عمرة رمضان لعمال التربية وسوناطراك وسونلغاز في مهب الريح
يشكل موظفو قطاع التربية الوطنية وإطارات وعمال شركتي سونلغاز وسوناطراك، أهم ضحايا تقليص تأشيرات عمرة رمضان لهذا الموسم من قبل السلطات السعودية، ويتهدد الوكالات السياحية المتعاقدة مع مصالح الخدمات الاجتماعية لهذه القطاعات الافلاس، كونها دفعت تسبيقات بالملايير في حجز الرحلات والفنادق.
تتعامل عدد من الوكالات السياحية المعروفة مع قطاعات جد هامة يمكن وصفها بالاستراتيجية، بالنظر إلى عدد موظفيها أو المنتسبين إليها، من بينها قطاع التربية الذي يحصي لوحده حوالي نصف مليون أستاذ ومعلم، فضلا عن الشركتين العموميتين سونلغاز وسوناطراك اللتين تتميزان بنظام خدمات اجتماعية يضمن الكثير من الامتيازات، من بينها تمكين طاقمهما المشكل في الشركتين من أزيد من 180 ألف عامل، من أداء مناسك العمرة سنويا، وتقوم مصالح الخدمات الاجتماعية لهذه القطاعات بدفع التكاليف مسبقا للوكلاء السياحيين، الذين حجزوا الفنادق والرحلات باتجاه المملكة السعودية، ويبلغ عدد المعتمرين المنتسبين لقطاع التربية وسونلغاز وسوناطراك أكثر من 20 ألف معتمر سنويا، وفق تقديرات أهل المهنة.
وبحسب مصادر من الوكالات، فإن المشاكل ستكون أكثر حدة مع الوكلاء المتعاقدين مع أسلاك الخدمات الاجتماعية لهذه القطاعات، لأنهم سيواجهون صعوبات في إقناع من لن يسعفهم الحظ في أداء العمرة، بعد إلغاء حجز الفنادق والرحلات، حيث أكد الناطق باسم الوكالات السياحية إلياس سنوسي، بأن حجز 100 مكان في الطائرة يكلف مليار سنتيم “ولنا أن نتصور حجم الخسارة التي ستتكبدها الوكالات في حال تقليص حصة الجزائر من تأشيرات العمرة”، متوقعا بأن يدفع القرار بعدد من الوكالات إلى الخروج من السوق بسبب الخسارة التي ستلحق بها، فضلا عن إمكانية تعرضها لمتابعات قضائية من قبل الزبائن نتيجة الضرر الذي سيلحق بهم، بعد أن يخيب أملهم في السفر إلى البقاع وأداء العمرة، ودعا المتحدث وزارة الشؤون الدينية وديوان الحج والعمرة، إلى ضرورة التدخل لتخفيف الضغط عن الوكالات .
وينتظر أن تشهد أسعار العمرة ارتفاعا غير مسبوق بسبب الفارق الكبير بين العرض والطلب، إذ من المتوقع أن يصل سعر كراء سرير في غرفة رباعية إلى حوالي عن 22 مليون سنتيم، أما بالنسبة للفنادق القريبة نوعا ما من الحرم المكي فإن سعرها لن يقل عن 30 مليون سنتيم، وقد يفوق ذلك بكثير بالنسبة للميسورين الذين يفضّلون الإقامة في الفنادق الفاخرة والأبراج، ومع اقتراب موعد الفصل في حصة الجزائر فيما يخص عدد المعتمرين خلال رمضان، بدأت مخاوف المرشحين لأداء هذه المناسك تزداد بسبب خشيتهم من اعتماد مقاييس غير موضوعية في اختيار سعداء الحظ، فقد قرر وكلاء إعطاء الأولوية لمن دفع الأول المصاريف المرتبطة بالعمرة، وفضّل آخرون إعطاء الأولوية للزبائن الأوفياء.