عمي مسعود الرجل الذي تزوج أربع مرات وتوفيت نساؤه الأربع؟
استضافنا السيد مسعود بلهور ببيته بحي بن الشرقي بولاية قسنطينة، أو في بيت أشبه بالمغار،ة جعل منها جحرا يعيش فيه مع زوجته وبناته الثلاث، اللائي لا تتجاوز أكبرهن سن 15عاما، ليقص علينا معاناته، حيث كلما تزوج إلا وماتت رفيقته، دون أن يعرف سببا لذلك، حيث فقد أربع زوجات، يقول عمي مسعود: أنا أتذكرهن والموت تخطفهن، وبعد زواجي للمرة الخامسة، فقدت رجلي اليمنى نتيجة حادث مرور، وهو الآن مقعد طريح الفراش، يعاني من الفقر المدقع، الذي قد لا يتحمله أي إنسان، فهو لا يستطيع العمل بسبب إعاقته، ولا يملك أي مدخول أو إعانة من طرف الدولة، فلولا كرم الجيران عليهم لماتوا من الجوع.
وما يزيد من آلامه ومعاناته ،هو حاجة بناته الماسة للأدوات المدرسية ليواصلن تعليمهن، الذي بات الأمل الوحيد في حياته، حيث أخبرتنا إحدى بناته أنها تخجل من أساتذتها عندما يطلبون منها شراء الأدوات، فكيف لهذا الرجل أن يوفر لهن الأدوات المدرسية والملابس وهو لا يقدر على توفير الأكل ليسد جوع زوجته وبناته!؟ أما ابنته ابتسام فأخبرتنا أنها تحلم بشراء آلة حاسبة لتتمكن من حل العمليات كغيرها من بقية زملائها؟ قالت هذه العبارات وعيناها تدمعان.
أما الأم البائسة، فهي تسعى لإرضاء زوجها وبناتها، فتقوم بتحضير المأكولات التقليدية وتحاول بيعها، ولكن لمن؟ إذا كانت تعيش بحي شعبي، معظم النساء فيه ماكثات بالبيوت، لسن بحاجة لها كما قالت باكية لـ”الشروق“.