عودة “الحمى القلاعية”.. وارتفاع مرتقب لأسعار اللحوم
اعترفت مصالح وزارة الفلاحة بخطورة وباء “الحمى القلاعية” الذي عاد للظهور من جديد بغرب البلاد، معتبرة أنه يمكن أن يهتك بالثروة الحيوانية بأكملها، في وقت، أكدت أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتفادي ما حدث في السنة الماضية .
وأكد المكلف بالإعلام على مستوى وزارة الفلاحة، جمال برشيش، أمس في تصريح لـ”الشروق”، أن مصالح القطاع قد اتخذت كافة الاحتياطات للسيطرة على الوباء عندما باشرت عمليات تلقيح واسعة للمواشي والأبقار على المستوى الوطني، حتى وان ظهر مرة أخرى -يضيف المتحدث – لن يكون بالشكل الذي عرفته الجزائر السنة الماضية، عندما تسبب انتشاره في ولايات الشرق وحتى الوسط في خسائر كبيرة في رؤوس الأغنام والأبقار.
كما أوضح برشيش أن البؤر التي تم الإعلان عنها بولاية البيض من طرف المفتشية البيطرية لا تدعو للقلق، في وقت ذكر أن المخابر المختصة في تحليل الحالات المشابهة أو المشكوك فيها، وحدها من لها صلاحيات الإعلان عن تسجيل حالات جديدة، في وقت أكد المتحدث أن الوباء جد خطيرة وبإمكانه أن يفتك بالثروة الحيوانية، بأكملها، لذلك يضيف أن مصالح القطاع قد اتخذت كافة الإجراءات لتفادي ذلك.
من جهتها، أشارت عضو نقابة البياطرة سعيدة عكلي، إلى أن المسؤول الأول على القطاع، الوزير عبد الوهاب نوري، لم يأخذ على محمل الجد فيروس “الحمى القلاعية” الخطير، عندما أكد في تصريحات سابقة أنه بـ”المرض العادي”، مستغربة هكذا تصريح، مضيفة في سياق حديثها أنه سيتم التطرق لهذا الوباء خلال المجلس الوطني للنقابة بمشاركة مختصين وخبراء في الميدان.
ولم يستبعد الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في حالة عدم السيطرة على الوضع في أقرب وقت واستمر غلق أسواق المواشي والأبقار بولاية البيض المعروفة بإنتاجها للثروة الحيوانية، والذي من شأنه الخل بقانون العرض والطلب وبالتالي ارتفاع محسوس في أسعار اللحوم الحمراء.
ولجأت مصالح ولاية البيض أول أمس، إلى قرار غلق أسواق الماشية بالنظر إلى التحقيقات الميدانية التي أجرتها المفتشية البيطرية والتي أثبتت أن غالبية الحالات المسجلة مؤخرا تم اقتناؤها من الأسواق على غرار تلك المكتشفة خلال الأيام القليلة الماضية ببلديتي الغاسول وإستيتن، وهو ما استلزم اللجوء إلى قرار الغلق المؤقت بهدف تفادي انتشار العدوى عبر الأسواق وأيضا تطويق هذا المرض الحيواني عبر البؤر المنتشر بها، حيث تم تسجيل 34 بؤرة إصابة بداء الحمى القلاعية عبر 13بلدية من أصل 22 بلدية .