-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"سيموندي" بديلا قبل 72 ساعة عن الافتتاح

“عمروش” يرحل قبل البدء!

الشروق أونلاين
  • 3633
  • 3
“عمروش” يرحل قبل البدء!
ح.م
عادل عمروش

كشفت مراجع قريبة من محيط نادي “اتحاد الجزائر” لكرة القدم، مساء الثلاثاء، إنّ المدرب البلجيكي الجزائري “عادل عمروش” رمى المنشفة، بعد خلاف حاد مع مسؤولي الفريق الأحمر والأسود.

في مشهد “مسرحي” استعراضي، أفيد إنّ “عمروش” (48 عاما) الذي ارتبط مع بطل الجزائر 2016 في 27 جوان الماضي، غادر العارضة الفنية قبل 72 ساعة عن افتتاح بطولة الرابطة المحترفة الأولى، والسبب “عدم تناغم” خليفة “ميلود حمدي” مع جماعة “ربوح حدّاد”.

المثير أنّه وخلافا لما أعلنه النادي المتأسس في الخامس جويلية 1937، فإنّ إفادات تنفي توقيع “عمروش” على أي عقد (…)، ما يعني أنّ المدرب السابق لمنتخبي بورندي وكينيا رحل دون عناء!  

ولم تعلن إدارة الاتحاد إلى غاية كتابة هذه السطور عن أسباب استقالة “عمروش”، في وقت بات الفرنسي “برنارد سيموندي” المدير التقني لوصيف بطل إفريقيا 2015، مؤهّلا لكي يكون مدربا جديدا لـ (المسامعية).  

اجترار المهازل 

تكرّس طائفة من رؤساء نوادي كرة القدم في الجزائر، حالة من “العبقرية” لكن بالمعكوس في تعاطيهم مع الطواقم التدريبية هنا وهناك، ومن “روبير نوزاري” و”فرنسوا براتشي” إلى “أرتور جورج” و”دومنيك بيجوتا”، كرّس الأوصياء على الجلد المنفوخ عقلية غريبة: المؤقت.. دائما والإطفائي مثلا أعلى!

حتى لا نسرد كل الوقائع، سنكتفي بأمثلة محدّدة تخص نوادي “مولودية الجزائر”، “شباب قسنطينة” و”شبيبة القبائل” التي كرّس عرّابوها عقلية “خبط عشواء”، ففي ربيع العام 1997 لم يتردد “محمد بولحبيب” المكنّى (سوسو) عن “طرد” المدرب البارز “محمد حنكوش” رغم أنّ الأخير وضع السنافر على محكّ اللقب الذي جرى خطفه شهرا من بعد، وفي خرجة فريدة من نوعها عالميا، قام “بولحبيب” حينذاك بارتداء معطف المدرب (..).

في نوفمبر 2000، أطاح “محند الشريف حناشي” رئيس نادي “شبيبة القبائل” باسم بارز في التاريخ الكروي الجزائري ويتعلق الأمر بـ “نجم الدين بلعياشي” الذي لعب دورا بارزا في إيصال الكناري إلى التتويج بكأس الاتحاد الإفريقي في ذاك العام، ونجح “بلعياشي” في ظروف كارثية وبتعداد منقوص من تجاوز “تي بي مازيمبي” الكونغولي، “النجم الساحلي” التونسي، و”أف سي هارتلاند” النيجيري، لكن “حناشي” كان له رأي آخر، تماما حين أقال “نور الدين سعدي” رغم فوز الأخير مع الشبيبة بخماسية في تيزي وزو أواسط موسم 1992 – 1993 !

 في جوان 2005 انتدب “محمد مسعودي” الرئيس السابق لنادي “مولودية الجزائر” التقني الفرنسي “روبير نوزاري” الذي أنجز عملا نوعيا في الستة أشهر التي أمضاها مع العميد، قبل أن يقرّر “الدكتور” ترحيل الفرنسي ليس لدواع فنية، بل لأنّ “نوزاري” تضامن مع لاعبيه بشأن حكاية مستحقاتهم.

الغريب أنّه بعد “استخدام” مسعودي لـ “نور الدين سعدي” على مدار ثلاثة أشهر “عقيمة”، قام المعني باستقدام التقني الفرنسي الآخر “فرانسوا براتشي” الذي لم يمكث أكثر من ستة أشهر (مارس 2006 – أكتوبر 2006)، والمثير أنّ “مسعودي” صرّح غداة نجاح “براتشي” في التتويج بكأس الجزائر: “براتشي مدرب عالمي ينبغي التعاقد معه لفترة طويلة”، قبل أن ينعته لاحقا بـ “المدرب البدائي الذي لا يفقه شيئا في الكرة الحديثة” (…).  

في جوان 2011، أقدم “عمر غريب” الرئيس السابق لمولودية الجزائر، على إقالة المدرب “نور الدين زكري” بعد نجاح الأخير في تأهيل العميد إلى المرحلة الحاسمة لرابطة أبطال إفريقيا.

اللافت إنّ المنصب ظلّ شاغرا لنحو الشهرين، فاستقرّ رأي “غريب” على تكليف المساعد “عبد الحق منقلاتي” بقيادة “المولودية” في أولى لقاءاتها أمام “الترجي التونسي” (0 – 0)، وخرج “غريب” يخطب في الناس: “ضيّعت نقطتين، لكني كسبت مدربا كبيرا” (..).

المضحك/ المبكي أنّ “غريب” ذاته قام بترحيل “منقلاتي” بعد أسبوعين فحسب إثر سقوط المولودية برباعية نظيفة أمام الوداد البيضاوي !!! 

آخر النوادر كانت في الموسم المنصرم، حين قام مجلس إدارة نادي “مولودية الجزائر” مساء الخميس الثامن أكتوبر 2015، بفسخ عقد المدرب البرتغالي “أرتور جورج” (69 عاما) الذي استلم مقاليد العميد في 18 نوفمبر 2014 خلفا للجزائري الروسي “بوعلام شارف”، ونجح في إنقاذ العميد من سقوط محتوم، لكن تجديد الثقة في شخصه الصيف الماضي لم يكلل بنتائج إيجابية قياسا بالاستقدامات النوعية التي كلفت خزينة بطل إفريقيا 1976 المليارات.

المثير أنّ الرئيس “عاشور بطروني” في مقابل تخليه عن “جورج” (ترك الفريق رابعا وغادر الجزائر مذهولا) والثنائي “ماتوس” و”رؤول”، ارتضى تكليف البرازيلي “كانديدو فالدو” بقيادة سفينة الفريق الأخضر والأحمر رغم أنّ “فالدو” هو من أسال الحبر الكثير بحكاية افتقاده إلى شهادة تدريبية (..).

وقبل “بطروني”، لم يتحرّج “عبد الكريم رايسي” الرئيس السابق للمولودية على خلع قبعة “الرئيس” وارتداء مئزر المدرب “رايسي” لتوجيه اللاعبين وتلقينهم الجمل التكتيكية (….) في أحداث خرجات التسيير التي شهدتها البطولة (المنحرفة) الأولى!

واستتباعا لمسلسل مدربي المولودية، تخلى “بطروني” في السادس فيفري الأخير عن “مزيان إيغيل” لأنّ الأخير تجرّأ على انتقاد المسيرين، وجرى تكليف التقني الشاب “لطفي عمروش” بالمهمة (مؤقتا)، قبل أن يدفع نجاة المولودية من (كمين) جمعية وهران في الثاني عشر فيفري ذاته، بـ “بطروني” لتحويل “عمروش” إلى مدرب دائم (…)   

وانتهى “حناشي” قبل أربعة أشهر إلى طي صفحة الفرنسي المستقيل “دومينيك بيجوتا”، والاستعانة بـ “كمال مواسة” ولأنّ الأخير “نجح” في هزم المولودية (2 – 1)، راح “حناشي” يتحدث مزهوا: “الشبيبة حققت النقلة المطلوبة، ولو كنت أعلم ذلك لتخليت عن بيجوتا منذ شهر” (..).

وبين هذا وذاك، لم يتحرج مسؤولو الكرة الجزائرية زمن الراحل “محمد ذيابي” عن استقدام الروماني “مارسيل بيغوليا” في ربيع سنة 1998 كمدرب لمنتخب الجزائر، ليكتشفوا بعد أربعة أشهر أنّ “بيغوليا” لا يملك أي شهادة تدريبية، وجرى التعمية على ذاك الموقف بكيفية فولكلورية! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • احمد عبد الباسط

    موضوع مميز
    لقد ابتلينا بروساء لا يريدون النجاح لاحد الا لانفسهم حتى يبقوا يشربون من البقرة الحلوب ولو كانوا لديهم ذرة حب لفرقهم لاختاروا من البداية مدربين اكفاء ولكنهم يريدون حشيشة طالبة معيشة فقط اتمنى ان تقنن الدولة قانون ادارة الفرق الى من يملكون الشهادات العليا فقط لقد تخجل لما تجد اعضاء الفرق العربية معظمهم دكاترة ونحن رؤساء الفرق لا يستطيعون ان يجيبوا عن اسئلة الصحافيين

  • Malik Hammadi

    السبب لانه قرر الاعتماد على الشبان و هذا ازعج لاعبيين امثال خوالد مثلما دارو complou على بدبودة لاجل لاعب لا يصلح لاي شيء مثل عبد اللاوي فعلوها الان مع عمروش لكن نسو ان هناك مدرجات و سوف يسمعوا مالا يرضيهم

  • محمد

    سرد رائع، تحليل أروع، تقبل تحياتي ..