عشابون بمستوى ابتدائي يدعون اكتشاف أدوية السرطان
جددت مصالح من مديرية التجارة بولاية وهران، تحذيراتها الموجهة للمواطنين الذين يقعون بسهولة في شراك محتالين، يروجون خلطات تقليدية، في محلات خاصة، وأحيانا عبر الأسواق الشعبية، يزعم أصحابها أنها أدوية نافعة لعلاج أمراض مستعصية، مثل السرطان بكل أنواعه، وهنا يكمن لب الاحتيال، فكيف لعشابين لا يملكون حتى المستوى الابتدائي أن يكتشفوا أدوية مقاومة للسرطان، مرض العصر الذي عجزت عن علاجه كبرى الجامعات والمستشفيات الأوروبية. وحسب المصادر التي ساقت الخبر، فإن التقارير جاءت بعد أخذ عينات من تلك الخلطات وعرضها للكشف بمخابر خاصة، ليتبين أنها غير مطابقة للمعايير والمقاييس المعمول بها في المجال الطبي، بل هي تؤثر سلبا على صحة المريض لاسيما مرضى السكري بالنظر للزيادة المرتفعة لمادة السكر.
وتضيف المصادر أن الخرجات الميدانية التي نظمتها المصالح جاءت بعد العديد من الشكاوى التي تلقتها ذات المصلحة، من مواطنين وقعوا في شراك الاحتيا، وقد تم حجز في هذه الخرجة، أكثر من 100 قارورة تحتوى على خلطات عشبية، يتم تعبئتها في قارورات بسعة لتر واحد مقابل 5 آلاف دج وأكثر حسب الداء.
والغريب في الأمر، أن تلك المحلات عرفت تهافتا منقطع النظير، ولم يجد أصحابها حرجا في فتح صفحات فايسبوكية، للتعريف بالمنتوج وتحديد مكان تواجد المحلات، ويتم تداول أخبار مغلوطة من طرف متواطئين، مع هؤلاء الباعة، حينما يتظاهرون عبر تعليقاتهم أنهم جربوا فعلا المنتجات وقد تماثلوا للشفاء، بقدرة قادر، وهي الشهادات التي تدفع بالمرضى وأهاليهم ممن يئسوا من الأدوية والعلاج الكيميائي، وجدوا حسبهم السبيل النافع للعلاج الفعال، لكن هيهات، ما هو في الأصل سوى محاولة لنهب المال وتغليط الضحايا، بتلك الخلطات التي هي في الأصل عبارة عن مياه ملونة بمذاق حلو.