عودة الحركة والهدوء إلى ولايات بجاية والبويرة وبومرداس
عادت الحياة إلى وضعها الطبيعي بصورة كلية على مستوى ولاية بجاية، الخميس، بعد أعمال عنف متفرقة، شهدتها كل من بلديتي “سيدي عيش” و”القصر”، ليلة الأربعاء إلى الخميس.
فبعاصمة الولاية عم الهدوء أمسن وقام جل التجار بفتح محلاتهم التجارية، كما توجه السكان بقوة إلى السوق الأسبوعي “إيديمكو” بوسط المدينة لاقتناء مستلزماتهم من الخضر والفواكه، كما عقد تجار الجملة جمعية عامة خلال الصبيحة للتأكيد على توقيف الإضراب وفتح أبوابهم في وجه تجار التجزئة، كما كانت المناسبة فرصة لاستعراض المشاكل التي يعانون منها، كما عاد كل الناقلين الخواص وحتى التابعين للقطاع العام للعمل بصورة جد عادية وهي الصور التي أعادت الدفء والحيوية المعهودة للمدينة وسط ارتياح كبير للسكان، في الوقت الذي تحسر فيه آخرون على مشاهد الخراب.
وهي الصور ذاتها التي المسجلة بباقي بلديات الولاية أين قرر المتخلفون من التجار والناقلون المضربون الاستجابة لنداءات عقلاء المنطقة والعودة للعمل بصورة طبيعية على غرار بلديات الساحل الشرقي وكذا منطقة حوض الصومام.
وفي سياق متصل، قاد شباب الأحياء والبلديات التي مستها أعمال التخريب وبالتنسيق مع فرق الجزائر البيضاء، حملات تنظيف واسعة، للأحياء من مخلفات الحرق والتكسير، حيث غابت خلال صبيحة الخميس آثار المواجهات والإشتباكات بجل الأحياء باستثناء الواجهات المكسرة. ولم تعلن بعد مصالح أمن والولاية عن عدد الموقوفين من الشباب، في الوقت الذي تمت فيه الإشارة إلى كون العدد يفوق 50 شابا.
كما عمت نهار الخميس مظاهر الحياة الطبيعية البويرة، بعد الإضراب الذي شنه التجار عبر مختلف البلديات لاسيما عاصمة الولاية، حيث أعاد هؤلاء فتح محلاتهم من جديد، وتوقفت كل مظاهر الاحتجاج الذي دفع بالبعض إلى قطع طرق ومسالك. وعقد والي الولاية أمس اجتماعا مع ممثلي التجار وكذا مديرية التجارة، قصد الاستماع لانشغالاتهم بخصوص معوقات ممارسة نشاطهم بالولاية، أين عبر الوالي عن استعداده للتكفل بتلك المطالب، وهو ما يكون قد ساهم في عودة الهدوء من جديد ودفع بالتجار إلى العودة لنشاطهم بصورة طبيعية.
وعم، الخميس، الهدوء جميع أرجاء ولاية بومرداس، حيث توافد سكان بلدية يسر على سوقهم الأسبوعي المصادف ليوم الخميس، فيما فتح جميع تجار بلدية برج منايل أبوابهم لاستقبال زبائنهم، ليمر الإضراب الذي نادى إليه رواد الفيسبوك على ولاية بومرداس مرور الكرام، خاصة وأن بعض الشباب حاولوا اغتنام الفرصة وتحويل الاحتجاج السلمي للتجار إلى أعمال نهب وتخريب، وذلك على خلفية الإنزلاقات التي حدثت بالناصرية ويسر وتم التحكم فيها بعد تدخل الأمن وعزوف المواطنين عن مساندتهم. وبمجرد عودة الحياة والهدوء لهاتين البلديتين عبر السكان عن ارتياحهم لعودة الهدوء والطمأنينة، في وقت لا تزال تحقيقات مصالح الأمن متواصلة لتحديد هوية المحرضين.