عنزة و3 حمامات.. مستوطنون يدخلون القرابين للأقصى!
في سابقة خطيرة، شهدت باحات الحرم القدسي الشريف، محاولة جديدة من المستوطنين لإدخال قرابين حيوانية، مكونة من عنزة وثلاث حمامات وأدوات طقوس توراتية.
في هذه الخطوة التي تعكس جرأة الصهاينة على المسجد الأقصى، نفّذ 8 مستوطنين من باب الأسباط هذا الاقتحام، وهو باب لا يُنفذ منه عادة أي اقتحام.
إلا أن حراس الأقصى نجحوا في التصدي للمجموعة ومنعهم من أداء طقوس الذبح، قبل أن تتدخل شرطة الاحتلال لإبعاد المستوطنين وسط غضب واسع في القدس.
أثار هذا التطور الاستثنائي استنكارا واسعا، لا سيما أنه جاء خارج إطار المناسبات الدينية العبرية، مما زاد المخاوف من أن يصبح تقديم القرابين ممارسة راسخة لدى جماعات “الهيكل” لفرض واقع جديد داخل الأقصى.
أوضح زياد أبهايس، الخبير في شؤون القدس، أن هذه المحاولة هي الثالثة خلال عام واحد، وأشار إلى أن المستوطنين حاولوا سابقا إدخال قربان في 12 ماي الماضي خلال ما يُعرف بـ”الفصح الثاني”، ثم حاولوا مجددا في 2 جوان إدخال قطع لحم مُلطخة بالدماء خلال “عيد الأسابيع”.، وفق المركز الإعلام الفلسطيني
لكن أبهايس يرى أن المحاولة الحالية أخطر لأنها وقعت في يوم عادي لا يحمل أي دلالة دينية، مما يشير إلى تزايد وتيرة محاولة فرض القرابين كأمرٍ واقعٍ داخل الأقصى.
أكد الباحث أن ذبح الأضاحي يمثل ذروة العبادة في “الهيكل”حسب الأساطير التوراتية، وتصر جماعات الهيكل على إحيائه في الأقصى كخطوة أساسية نحو تحويل المسجد إلى “هيكل” بالمعنى الديني، وصولا إلى الهدف النهائي للصهيونية الدينية: اكتساب الشرعية الدينية التي تُمهد الطريق لبناء ما يُسمى بالهيكل
مستوطنون تمكنوا عصر اليوم من إدخال قرابين حيوانية، ماعز وثلاث حمامات إلى المسجد الأقصى عبر باب الأسباط وحاولوا الوصول إلى منطقة باب الرحمة قبل أن يتصدى لهم الحراس pic.twitter.com/NdgpnlFQaQ
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 18, 2025
من جانبها، أكدت محافظة القدس أن ما حدث ليس حادثا منفردا، بل حلقة أخرى في مخطط مُنسق يهدف إلى تدنيس الأقصى وتهويده وفرض السيادة “الإسرائيلية” على كامل مساحته البالغة 144 دونمًا.
وأكدت في بيانها أن هذه الاعتداءات تتم بدعم مباشر من وزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يواصل إصدار تصريحات تحريضية من داخل باحات الأقصى.
وأضافت المحافظة أن “الذبائح الحيوانية” تُمثل جوهر الفكر الصهيوني المتطرف الذي يسعى إلى تحويل الأقصى إلى مكانٍ للطقوس التوراتية.
كما حذّرت المحافظة من تسارع أنشطة جماعات الهيكل عبر مؤسسات دينية مثل “يشيفات هار هابايت”، التي تُقيم دورات تدريبية عامة للكهنوت وتعرض نماذج معمارية للهيكل، معتبرة ذلك تطبيعا خطيراً لفكرة بنائه فوق المسجد الأقصى، بحسب موقع english.palinfo