على الأحزاب التكتل في المحليات تفاديا لتكرار نتائج التشريعيات
قال وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، أن الجزائر تأخرت جدا في إحياء الذاكرة التاريخية لدى المواطن وأهملت ضرورة إطلاعه على تفاصيل الثورة التحريرية، وإن اعتبر تخصيص غلاف مالي بقيمة 60 مليار دينار لإحياء خمسينية الثورة تبرره عظمة الحدث، فقد انتقد صراحة كتابة التاريخ من الزاوية الذاتية والتي جعلت عددا كبيرا من فواعل الثورة أي المجاهدين يمجدون أنفسهم، كما انتقد الاتهامات المتبادلة والتنابز بين العائلة الثورية في محاولات الظهور بمظهر البطل، مؤكدا أن البطل الوحيد في الثورة هو الشعب.
وأوضح وزير الداخلية ردا على سؤال “الشروق” خلال المنتدى الأسبوعي ليومية “ليبرتي” أن الحكومة ترمي من خلال تخصيص 60 مليار دينار لإحياء خمسينية الثورة تحقيق هدفين، الأول يتعلق بعرض حصيلة إنجازات 50 سنة من الاستقلال والثاني يخص تمجيد الثورة التحريرية والترويج لها، لدى الشباب الجزائري، وذلك لتصحيح الرؤية لدى الداعين لرماية التاريخ في المزابل، معترفا بتأخر 50 سنة في هذا المجال.
كما كشف دحو ولد قابلية أن الانتخابات المحلية ستكون في 29 نوفمبر القادم، على أن يستدعي رئيس الجمهورية الهيئة الناخبة في الفاتح سبتمبر، محذرا الأحزاب السياسية التي تعتزم المشاركة في المحليات من الوقوع في شرك نسبة الـ7 بالمائة التي يتضمنها قانون الانتخابات والتي ستفرز نتائج مماثلة للانتخابات التشريعية في حال لم تتحالف الأحزاب وتتكتل ضمن قوائم موحدة. وتوقع الوزير عجز التشكيلات السياسية الجديدة على المشاركة في بلديات الجمهورية الـ1541، وقال أنه يتعين عليها الدخول بقوائم موحدة، عدا حزب أو ثلاثة، مشيرا الى وجود 30 طلب اعتماد أحزاب جديدة، ولم يتوان الوزير عند هذه النقطة في توجيه انتقادات لاذعة لأصحاب الطلبات لدرجة قال معها أنه لو الأمر بيده لما منح أصحاب الطلبات الاعتماد، لأن أصحاب الطلبات يفتقرون الى العديد من الشروط والمؤهلات التي يجب توفرها في جماعة تسعى الى الممارسة السياسية، في المقابل أكد أن مصالحه لم تتلق سوى 10 طلبات تخص اعتماد جمعيات .
وعن مضمون تقرير وفد الملاحظين الأوربيين قال وزير الداخلية أنه جاء إيجابيا في عمومه، رغم بعض الملاحظات المتعلقة بالجوانب التقنية وهي النقائص التي شكلت موضوع توصيات، من المستحيل بسبب الآجال الزمنية أن يتم الإعتماد عليها في التشريعيات المقبلة، وعن الجمود الذي يطبع الساحة السياسية منذ 3 أشهر قال ضيف المنتدى أن الحكومة تمارس مهامها رغم أنها تسير منقوصة من خدمات 7 وزراء، ومتحدثا عن قطاعه والقطاع الذي يشرف على تسيره بالنيابة قال “نحن لا تعاني البطالة” وعن المجلس الشعبي الوطني اعتبر أنه من الصعب الحكم عليه، إلا بعد الشروع في أداء مهامه.
الوضع الأمني مستقر والتفجيرات الإنتحارية مازالت قائمة لدى الإرهابيين
وبخصوص الوضع الأمني في البلاد، قال ولد قابلية أن الوضع الأمني مستقر وفي تحسن تام، في ظل الأمن الذي تشهده المدن الكبرى وتراجع أعداد الإرهابيين الذي قال باستحالة تحديده من قبل السلطات، مؤكدا أن تراجع عددهم صعب من مواجهتهم، لأن الأمر أصبح بحاجة الى تحيين إستراتيجية الإطاحة بهم، ومراجعة حتى نوعية العتاد الذي يجب اعتماده، وإن قال بحساسية الوضع في 5 ولايات فقط، فقد تحدث عن نشاط مكثف للجيش الوطني ومحجوزات الكازمات، أظهرت أن خيار التفجيرات والعمليات الانتحارية مازال قائما لدى الجماعات الإرهابية .
إلحاق الحرس البلدي بوزارة الدفاع
وفند وزير الداخلية تفنيدا قاطعا وجود مرسوم رئاسي، يقضي بحل سلك الحرس البلدي، مثلما أوردته بعض المصادر الإعلامية، مشيرا الى وجود مرسوم يقضي بإلحاق ما سيتبقى من سلك الحرس البلدي بوزارة الدفاع الوطني، عوض الوصاية التقليدية الممثلة في وزارة الداخلية، وذلك بعد حل جميع المشاكل وفصل وزير الداخلية أكثر عندما أكد إحالة جزء على التقاعد وإدماج جزء كأعوان في الإدارات العمومية وإلحاق ما تبقى من السلك بوصاية وزارة الدفاع، موازاة مع التكفل ببعض المطالب بعد التوصل الى حل توافقي أدى الى إسقاط بعض المطالب واستجاب الى البعض الآخر.
التكفل باللاجئين السوريين عمل إنساني بحت
واعترف وزير الداخلية أن السلطات تأخرت نوعا ما في التكفل باللاجئين السوريين، مشيرا الى أن العدد الرسمي لهؤلاء هو 12 ألف سوري انتشروا عبر عدد من الولايات، تم التكفل بهم عدا حوالي 4200 جار التكفل بهم من كل الجوانب، غير أن ممثل الحكومة طالب ضيوف الجزائر الذين استقبلتهم لدواع إنسانية، بعد أن جاؤوها هاربين من الحرب الدائرة في سوريا باحترام القوانين الجزائرية والامتثال لإجراءات التكفل حتى لا يعرض أنفسهم لإجراءات لم يكشف عنها الوزير.