علينا استيعاب درس القاهرة وكرة القدم ليست حربا والليبيون إخوتنا
أكد رؤساء ومدربون ولاعبون دوليون سابقون بأن مباراة العودة المرتقبة بين المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم ونظيره الليبي، المقررة يوم 14 أكتوبر الجاري بملعب تشاكر بالبليدة لحساب الدور الأخير من تصفيات كأس أمم إفريقيا جد عادية، ولا يجب أن تخرج عن إطارها الرياضي مهما كانت أهميتها، مطالبين إعلام البلدين العمل على تهدئة النفوس والمساهمة في تلطيف الأجواء، تفاديا لحدوث أي تجاوزات أو انزلاق خلال هذه المباراة، وهو الأمر الذي قد يزيد من نسبة تعكير العلاقات ما بين البلدين أكثر مما هي عليه حاليا.
في نفس السياق، يتفق التقنيون الجزائريون على ضرورة تخصيص أحسن استقبال للمنتخب الليبي الشقيق خلال تواجده بالجزائر، مطالبين الجمهور الرياضي التحلي بالروح الرياضية والعناصر الوطنية بتأكيد قوتها فوق الميدان، من خلال تحقيق الفوز وضمان تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا.
.
رابح سعدان: “علينا استيعاب درس القاهرة وكرة القدم ليست حربا”
ناشد المدرب الوطني السابق، الشيخ رابح سعدان الجمهور الرياضي الجزائري التحلي بالروح الرياضية العالية خلال المباراة القادمة للمنتخب الوطني أمام ليبيا، معتبرا أنها مجرد مباراة عادية في كرة القدم، وليست حربا مثلما قد يعتقده البعض قائلا:”أطلب من الجمهور الرياضي الجزائري أن يكون محترما ورياضيا خلال مباراة العودة التي ستجمع المنتخب الوطني أمام ليبيا”، مؤكدا بأنها مباراة بين منتخبين شقيقين:”علينا إبقاء المباراة في نطاقها الرياضي، خاصة وأنها تجمع ما بين منتخبين شقيقين”، قال رابح سعدان، مضيفا:”أظن أن الجمهور الجزائري يتابع كل ما يجري في أوروبا، وبالرغم من أهمية المباريات إلا أن الجماهير هناك تبقى رياضية” أكد سعدان.
في نفس السياق، قال رابح سعدان بأن أحسن رد سيشفي غليل الجزائريين سيكون فوق الميدان، وهذا من خلال إعطائهم درسا في قواعد كرة القدم:”في اعتقادي أحسن رد يكون فوق الميدان الذي يعتبر الفاصل وليس أمرا آخر” قال المدرب الوطني السابق.
من جهة أخرى، طالب صامع ملحمة أم درمان بضرورة تفادي تكرار سيناريو المباراة أمام مصر، واستيعاب درس الاعتداء الذي تعرض له اللاعبون الجزائريون في القاهرة، وهي الحادثة قال سعدان التي أثرت كثيرا على سمعة المصريين، “علينا استيعاب الدرس من خلال ما حدث للمنتخب الوطني في القاهرة” قال رابح سعدان.
في الأخير وجه الشيخ رسالة إلى أنصار المنتخب الوطني، موضحا من خلالها بأن كرة القدم تجمع ولا تفرق: “رسالتي إلى الجمهور الرياضي الجزائري، هي أن الرياضة وكرة القدم ليست عنفا أو حربا، ولكنها رياضة تجمع ما بين الشعوب”.
.
رشيد مخلوفي: “أخلاق الجزائريين معروفة، ليبيا بلد شقيق، وردنا يجب أن يكون فوق الميدان”
يرى اللاعب الدولي السابق في صفوف منتخب جبهة التحرير التاريخي رشيد مخلوفي أنه لا خوف على المنتخب الليبي الشقيق في الجزائر، مؤكدا على كرم الشعب الجزائري وخصاله الحميدة، وأن الليبيين سيجدون أحسن استقبال في الجزائر:”لا أرى أي سبب لهذه المخاوف، نحن الجزائريون نستقبل الناس كما ينبغي، وليست مباراة في كرة القدم هي التي ستجعلنا نغيّر أخلاقنا” قال نجم نادي سانت تيتيان الفرنسي لسنوات الخمسينيات.
وأكد رشيد مخلوفي على العلاقات القوية التي تربط بين الشعبين الجزائري والليبي الشقيقين، معتبرا بأن إثبات قوتنا وتفوّقنا يجب أن يكون فوق الميدان، وهذا من خلال الفوز بالمباراة:”علينا أن نكون في المستوى فوق الميدان والفوز بالمباراة” قال مهندس ملحمة خيخون.
.
محند شريف حناشي:”علينا استقبال الليبيين بحفاوة والفوز عليهم فوق الميدان”
أكد رئيس فريق شبيبة القبائل، محند شريف حناشي بأن الجزائريين مطالبين بتخصيص أحسن استقبال للمنتخب الليبي وعدم ارتكاب أي تجاوزات، سواء خارج أو داخل الملعب، معتبرا بأن ذلك ليس من شيم الجزائريين، قائلا:”علينا استقبالهم بحفاوة والفوز عليهم”.
هذا ودعا حناشي الأنصار الذين سيتنقلون إلى الملعب لتشجيع المنتخب الوطني بهدوء وبكل روح رياضية، وبعيدا عن كل أنواع التعصب “أدعو الجمهور إلى نزع كل أنواع الأحقاد والتنقل إلى الملعب بقلب صاف لمناصرة المنتخب الوطني” قال رئيس شبيبة القبائل، الذي تمنى حظا موفقا لعناصر الفريق الوطني.
من جهة أخرى، طلب الرئيس القبائلي من الجمهور الجزائري مراعاة الأوضاع الصعبة التي تشهدها ليبيا حاليا وحصر المباراة في إطارها الرياضي.
.
لخضر بلومي: “الليبيون إخوتنا ولا يجب أن تخرج المباراة عن إطارها الرياضي”
دعا اللاعب الدولي السابق، لخضر بلومي أنصار المنتخب الوطني الذين سيتنقلون إلى ملعب تشاكر بالبليدة لتشجيع فريقهم أمام المنتخب الليبي التحلي بالروح الرياضية وعدم القيام بأي سلوكات سلبية، معتبرا بأن أهم شيء بالنسبة للمنتخب الوطني هو تحقيق الفوز وضمان التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا2013 بجنوب إفريقيا.
وأكد بلومي بأن ليبيا بلد شقيق ويمر حاليا بظروف صعبة، “وعلينا كجزائريين تفهم ذلك، وأن نضع أنفسنا في مكانهم”، إلى ذلك طالب ابن مدينة معسكر بضرورة تخصيص أحسن استقبال إلى المنتخب الليبي، وعدم التفكير في ما وقع خلال مباراة الذهاب :”حقيقة رد فعل اللاعبين الليبيين بعد نهاية مباراة الذهاب بالمغرب كان سلبيا، لكننا مطالبين بالتحكم في أعصابنا وعدم التصرف بهذه الكيفية ونكون رياضيين إلى أقصى حد”.
في نفس السياق، طلب نجم الثمانينات عدم إخراج هذه المباراة عن إطارها الرياضي، ولكن استغلالها من أجل تقديم أحسن صورة للجمهور الجزائري الذي تم تصويره بأنه طائش ومتهور، مؤكدا في نفس الوقت بأن هذه المباراة لا علاقة لها بما حدث في أم درمان سنة 2010 أمام المنتخب المصري، الذي كان دفع ثمن ظلمه للمنتخب الوطني في القاهرة.
.
رضا ماتام: “يجب رفع المستوى، المباراة عادية والجزائر كبيرة على هذه التفاهات”
اعتبر اللاعب الدولي السابق في صفوف وفاق سطيف، رضا ماتام بأن المباراة القادمة التي ستجمع المنتخب الوطني أمام ليبيا جد عادية، ولا ينبغي إخراجها عن إطارها الرياضي، معتبرا بأن الجزائر التي تملك تاريخا عريقا في كرة القدم عليها الترفع عن مثل هذه التفاهات التي لا طائل من ورائها. “لماذا نعطي لهذه المباراةحجما أكبر منها، علينا الترفع على مثل هذه التفاهات التي لا فائدة منها لأن الجزائر كبيرة” قال رضا ماتام.
وبالرغم من أهمية المباراة، قال رضا ماتام بأن الجزائريين مطالبين بحسن استقبال المنتخب الليبي الشقيق، فيما طالب العناصر الوطنية بتأكيد تفوقها فوق الميدان، وهذا من خلال الفوز بالمباراة وضمان تأشيرة التأهل إلى كأس إفريقيا القادمة:”علينا تحقيق الفوز وإثبات تفوّقنا فوق الميدان وليس بأمور أخرى” أكد ماتام.
من جهة أخرى، أكد النجم السطايفي على الدور الذي يجب أن تلعبه الصحافة، وهذا من خلال المساهمة في تهدئة الأمور وعدم الانسياق وراء الفتنة.
.
نور الدين سعدي: “الشهادة لله..الليبيون يحترمون الجزائريين ويحبونهم”
يتخوّف الكثير من المتتبعين أن تخرج مباراة العودة بين المنتخب الوطني وليبيا عن إطارها الرياضي بسبب ما حدث في نهاية مباراة العودة بالمغرب. مارأيك؟
في اعتقادي مسؤولية الصحافة في البلدين كبيرة قبل هذه المباراة، حيث بإمكانها أن تساهم بشكل مباشر في تهدئة النفوس أو إشعال نار الفتنة، سيما بالنسبة للجمهور الرياضي الجزائري الذي يتكون في أغلبيته من الشباب ويتأثر بما تكتبه الصحافة، ولذلك عليها تفادي نشر التصريحات التي قد تتسبب في التصعيد من حدة المباراة، بالإضافة إلى هذا قد يتعرض المنتخب الوطني والملعب إلى عقوبات في حالة حدوث أي تجاوزات من طرف الجماهير.
.
ولكن قد يكون اللاعبون الليبيون وراء الأمر، على غرار ما حدث في مباراة الذهاب؟
لا أريد العودة إلى مباراة الذهاب، فكل واحد مخطئ سواء اللاعب الذي اعتدى في البداية أو الطريقة التي تم الرد بها، لكن علينا من جهتنا تفادي خروج المباراة عن إطارها الرياضي، وهو ما قد يؤثر على العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين.
.
لقد سبق لك التدريب في ليبيا كيف تفسر ما حدث خلال لقاء الذهاب بالمغرب؟
لقد تفاجأت تماما لما حدث، وخصوصا رد فعل اللاعب أحمد سعد الذي أعرفه جيدا، حيث كان أحد اللاعبين الذين دربتهم عندما كنت أشرف على الأهلي، وهو لاعب يمتاز بالهدوء وبخصال حميدة، ولا أعرف ماذا أصابه في هذه المباراة، أظن أن المدرب ضغط على لاعبيه، وحمسهم أكثر من اللازم، وبالتالي يتحمل جزء كبير من المسؤولية فيما حدث.
.
من خلال معرفتك بالليبيين، ماهي نظرتهم إلى الجزائريين؟
الشهادة لله، الليبيون يحترمون كثيرا الجزائريين ويحبونهم، وهذا عكس ما يشاع هنا وهناك، وفي كل مرة كنت أتحدث معهم كانوا يؤكدون لي بأن الجزائر وقفت إلى جانب ليبيا خلال الحصار الاقتصادي الذي فرض على ليبيا.