على الجمارك الخروج من مكاتبها للإطاحة بالمهرّبين
أبدى الوزير الأول عبد المالك سلال، عدم رضاه عن أداء مصالح الجمارك بولاية تمنراست، بخصوص محاربة التهريب، وطالب أعوان الجمارك بالخروج من مكاتبهم والاعتماد أكثر على الجانب الاستعلامي لمطاردة المهربين.
ظهر سلال أمس، خلال الزيارة التفقدية التي قادته إلى مشروع إنجاز مفتشية الجمارك بعين ڤزام في ولاية تمنراست – رفقة 7 وزراء يمثلون قطاعات الداخلية والتربية والطاقة والصيد البحري والصحة والتضامن الوطني والفلاحة والأشغال العمومية- غير مقتنع تماما بحصيلة مصالح الجمارك خلال السنة الجارية والمتعلقة بمكافحة التهريب، التي كشفت عن حجز سلاحين من نوع “أف آم” وسلاح واحد من نوع “كلاشينكوف” وبندقية مضخة و14 93 ذخيرة حية، بالإضافة إلى 7 مركبات و5 أطنان من المواد الغذائية المختلفة، حيث عالجت الجمارك في الإجمال خلال السنة الجارية 320 قضية تتعلق بالتهريب، هذه الأرقام اعتبرها الوزير الأول هزيلة وتتطلب بذل مجهودات أكثر، وفي هذا الإطار خاطب سلال المدير العام للجمارك محمد عبدو بودربالة، قائلا “لا تمكثوا في المكاتب وحاولوا البحث عن المعلومات واعتمدوا على الجانب الاستخباراتي للإطاحة بالمهربين”، مشددا في ذات الوقت على ضرورة تدعيم مراكز المراقبة المتقدمة للجمارك وزيادة عناصرها وخاصة بالمناطق الحدودية التي تستغلها مافيا التهريب، على غرار تين زواتين وعين ڤزام وغيرها.
من جهته، المدير العام للجمارك برر حصيلة نشاطات أعوانه بهذه الولاية بطبيعة المنطقة المتميزة بصعوبة تضاريسها وشساعتها، حيث تتوفر على شريط حدودي يتجاوز 1000 كلم، مؤكدا أن المناطق الحدودية ستتدعم بأعوان جدد بعد تخرج دفعات جديدة في نوفمبر وديسمبر المقبلين، من أجل تقوية فعالية مكافحة التهريب، مشيرا إلى أن الجمارك تنسق رفقة الجيش وبقية القطاعات الأخرى لتأمين الحدود من كل أشكال التهريب، مذكرا بالمفتشية الجديدة للجمارك الجاري إنجازها بعين ڤزام، والتي تندرج في ذات المسعى.
وفي رده على سؤال بخصوص القانون الأساسي الجديد للجمارك، قال بودربالة إنه خرج من بين أيدينا وهو الآن من صلاحيات وزير المالية، المكلف به وسيطرح على مجلس الوزراء ومن ثم سيحال على البرلمان، مؤكدا أن هذا القانون الجديد يتضمن إجراءات وتدابير جديدة ومنها تسهيل المنازعات التي كانت إجراءاتها معقدة في القانون السابق، بالإضافة إلى مواد أخرى تتعلق بالتسهيلات الجمركية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين.