-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عش ترى حكم “دي ـ خا”

حبيب راشدين
  • 3270
  • 7
عش ترى حكم “دي ـ خا”

لا يختلف اليوم اثنان على أن “داعش” هي صناعة أمريكية صهيونية بامتياز، سوّقت بسرعة البرق لتملأ فراغا نتج عن تغيير في استراتيجية الإمبراطورية المهزومة، أرادت تعجيل تحريك خط المواجهة نحو الشرق الأقصى، والمواجهة مع خصميها الحقيقيين: روسيا والصين، وإشغال السذّج من الأعراب والأعاجم.

كما لا يختلف اليوم اثنان على أنداعشقد أصبحت سلعة مشاعة تستخدمها جميعُ الدول من غير حاجة إلى ترخيص،من كل حسب طاقته التوظيفية، ولكل حسب سعة خياله الهوليودي، ولن تعدم محللا سياسيا وخبيرا من المخبرين، يستعرض ألف قرينة عن الخدمات التي تقدّمهاداعشللكيان الصهيوني، ولنظام الأسد، لتركيا ولإيران، لأمريكا ولروسيا، لكل العرب ولجميع الأعاجم، لها حلفاء وداعمون تحت الطاولة من العرب والعجم والعلوج، وأكثرهم يجاهرها العداء بأضعف الإيمان، يقال إنها أنقذت نظام الأسد من السقوط، وهي اليوم أفضل ورقة ابتزاز بيد العثمانيين الجدد، وأفضل حليف موضوعي للعفريت الشيعي المنطلِق، يدعمها الكيان الصهيوني في العلن، ويخشى انفلات عفاريتها في الغد القريب، كما تخشاها أوروبا العجوز وهي فيها راغبة.

بالأمس القريب، أنقذتداعشرئيسا فرنسيا كان قد سقط بالكامل في استطلاعات الرأي، وأوجدت لأوروبا الغطاء السياسي والأخلاقي لتحرير عفريتالإسلام فوبيا، وفتحت شهية مصر السيسي لينقل معركة محدودة مع مخلفات الانقلاب، وبعض بؤر القاعدةالتائهة في سيناء، إلى معركة تحلم باستعادة الفضاء الحيوي الفرعوني، تحت مظلة الشرعية الدولية.

ولأنداعشمنتَج مصنّع في زمن العولمة، وهيمنة بيت العنكبوت، فلابد أن تتحول بالضرورة إلى مستهلك شعبي رائج، وأن تتوغل في قاموس الخطاب اليومي، وتصيب محركغوغلبالتخمة، تنافسإيقوناتماكدونالدز، كوكا، وبيبسي. ولولا بعض الخوف والتردّد، لكانت بعض الشركات الكونية قد نشطت منذ شهور خطوط إنتاج وتسويق مشروبداعشالدسم منه والمخفف، وخنجرداعشالذي يجز الرقاب فوق العادة بقفاه.

ثم إني لا أرى كيف سيملأ إعلامالمين ستريمصفحاته الأولى لو اختفتداعشفجأة، مع أنالخليفةالبغدادي قد جز ذنب الكيان منذ أكثر من سنة، فقطععشمنداعش، وكان يفترض أن يعوضدابـخا، لأنالدولة الإسلامية في العراق والشامأيداعش، لا وجود لها سوى في الإعلام، كما لا وجود للدولة الإسلاميةدا، بعد أن رقاهاالخليفةالبغدادي إلى خلافة إسلاميةخا، لكن الشعار لا يمرّ في الإعلام، وهل كان أوباما يقبل بقيادة حملة دولية ضد كيان اسمهخا؟

وهل يعقل أن يستبدل رعايا أمير الرايدي ـ ديبـخا ـ خاقبل أن يظهرمشيخحاخمات اليهود لحكم دولةدي ـ خا، على من بقي من الأميين من الغويم“!؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • سمير

    أنت قصدك ما هو إلا التهكم على شخص الكاتب ليس إلا, لأن حجتك واهية و أنت تناقض نفسك, من يقرأ المقال يدرك أن الكاتب غرضه التقليل من حجم داعش التي كبرها و عظمها الإعلام الدولي و ليس العكس.

  • د/ أبو محمد

    تكثر الأقلام الكاتبة عن "داعش" وتعطيها "مساحة أكبر.. وهذه الأقلام تعرف كما فعل صاحب المقال "أنها صناعة أمريكية صهيونية"... كيف يسيل هؤلاء السادة الكتبة هذا الحبر ويسودون كل تلك الصحائف عن كيان يعتقدون أنه سلعة تستخدمها الدول من غير حاجة إلى ترخيص، وقلما تنعطف تلك الأقلام إلى صناع الإرهاب في عالمنا العربي الإسلامي المستضعف وإنساننا المقهور؟؟ من أمثال السيسي وبشار؟؟ عجبا لكاتب مثقف يرى الحق ماثلا أمامه ولا يتحرك له ضمير، ثم يأتي ليشغلنا بداعش وأمريكا وآراء عزمي بشارة وهل هو مفكر كبير أم لآ؟

  • فيلسوف

    شكرا لكاتبنا الكبير حبيب راشدين (و منك الرشد) على محاولته التقليل من شأن هذا النظام الوهمي و الذي تعظمه وسائل الإعلام الغربية و الأعرابية.

    واصلوا في مسعاكم و تأكدوا أن لكم قراء و محبين كثر, حتى و إن لم يعبروا عن ذلك بتعاليق.

  • سامي

    بارك الله فيك سيدي الفاضل .نرجو من الله ان يجعل هذه الكلمات في ميزان حسناتك .وان يوفقك لكل خير

  • بدون اسم

    .malheureusement c la seule vérité Baraka allaho fik

  • haroon

    لا فض فوك يا استاد حبيب .

  • ibnaouf

    مجلس الأمن الذي رفض إدانة الحوثيين وبشار والصفويين على قتلهم للمسلمين السنة ؛ يدين هدم الدولة الإسلامية للتماثيل والأصنام
    ليعلم المسلمون مكانتهم عند الكفار الذين يتحاكمون إليهم !!!