-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لجنة تقنية لتقييم التجربة بعد سنتين من التطبيق

عودة الجدل حول نظام التفويج الاستثنائي

نشيدة قوادري
  • 7146
  • 0
عودة الجدل حول نظام التفويج الاستثنائي

قررت وزارة التربية الوطنية فتح نقاش معمق حول “نظام التفويج” الاستثنائي، إذ شرعت في دراسة سلبياته وإيجابياته بعد سنتين من التطبيق الميداني، من قبل لجنة تقنية نصبت مؤخرا لهذا الغرض، وعلى ضوء التقرير النهائي الذي سيرفع لوزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، سيتم الفصل في إلغاء التفويج من عدمه، بالمقابل، أكدت نقابة “الساتاف” أن الإبقاء على النظام مشروط بتشييد مدارس جديدة ورفع التجميد عن مسابقات التوظيف.

أفادت مصادر “الشروق” بأن لجنة تقنية قد نصبت مؤخرا تضم مديري مؤسسات تربوية ومفتشين يمثلون الأطوار التعليمية الثلاثة، قد شرعت في فتح نقاش موسع وموضوعي حول “نظام التفويج” الاستثنائي، والذي اعتمدته الوزارة بصفة استثنائية بسبب الظروف الصحية المرتبطة بجائحة كورونا وطبقته على مدار سنتين متتاليتين، إذ تلقت تعليمات بضرورة دراسة إيجابياته وسلبياته بالدراسة والتحليل.

وعلى ضوء التقرير الذي سيرفع إلى المسؤول الأول عن القطاع، سييتم اتخاذ قرار إلغاء “التفويج” أو الإبقاء حتى بعد انتهاء أزمة كورونا، وذلك بالتنسيق المباشر مع وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ممثلة في اللجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي الفيروس.

وفي الموضوع، أوضح بوعلام عمورة، رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، لـ”الشروق”، بأن وزير القطاع، وخلال اللقاء الثنائي الذي جمعهم به في الـ2 نوفمبر المنصرم، قد أبدى موافقته المبدئية على العودة إلى نظام التدريس القديم بإلغاء “التفويج”، شريطة الالتزام التام والمطلق بقرار اللجنة الوطنية لرصد ومتابعة تفشي الوباء.

وأضاف المسؤول الأول عن النقابة بأن هيئته ترافع لأجل إلغاء “نظام التفويج”، لأن سلبياته أكثر من إيجابياته، لكن الأمر ليس متاحا في الظرف الراهن، على اعتبار أن إلغاءه سيعيد طرح أقسام تربوية بـ60 تلميذا، واشترط محدثنا ضرورة توفر مجموعة من المعايير لأجل تحقيق الإبقاء على النظام حتى بعد انتهاء أزمة كورونا، أبرزها العمل على تشييد مرافق تربوية جديدة “مؤسسات تعليمية”، لتخفيف الضغط عن باقي المنشآت، وتدعيمها بالتأطير البيداغوجي المتخصص، من خلال برمجة مسابقات جديدة لتوظيف الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، لتخفيف الضغط عن باقي الأساتذة الذين أجهدتهم وأرهقتهم الساعات الإضافية، جراء تعليق التوظيف بسبب تأزم الوضعية الصحية ببلادنا.

وأظهر محدثنا سلبيات “نظام التفويج” الذي فرضته الظروف الاستثنائية القاهرة المرتبطة بتفشي الوباء، والتي حصرها في ضعف التحصيل العلمي لدى التلاميذ الذين تراجع مستواهم المعرفي بشكل ملفت للانتباه، والدليل أنه في كل فوج تربوي تحصل 10 تلاميذ فقط على المعدل من أصل 30 تلميذا، خاصة في الطور المتوسط، وذلك عقب التخفيض في معدل الانتقال إلى المستويات العليا، إلى 4 من 10 في الابتدائي و9 من 20 في الطورين المتوسط والثانوي. بالإضافة إلى معاناة الأساتذة مع الساعات الإضافية. في حين تكمن إيجابياته في تحقيق أفواج تربوية نموذجية تتراوح بين 25 و35 تلميذا، على حد قوله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!