عمارتان بحي 45 مسكنا من دون مياه منذ سنتين بالمسيلة
الفواتير تصل بانتظام وفي الوقت المحدد له، بينما المياه الصالحة للشرب لم تزر حنفياتهم منذ أكثر من سنتين، رغم أن تجمعهم السكاني لا يبعد عن مبنى الولاية سوى بأمتار قليلة، كل شكاواهم ومراسلاتهم وتوسلاتهم لم تجد آذانا صاغية وكل الوعود سقطت في بحر النسيان والتجاهل.
هو واقع حقيقي ومؤلم يعيشه منذ سنتين تقريبا سكان عمارتين بحي 45 مسكنا بعاصمة الولاية، نعم بعاصمة الولاية وليس بقرية نائية أو بلدية بعيدة عن أعين المسؤولين، بهذه العبارات وأشد حسرة أكد ممثلو السكان في حديثهم مع “الشروق اليومي” حيال أزمة العطش التي دفعتهم إلى الاستنجاد بأصحاب الصهاريج بأثمان خيالية تفوق 1200 دج للصهريج الواحد من دون معرفة مصدره أو خطره على صحتهم.
ويضيف محدثونا، بأن لا شيء تحقق على الرغم من الشكاوى والمراسلات التي لم تتفاعل ولم تتناغم معها السلطات المحلية ولا مسؤولو الجزائرية للمياه، هذه الأخيرة لم تغفل عن إرسال الفواتير الواحدة تلو الأخرى على الرغم من أن قطرات من هذا المورد الحيوي تغيب عن حنفياتهم، وهي المعادلة التي لم يجد لها المعنيون تفسيرا مقنعا أو مبررا.
القاطنون في العمارتين المقابلتين للبنك الخارجي، أكدوا بأن رحلة معاناتهم انطلقت منذ دخول هذا المرفق حيز الخدمة وهو ما يُوحي بأن إشكالا تقنيا سبب لهم كل هذه المعاناة التي تتضاعف من يوم لآخر، خاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع معه درجات الحرارة وتزداد فيه الحاجة إلى المياه.
السكان وعلى الرغم من استعدادهم ماليا للتكفل بإعادة ربط الحي بالشبكة أو إيجاد مخرج للوضعية المذكورة، إلا أن رغبتهم لم تكلل بالنجاح بعد الوعود التي تلقوها من السلطات المحلية من خلال الأخذ على عاتقها مسؤولية هذا الانشغال وإدراجه ضمن العمليات التنموية دون الحاجة إلى مساهماتهم، إلا أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع وساهم في إطالة عمر هذه الأزمة، وهو ما اضطرهم إلى مناشدة السلطات المحلية ووالي المسيلة للتدخل في أقرب وقت لإنهاء فصول المعاناة، فهل من استجابة وهل من آذان صاغية؟.