عيادات خاصة تستغل أطباء أجانب ”كلوندستان” للاستحواذ على الملايير من الخزينة
كشف البروفسور محمد بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أنه لا يسمح للأطباء من جنسيات أجنبية بممارسة مهنة الطب بالجزائر إلا من خلال الحصول على ترخيص مؤقت لمزاولة مهنة الطب في إطار التعاقد مع مؤسسات استشفائية عمومية أو خاصة بعلم الحكومة ومصالح الصحة العمومية والضمان الاجتماعي في إطار تغطية بعد حالات النقص في بعض التخصصات أو في سياق تخفيض ميزانية تحويل المرضى إلى الخارج الذي شرع فيها خلال السنوات الأخيرة، على أن لا يكون ذلك للاستفادة على حساب الخزينة العمومية.
- وقال البروفيسور بقاط بركاني، في تصريح لـ”الشروق”، إن القانون الجزائري يمنع بشكل قاطع على أي طبيب أجنبي مزاولة مهنة الطب بالجزائر بدون الحصول على ترخيص مؤقت أو دائم من وزارة الصحة والسكان وفق شروط محددة تحكم العملية بسبب خطورتها العالية جدا.
وأوضح بركاني، أن أية حالات لممارسة الطب بالجزائر خارج الأطر المذكورة تعتبر مخالفة للقوانين المعمول بها، وهي ممارسات تندد بها العمادة وترفضها جملة وتفصيلا، مضيفا أن العمادة من حقها متابعة الأطباء الممارسين بصفة غير شرعية أمام القضاء، باعتبار أن قانون الصحة الجزائري يمنع منعا باتا ممارسة الأطباء الأجانب لمهنة الطب بالجزائر، بدون التسجيل في جدول الأطباء الجزائريين، أو بدون الحصول على ترخيص من الوزارة الوصية في إطار مؤقت أو إطار الاتفاقات الثنائية بين الحكومة الجزائرية وحكومات بعض الدول ومنها كوبا والصين في تخصصات معينة.
وتتجاهل وزارة الصحة النصوص التشريعية المعمول بها، عند منحها التصاريح بالعمل لفرق طبية وأطباء فرنسيين وحتى من لبنان لممارسة عمليات في الجزائر على مرضى جزائريين، على الرغم من أن المادة 4111 الفقرة الأولى من قانون الصحة العامة الفرنسي يمنع منعا باتا على الأطباء الجزائريين العمل بفرنسا، مما يضر بالأطباء الجزائريين إلى قبول القيام بالعمل كممرضين في المستشفيات الفرنسية العمومية والخاصة.
وبخصوص منع الحكومة الفرنسية للأطباء الجزائريين من مزاولة الطب بفرنسا، أرجع بقاط بركاني سبب ذلك إلى رفض الحكومة الجزائرية توقيع اتفاقية ثنائية مع الحكومة الفرنسية تسمح بالاعتراف المتبادل بالشهادات الجزائرية والفرنسية في الطب، وهي الاتفاقية التي تفتح المجال أمام الأطباء من البلدين بمزاولة عملهم بصفة حرة في إحدى الدولتين.
وكشف المتحدث أن الحكومة الجزائرية تبرر رفضها التوقيع على اتفاقية من هذا النوع، بالخوف من هروب جماعي للأطباء الجزائريين نحو فرنسا والاتحاد الأوروبي.