عمال شركات بترولية يتقاسمون القوت مع الحشرات في الصحراء
تسجل عديد الشركات النفطية في عاصمة الذهب حاسي مسعود، على غرار المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء أوضاعا مهنية غير مريحة، إذ تعرف ذات المؤسسة غيابا تاما للتهيئة بإقامة العمال خاصة بقاعدة الحياة البرمة الواقعة 420 كلم عن ورقلة، حسب ما توضحه صور مخزية تحوز “الشروق” على نسخ منها فضلا عن شكاوى العمال.
يعيش العمال في أجواء مناخية حارة، وظروف أقل ما يقال أنها مزرية للغاية، وهو ما تأكده مشاهد موثقة بصور توضح الوضعية التي يتخبط فيها العمال، وفي ذات السياق أوضح العمال الذين تشغلهم شركة ENAGIO مثلا أنه من غير المعقول تثبيت غرف النوم بمكيفات هوائية غير صالحة للاستعمال تحت درجة حرارة قاتلة، وانعدام المياه الصالحة للشرب إذ يوجد في القاعدة المذكورة براميل مياه مخصصة للشرب ممزوجة بالصدأ، مما يجبر هؤلاء على شراء مياه عذبة من جيوبهم، بالرغم من بعد مقر ورشات التنقيب عن البترول، ومنه مواجهة الموت في عمق الصحراء نظرا لبعد المسافات والتنقل بصورة مستمرة. وضع مقلق في حاجة إلى إعادة نظر من الجهات المعنية مشددين على ضرورة تفعيل الإتصال التنسيقي لتفادي حدوث كوارث مؤكدة قد تؤدي إلى تسجيل ضحايا في حال بقاء الوضع على ما هو عليه. واعتبر المتضررون أن الأوضاع المهنية أضحت في حاجة لإعادة نظر كون معاناتهم لا زالت متواصلة بشكل كبير خلال فصل الصيف وتزداد حدة كلما حل شهر رمضان، مؤكدين أن الإيواء والإطعام لا يتوافقان مع ما يقدمونه من مجهودات، حيث لا غرف نوم مهيأة، ولا تغذية صحية متوازنة زيادة على توفر عيادة بمثابة ديكور بالرجوع إلى توضيحات العمال المصحوبة بصور تبين أن الوضع العام غير مريح بالشركة ذاتها، أين يتقاسمون القوت مع الحشرات والزواحف السامة في صحراء موحشة. وتساءل عدد من عمال قسم الاستغلال الزلزالي بنفس المؤسسة الذين يتجاوز عددهم 500 عامل في المشروع الواحد، كيف يمكن لشركة تعد من أكبر الشركات الوطنية يتعدى رأس مالها 7 آلاف مليون دج، ألا توفر لوازم وأدوات الأمن الصناعي لحمايتهم من التعرض لحوادث مهنية، ويلجأ البعض إلى شرائها من أموالهم الخاصة.
بعد ما تبين أن التجهيزات المستخدمة للعمل من آلات ومعدات جد قديمة حسبهم، الأمر الذي يشكل خطرا فعليا على سلامتهم من حوادث مميتة في ظل نقص احتياطات الأمان للحفاظ على أرواح المستخدمين.