عمال مؤسسة النظافة وحماية البيئة لولاية الجزائر يضربون عن العمل
أقدم عمال مؤسسة النظافة وحماية البيئة لولاية الجزائر الأربعاء، على تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وحدة المخبر بلوني أرزقي في باب الوادي، تزامنا وحركتهم المنادية بتحسين أوضاعهم المهنية والصحية المزرية التي دخلت أمس، 15 يوما من الإضراب عن العمل دون أدنى تدخل من طرف ولاية الجزائر التي وعدتهم بالتحقيق في ظروفهم ومشاكلهم المرفوعة غير أن الأمور لم تتحرك، ما يهدد نجاح موسم الاصطياف في حال استمرار الأوضاع الراهنة.
وقال العمال في تصريح إلى “الشروق”، إن لديهم إرثا من المشاكل العالقة، لاسيما مع الإدارة التي تتعسف في تطبيق قانون العمل فضلا عن غياب الوسائل المادية والمعنوية وحتى الصحية التي لها علاقة بأداء مهامهم، حيث يجبر هؤلاء على استنشاق المواد الكيماوية التي لها علاقة بالمبيدات أثناء أداء مهامهم في محاربة نواقل الأمراض والحشرات، أدت في كثير من الأحيان إلى تعرض بعضهم لأمراض خطيرة منها الربو والسرطان وما خلفه المرض من متاعب على حياة المصابين الذين توقف أغلبهم عن العمل فيما لقي 6 منهم حتفهم بسبب مضاعفات الداء، مقابل تعرض البعض الآخر للعقم. وأضاف هؤلاء أنهم طالبوا الإدارة بفتح تحقيق في ظروف عملهم غير أنها رفضت واكتفت بنقل 300 منهم من أصل 628 عامل يشكلون المؤسسة بـ8 وحداتها، باتجاه المستشفى خلال السنة الفارطة لإجراء تحاليل، غير أنه لم يتعرف هؤلاء على نتائج التحاليل بعدما أخطرتهم الإدارة بأنهم في أحسن حال وعافية.
إضراب العمال الذي انطلق منذ 9 أفريل الجاري وعرف استجابة فاقت 80 بالمائة، سبقته وقفة احتجاجية بعد الإشعار بها، حيث شكلت آنذاك لجنة من ممثلي العمال للتحاور مع الولاية ومطالبتها بضرورة رحيل الإدارة بمختلف مسؤوليها وتعويضها بآخرين أكفاء حتى يستمر دور المؤسسة، وتلقى هؤلاء– حسبهم- وعودا بفتح تحقيق على لسان مستشار الوالي، ما جعلهم يعودون إلى العمل من جديد قبل أن يصطدموا بعدم تحرك أي جهة.
وتعمل مؤسسة النظافة وحماية البيئة لولاية الجزائر على محاربة نواقل الأمراض والحشرات السامة فضلا عن اصطياد الكلاب الضالة من الشوارع كما تقوم مهمتها على تحليل مياه البحر بإقليم ولاية الجزائر، فضلا عن تنظيف مختلف المصالح العمومية والمدارس والمؤسسات وحتى الأحياء من مختلف الحشرات عن طريق الرش بالمبيدات.
وهدد العمال في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تغيير الإدارة، بالعصف بموسم الاصطياف الذي هو على الأبواب بمواصلة إضرابهم عن العمل والتخلي عن دورهم في تنظيف الأحياء من نواقل الأمراض التي تتكاثر في مثل هذه الفترة من السنة.