرجة أنهن يشترين ملابس العيد خصّيصا ليظهرن في هذه المناسبة، ويتمنين أن تكون الهدايا قيّمة ليتفاخرن بها أمام الأقارب…”.
رانية في 26 من عمرها، نشرت صور مهيبتها على حسابها بالفايسبوك، للافتخار و” لزوخ” بطقم الذهب الكامل الذي أحضره خطيبها “الشّهّار” والذي يبدو أنه عاش مرحلة تقشف كبير لجمع مبلغ الهدية الثمينة.
إلى ذلك، لطالما ناشد الأئمّة العائلات الجزائرية بتخفيف التكاليف المادية وأعباء الزواج على الشباب الجزائري، الذي بات يعزف عن إكمال نصف دينه بسبب المغالاة في المهور، ما جعل المجتمع الجزائري يغرق في العنوسة والآفات الاجتماعية.