-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مناجرة ورؤساء يرضخون للجماهير ويغضون البصر عن المواهب

عصافير نادرة تغرد دون فرق ولا مستقبل من دون لاعبين شباب

ع. ب
  • 888
  • 0
عصافير نادرة تغرد دون فرق ولا مستقبل من دون لاعبين شباب

مع كل صيف وميركاتو صيفي، تبدأ حرب الانتدابات بين الفرق الكبيرة من أجل استقدام أفضل الأسماء القادرة على إعطاء الإضافة للفرق، وهذا أمر عادي خاصة بالنسبة للأندية التي ستشارك في المنافسات القارية، غير أن واقع كرة القدم، يتطلب التوازن في قائمة الفرق، بين عناصر الخبرة والأسماء الرنانة بالإضافة إلى أسماء شابة تكمل المسيرة، فلا يمكن إيجاد فريق على المستوى العالمي، يحوز قائمة كاملة بالنجوم.

في الجزائر، أضحى الميركاتو الصيفي أشبه بسوق تنعدم فيها أخلاقيات الرياضة، وتختزل فيه كل المفاهيم الصحيحة لرفع مستوى كرة القدم الجزائرية، بسبب التواطؤ بين أشباه المناجرة، ورؤساء الأندية، وحتى بعض المدربين الذين رضخوا لتلك الضغوطات، ما جعل السوق الكروي محتكرا من أسماء فقط، وكأن جل الأندية الجزائرية ستلعب على اللقب أو حتى المنافسة القارية، والواقع يؤكد عكس ذلك، بعد الالتفات تماما إلى الفئات السنية، والرؤية السطحية للكرة الجزائرية، ما جعل كرتنا تضيع عديد المواهب الشابة التي تتواجد على رادارات أندية أوروبية وخليجية.

ولم تتعلم الأندية الجزائرية مما شهده الجميع هذا الموسم، بعد المستوى الكبير الذي أظهره الشباب في المحترف الأول ومع أندية كبيرة، على غرار بكور، بوكرشاوي في شباب بلوزداد اللذين أبانا عن علو كعبهما أمام لاعبين أصحاب خبرة، وطرقا سريعا أبواب المنتخب المحلي، شأنهم شان أخريب من شبيبة القبائل، وعبد القادر منزلة والبهلول في مولودية الجزائر، أو حتى مهاجم أولمبيك آقبو، غربي، صاحب 20 سنة، الذي أراح أصحاب الخبرة وأصبح المهاجم الأول في ممثل الصومام، دون نسيان لاعبين آخرين، في صورة محروز ومشيد في اتحاد الجزائر، اللذين أكدا أن الكرة لمن يلعب جيدا وليس لمن لعب كثيرا.

تجربة هؤلاء اللاعبين الشباب، لم تحرك ساكنا في رؤساء الأندية أو حتى المدربين، بسبب غيابهم التام عن مشاهدة لقاءات الفئات السنية، وإلا فمواهب مثل وليد أو عبد السلام ظهير أكاديمية بارادو الذي اعتبره الجميع خليفة يوسف عطال في المنتخب الوطني الجزائري، نظرا لتشابه طريقة اللعب بين الثنائي، كان ليلقى الاهتمام من المدربين الجزائريين، وليس من أندية خليجية وحتى بلجيكية، في استقدام اللاعب، شأنه شأن صانع ألعاب اتحاد خنشلة محمد تواتي، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الالتحاق بالبطولة القطرية، نظير الإمكانيات التي أظهرها، وشاهدها الأجانب، بينما لم تعرها اهتماما الأندية الجزائرية، بالإضافة إلى وسط ميدان اتحاد الجزائر أيمن بوحيل، الذي قام نبيل معلول بترقيته في مرحلة الذهاب، قبل أن يعود لصنف الرديف، مباشرة مع مغادرة التونسي، دون نسيان لاعبين آخرين في صورة مسلم اناتوف وعبياوي من مولودية الجزائر، أو لاعب أمل الأربعاء ميسرة، كلها أسماء سيلتفت إليها الرؤساء في آخر أيام الميركاتو.

وبالعودة قليلا إلى الوراء، نجد أن الأندية الكبيرة لطالما وقعت في نفس الخطأ، في سيناريو نوفل خاسف أبرز مثال، ويوسف عطال، اللذين غادرا البطولة المحلية صغارا في السن، قبل أن يعود الأول في موقع قوة، والثاني الذي يشارك مع السد القطري، ويرفض فكرة العودة إلى البطولة المحلية، ما يعيد النظر في كيفية الانتدابات والرؤية الحقيقية لكرة القدم الجزائرية، التي لن ترفع رأسها وستظل رهينة المستقبل المجهول، مادام “المناجرة” يتحكمون في الفرق، ويتحكمون في الانتدابات، التي أصبحت نتيجتها واضحة للعيان، لاعبون هواة بالملايير، ومواهب تعاني في صمت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!