-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القطب يصدر أحكامه بخصوص ملف تغيير قنوات المياه في بشار

عقوبات بـ7 سنوات لمتهمين في قضية إهدار 60 مليارًا

نوارة باشوش
  • 832
  • 0
عقوبات بـ7 سنوات لمتهمين في قضية إهدار 60 مليارًا
ح.م
تعبيرية

النيابة: تبديد للمال العام ومساس خطير بالاقتصاد الوطني
عامان لمدير الري وأعضاء اللجنة وموظفي الجزائرية للمياه
أحكامٌ تتراوح بين عام حبسًا والبراءة لمجموعة متهمين

أصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، أحكامها في ملف فساد طال مشروع تغيير قنوات المياه بولاية بشار، والمتابع فيها مدير الري وموظفين بالجزائرية للمياه على المستوى الولائي ورئيس لجنة فتح الأظرفة وتقييم العروض مع عدد من أعضائها، إلى جانب مقاولين ومستثمرين محليين.
وفي تفاصيل الأحكام التي نطقت بها قاضية الفرع الثاني لدى القطب، الثلاثاء 7 جويلية الجاري، في تمام الساعة العاشرة والنصف، فقد افتتحت الجلسة بقراءة الجنح الثابتة في حق كل متهم، حضوريا، وجاهيا وابتدائيا، ثم وقعت عقوبات تراوحت بين عام حبسا نافذا و7 سنوات حبسا نافذا، مع غرامات مالية تراوحت بين 100 ألف و8 ملايين دينار جزائري.
وفي التفاصيل، فقد سلطت المحكمة عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا و8 مليون دج غرامة مالية نافذة في حق كل من رجل الأعمال الموقوف والمستثمر المدعو “ب.ب”، إلى جانب إدانة كل من المتهمين المدعو “ع.ا.ع” عضو في لجنة فتح الأظرفة على مستوى ولاية بشار، والمدعو “خ.ع” مدير الري سابقا بولاية بشار، بالإضافة إلى المتهم “ب.م.ح” رئيس لجنة فتح وتقييم العروض وفتح الأظرفة، والمتهمة “ق.س” موظفة بالجزائرية للمياه على مستوى ولاية بشار، بعقوبة عامين حبسا، منها 6 أشهر غير نافذة.
فيما وقعت المحكمة عقوبة عام حبسا نافذا وغرامة مالية قيمتها 100 ألف دينار جزائري في حق المتهم “ب،ع” ويخص الأمر مقاولا في مجال البناء، مع توقيع العقوبة ذاتها في حق المدير التقني المدعو “ح.ط”.
وبالمقابل، أصدر القطب أحكاما متفاوتة تراوحت بين البراءة إلى عام حبسا نافذا في حق باقي المتهمين.
وجاءت هذه الأحكام بعد متابعة المتهمين في قضية الحال، بجنح التزوير في محررات إدارية واستعمال مزور، اختلاس وتبديد أموال عمومية، وطلب مزية غير مستحقة، إلى جانب جنح إساءة استغلال الوظيفة من اجل أداء عمل وممارسة وظائف على نحو يخرق القوانين والتنظيمات ومنح امتيازات غير مبررة للغير بغرض الحصول على منافع غير مستحقة عمدا عند إبرام اتفاقية أو صفقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية وجنحة عدم الإبلاغ عن جريمة فساد، فيما وجهت لعدد من المتهمين جنحة السرقة والمشاركة في تبديد اموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة بغرض الحصول على منافع غير مستحقة، الأفعال المعاقب عليها في قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، وقانون العقوبات.
وفي مرافعة قوية لوكيل الجمهورية، وصف وقائع الحال بـ”الخطيرة”، واعتبرها مساسا ممنهجا بالاقتصاد الوطني، مؤكدا أن قضية الحال حقق فيها قاضي تحقيق الغرفة السابعة للقطب، حيث تبين خلال التحقيق الابتدائي والقضائي وما أسفرت عنه الخبرة القضائية، أن المقاول رفقة رجل أعمال صاحب شركة “ب. نجمة”، كانوا في رحلة بحث عن وسطاء للوصول إلى موظفين من اجل بيع او التنازل عن قنوات خاصة بالمياه بأرخص الأثمان، عن طريق منح مزايا غير مستحقة لهم، مقابل تقديمهم لملف تقني يفتقد للمعايير والمقاييس الضرورية التي تضمنها دفتر الشروط.
وأوضح ممثل الحق العام أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن المقاول رفقة شريكه الفعلي رجل أعمال صاحب شركة “ب. نجمة” لا يحوزان شهادات حسن التنفيذ، والأخطر من ذلك قاما بعمليات تزوير لوقائع وهمية وغير صحيحة بالتواطؤ مع موظفين في الجزائرية للمياه ومصالح الولاية، للتحايل على الجهات المعنية، مما أدى إلى اختلاس أموال تابعة للقطاع العام، وإهدار ما يفوق 60 مليار سنتيم، تكبدتها الخزينة العمومية حسب ما أثبتته الخبرة القضائية التي أنجزها محققو المتفشية العامة للمالية، والتي أزالت الستار عن الاختلالات والتجاوزات التي شابت هذه الصفقة.
وخلال مثول المتهمين أمام القاضي للرد على الأسئلة الموجهة لهم، تمسكوا بإنكار التهم والوقائع المتابعين بها، حيث صرح عدد منهم بخصوص واقعة اعتماد عقود اتفاقية مؤسسة “ب. نجمة”، أن الصفقة تمت على أساس أنها تملك شهادة حسن التنفيذ، كما تحججوا بأن المقاول قدم ملفا وفقا للقانون وتم اختياره من بين 5 عروض، باعتباره أحسن عرض لمشروع تغيير قناة المياه في بشار.
وأضاف المتهمون أثناء المحاكمة أن العرض الذي قدمه المقاول واستفاد من الصفقة، كان الأحسن من حيث الجانب المالي، بالإضافة إلى ذلك تمسكوا خلال أقوالهم بأن الملف التقني كان يتوفر على الشروط القانونية التي تتعلق بشهادة حسن التنفيذ بشهادة عمل .
ومن جهته، أنكر المقاول الثاني المدعو “ب،ع” التهم المنسوبة إليه، وفند علاقته بالاتفاقية المبرمة مع المتهم رجل الأعمال الموقوف “ب.ح.ع”.
ومن جهة أخرى، طالب الممثل القانوني للخزينة العمومية بتعويض قيمته 60 مليون دينار جزائري، حيث رافع الممثل القانوني حول وقائع ملف الحال قائلا أن المتهمين قاموا ببيع قنوات مياه بين “سد قربة” وبشار بحوالي 860 كيلومتر، كما أقدموا على بيعها لاحقا بطرق خارج الأطر القانونية، وأن بيعها كان من المفترض أن يتم عن طريق المزاد العلني، مضيفا أن مديرية الري لم تقم بإعلام مديرية أملاك الدولة بإجراءات بيعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!