-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شباب‭ ‬يقودهم‭ ‬الحلم‭ ‬بالهجرة‭ ‬إلى‭ ‬المحاكم‭ ‬والسجون‭ ‬

عصابات‭ ‬التزوير‭ ‬تصطاد‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬أوربا‭ ‬قرب‭ ‬السفارات

الشروق أونلاين
  • 3556
  • 2
عصابات‭ ‬التزوير‭ ‬تصطاد‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬أوربا‭ ‬قرب‭ ‬السفارات

تشهد مختلف المحاكم الجزائرية انتشارا رهيبا لقضايا التزوير، خاصة تلك المتعلقة بتزوير وثائق السفر كالجوازات وبطاقات الإقامة الأجنبية لغرض مغادرة التراب الوطني نحو إحدى البلدان الأوروبية كبديل للفيزا والإجراءات الإدارية المعقدة. وتظهر أغلب المحاكمات تواجد شبكات مختصة في التزوير تنشط بالعاصمة وبأوربا، تعمل على استغلال الرغبة الجامحة للشباب الجزائري للهروب من الأوضاع المزرية، وكل هذا مقابل استنزاف أموالهم للحصول على جوازات مزوّرة أو بطاقات إقامة، لكن المشكل عندما يكتشف أمر هؤلاء فيجدون أنفسهم وراء القضبان ويتلاشى‭ ‬حلم‭ ‬أوروبا،‮ ‬لكن‭ ‬يبقى‭ ‬المسؤول‭ ‬الرئيسي‭ ‬مجهولا‭ ‬ونادرا‭ ‬ما‮ ‬يلقى‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬الرؤوس‭ ‬المدبرة‭ ‬والمستفيدة‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬التزوير‭. ‬

  • كثيرا ما يقع الشباب الجزائري الراغب في السفر إلى أوربا ضحية لشبكات منظمة تشتغل في بيع الأوهام والوثائق المزورة، دون علمهم بذلك، حيث تسجل المحاكم الجزائرية يوميا قضايا تتعلق بالتزوير واستعمال المزوّر، ويكون المتهم الوحيد صاحب جواز السفر المزوّر الذي غالبا ما يكون ساذجا ولا يعرف أنه يحمل وثيقة مزوّرة إلا بعدما يلقى عليه القبض من قبل شرطة الحدود إما بالمطار أو الميناء عندما يكون بصدد مغادرة التراب الوطني نحو الخارج. ويظهر من خلال اعترافات المتهمين في هذه الحالات سواء عند الشرطة أو في جلسة المحاكمة أنهم وقعوا ضحية لأشخاص مجهولي الهوية، ينشطون بالقرب من السفارات وأماكن طلب تأشيرات السفر، حيث يتسللون بين طوابير الطالبين للوثائق الخاصة بالفيزا، ثم يعرضون خدماتهم خاصة على الأشخاص الذين يحضرون من خارج العاصمة، ويكونون ذوي مستوى محدود، وتبدأ عملية الاحتيال والنصب عندما يقنعون ضحاياهم بمعارفهم ونفوذهم الواسع في السفارة الفلانية وفي المصالح الإدارية، وأن بإمكانهم استخراج جواز السفر في أيام معدودة، لكن كل هذه الخدمات تكون مقابل مبالغ مالية معتبرة، حيث يضطر الكثير منهم إلى الانصياع وراء هذه العروض، خاصة مع العراقيل الإدارية‭ ‬والبيروقراطية‮ ‬التي‭ ‬تكتنف‭ ‬ملف‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الفيزا‭.   ‬
     
    فلاح‭ ‬من‭ ‬المسيلة‭ ‬يدفع‭ ‬مبلغ‭ ‬40‭ ‬مليونا‭ ‬للسفر‭ ‬إلى‭ ‬بلجيكا
    وفي هذا المقام نذكر قضية شاب من ولاية المسيلة مثل أمام محكمة الجنح سيدي أمحمد  للمحاكمة عن تهمة التزوير واستعمال المزور، بعدما ألقي عليه القبض  بميناء الجزائر وبحوزته جواز سفر مزور، حيث كان بصدد السفر إلى بلجيكا، هذا الأخير الذي صرح بكل عفوية بأنه يشتغل كفلاح بولاية المسيلة ومستواه التعليمي لا يتعدى السادسة أساسي، ولأنه ملّ من الفقر والمعيشة السيئة قرر الهجرة نحو الخارج، حيث قصد الجزائر العاصمة لغرض استكمال إجراءات السفر، وأضاف في معرض تصريحاته بأنه التقى شخصا لا يعرف اسمه بالقرب من سفارة بلجيكا، وعرض عليه مساعدته‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الفيزا‭ ‬وجواز‭ ‬السفر‭ ‬مقابل‭ ‬مبلغ‭ ‬40‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم‭. ‬ليؤكد‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بالتزوير‭ ‬ولم‭ ‬يزوّر‭ ‬شيئا‮.‬
    ولكن‭ ‬هذه‭ ‬الحجج‭ ‬لا‭ ‬تنفع‭ ‬أمام‭ ‬حجية‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬لا‮ ‬يحمي‭ ‬المغفلين،‭ ‬حيث‭ ‬أدين‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬بعقوبة‭ ‬عام‭ ‬حبسا‭ ‬نافذا‭.‬
     
    المغتربون‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المتهمين‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬التزوير‭ ‬
    هذا وكشفت المحاكمات في مثل هذا النوع من القضايا عن تورط كثير من المغتربين الجزائريين في الخارج في قضايا التزوير واستعمال المزوّر، حيث نذكر قضية مغترب جزائري ببريطانيا الذي  تفاجأ بوجود أمر بالقبض الدولي ضده، وحكم غيابي صادر عن  محكمة سيدي أمحمد يدينه بعقوبة عامين حبسا نافذا، وهذا لدى دخوله للجزائر بعدما غاب عنها كثيرا لأجل قضاء شهر رمضان مع الأهل، حيث ألقي عليه القبض من قبل شرطة الحدود بمطار هواري بومدين الدولي، ولدى محاكمته بتهمة تزوير بطاقة الإقامة إلا أنه أكد على استخراجها بطريقة قانونية من الدائرة الإدارية‭ ‬لسيدي‭ ‬أمحمد‭. ‬
    وفي السياق ذاته يعترف الكثير من المغتربين الذين يلقى عليهم القبض بتهمة التزوير في التأشيرة أو جواز السفر بأنهم دفعوا مبالغ مالية ضخمة لأشخاص مجهولين مقابل تسوية وضعيتهم، وأنهم يجهلون تزوير تلك الوثائق.
    وفي هذا الصدد يقول الأستاذ إبراهيم بهلولي محامي لدى نقابة العاصمة بأن المشكل في مثل هذه القضايا هو عدم إلقاء القبض على الرؤوس المدبرة والمسيّرة لشبكات التزوير، حيث يبقى الفاعلون الحقيقيون مجهولين، خاصة أن الأسماء التي يمنحها المتهمون أثناء إلقاء القبض عليهم‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‮ ‬تكون‭ ‬مستعارة‭ ‬وغير‭ ‬حقيقية،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬البحث‭ ‬عنهم‭ ‬بدون‭ ‬جدوى‭. ‬وبهذا‭ ‬يتحمّل‭ ‬المسؤولية‭ ‬من‭ ‬استعمل‭ ‬هذه‭ ‬الوثائق‭ ‬المزورة‭.‬
     
     
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • مصطفي البرج

    الفيزا مشكل يعاني منه فقط الجزائريون لا اعرف لما كل هدا الاهتمام بالهجرة تجد شخصا مستواه لايتعدي الاعدادي ويحلم بالهجرة افيقوا من اوهامك في الغرب هناك من يحمل الدكتوراه وتجده عاطل عن العمل النظرة اللتي نمتلكها عن الحياة في اوروبا كلها خاطئة صدقوني الحياة ليست كما تتصورون بطالة متفشية والمعيشة اصبحت اغلي مما تتصورون ضف الي هدا ان الاشخاص اللدين يقيمون بصفة غير شرعية هناك يعيشون اوظاع مزرية يعملون بنصف الاجر وليس لديهم اي حقوق لكن كلمة حق راحة البال تجدها هناك لا احد يلتهي بالاخر

  • بدون اسم

    sahih ali yahglat ikhalas ahna ankolo ali darha abyadih ihalaha absanih