عيدوني: ساعدونا لضمان نزاهة الانتخابات
قال رئيس النقابة الوطنية للقضاة جمال عيدوني، إن مهام لجنة الإشراف القضائي على الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر ماي القادم، تنحصر في استقبال طعون الأحزاب السياسية وتقييدها تمهيدا لإحالتها على المجلس الدستوري ليقول كلمته الأخيرة.
وأوضح جمال عيدوني خلال نزوله ضيفا على منتدى “الشروق”، أن اللجنة تتعاطى فقط مع الطعون الكتابية، ومعاينة أعضاء لجنة الاشراف في الميدان، مشيرا إلى ان الخروقات التي سينظر فيها القضاة تُسجل على مستوى اللجان المحلية في حينها، قبل ان تحال على اللجنة الوطنية لدراستها والبت فيها خلال 72 ساعة، فيما ستفصل في نفس اليوم بالنسبة للطعون المسجلة يوم الاقتراع، موضحا أن إسقاط النتائج التي ثبتت فيها عمليات التزوير والفصل النهائي في نتائج الانتخابات ليس من صلاحيات اللجنة القضائية وإنما من صلاحية المجلس الدستوري.
وبخصوص الاتهامات التي طالت اللجنة القضائية، بخصوص تأثير عدم استقلالية القضاء على نزاهة الانتخابات وممارسة اللجنة لصلاحياتها، قال عيدوني: “ليس من العدل تقييم اداء اللجنة قبل ان تشرع في عملها”، مشيرا إلى أنه عندما تنتهي العملية الانتخابية يمكن الحديث عن اخفاقات اللجنة وإنجازاتها، وشدد على نزاهة القاضي وعدم تحزبه وحياده، حيث قال “القاضي قوي بالقانون، وهو ملزم بتطبيقه، كما هو ملزم بالحياد الذي يفرضه القانون الأساسي للقضاة، الذي يمنعه في نفس الوقت من التحزب وممارسة السياسة”.
وأشار عيدوني الى أن اللجنة القضائية تتكون من 316 قاضي، تتفرع عنها لجان ولائية بما فيها الولايات المنتدبة والمقاطعات الأربعة في الخارج بمجموع 68 لجنة فرعية، كل لجنة تضم 3 قضاة، إضافة إلى ذلك 1541 لجنة بلدية، كل لجنة يترأسها قاضي، مضيفا أن القانون يخول لرئيس اللجنة سليمان بودي صلاحية تعيين قضاة اضافيين في عملية الإشراف، إلى جانب الموثقين والمحضرين، وأمناء الضبط الذين يشتغلون في المحاكم والمجالس القضائية،
وأكد عيدوني استحالة تغطية اللجنة القضائية بمفردها للعملية الانتخابية، بالنظر إلى العدد الهائل لمراكز ومكاتب الانتخاب وصناديق الاقتراع، مشددا على ان نزاهة الانتخابات التشريعية تأتي بتظافر جهود جميع اطراف العملية، من مراقبين والأحزاب السياسية المشاركة وممثليهم المكلفين بمراقبة مكاتب الاقتراع ومؤطري العملية الانتخابية، واللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات، ثم يأتي لجنة الاشراف القضائي، مؤكدا أن دور هذه الاخيرة يكمن في الملاحظة والنظر في جميع الطعون والاختلالات والخروقات، التي تظهر في الميدان، مشددا على أن اللجنة القضائية تتكون من قضاة لهم تجربة طويلة في الميدان.
دهينة مطلوب كباقي المطلوبين لدى القضاء الجزائري
قال نقيب القضاة إن الناشط السياسي مراد دهينة المعتقل في فرنسا منذ منتصف جانفي الفارط، مطلوب لدى القضاء الجزائري كغيره من المطلوبين، حيث صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية صادرة عن الجزائر في عام 2003، وبالتالي من حق الجزائر المطالبة بتسليمه، مضيفا أن القرار من صلاحيات العدالة الفرنسية، وأشار إلى أن حالات من هذا القبيل تحكمها الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
أكد تعليق مطلب مراجعة النظام التعويضي لوقت لاحق: “لن نساوم الدولة برفع الأجور لإنجاح الانتخابات”
قال رئيس نقابة القضاة جمال عيدوني، إن القضاة ليسوا من الذين يساومون الدولة في أحلك الظروف، للمطالبة برفع رواتبهم، مؤكدا أن الطلب المتعلق بمراجعة النظام التعويضي والمودع، نهاية السنة المنصرمة لدى وزارة العدل ستعلقه النقابة، إلى غاية الانتهاء من الانتخابات.
وأكد رئيس نقابة القضاة إيداع طلب رسمي لوزارة العدل يقضي بزيادات في أجور القضاة، وتتعلق تلك الزيادة المطلوبة بإعادة النظر في التعويضات، موضحا رفضهم استغلال الظرف الراهن للمساومة، وقال أنهم سيعلقون مطلبهم إلى غاية الانتهاء كليا من العملية الانتخابية.
وأفاد عيدوني أن اللائحة المطلبية رفعت للوصاية، شهري أكتوبر وديسمبر المنصرمين، لمراجعة نظام التعويضات الذي لم يراجع، بحسبه، منذ زيادات سنة 2008، واعتبر أن إقبال البلاد على موعد التشريعيات دفعهم لتعليق مطلبهم، في الوقت الراهن، وأضاف المتحدث “وبعد الدخول في مرحلة الانتخابات سنقدم مصلحة البلاد على المصلحة الشخصية للقضاة”، وأوضح “نحن لسنا من الذين يساومون الدولة في أحلك الظروف، ولا ننتهز الفرصة في وقت معين، ونعتبر أن نجاح الجزائر يسبق نجاح فرد أو هيئة معينة”.
وقال نقيب القضاة ” سنواصل المطالبة بحقوقنا، عقب نجاح العملية الانتخابية”، مضيفا ” إن القضاة يمتلكون نظاما تعويضيا واحدا فقط، ونريد ثلاثة أنظمة على غرار بقية إطارات الدولة”، وأفاد عيدوني أن هناك مطالب أخرى اجتماعية ومهنية أودعت لدى الوزير، لن يطالبوا بها إلا بعد الانتهاء من العملية الانتخابية.
أكد أن أهل المهنة أولى بفتح قنوات قضائية
احذروا.. استحواذ المافيا واللوبيات على قطاع الإعلام
اعتبر نقيب القضاة أن مراجعة قانون الإعلام بداية موفقة كان لا بد منها، بحكم وجود نقائص بمقارنة القانون القديم مع الجديد، موضحا أن تحرير القطاع مستقبلا، سيخلق تنافسا في القطاع السمعي البصري العمومي، وبين وسائل الإعلام المختلفة، مشيرا إلى تطور وسائل الإعلام المكتوبة العمومية عقب نجاح نظيرتها الخاصة. وقال عيدوني إن تعدد قنوات الإعلام السمعي البصري سيعطي تنافسا حول المعلومة، ويقوي قطاع الإعلام في الجزائر.
وحذر المتحدث من استحواذ المافيا واللوبيات على قطاع الإعلام، داعيا إلى المحافظة على خصوصية القطاع الإعلام، بمنح الاعتماد لأهل المهنة لتكون هناك استقلالية في طرح المواضيع وتفادي جاذبية اللوبيات.
..الحادثة التي آلمت نقيب القضاة
ذرف عيدوني دموعا بمجرد تذكره إحدى المشاهد المؤلمة التي وقف عليها، خلال التسعينيات، حيث توقف عند إحدى محطات عمله يوم كان قاضيا للتحقيق بسيدي بلعباس، حيث تنقل لمعاينة مجزرة إرهابية بتلاغ ارتكبت في حق 75 جنديا، شوهوا بالسواطير والخناجر وقطعت أطرافا من أجسادهم، في إطار حديثه عن الصعوبات التي كان يواجهها القضاة في ممارسة عملهم، خلال العشرية الحمراء، مؤكدا أنه كان يتنقل يوميا، على مسافة 80 كلم لبيته العائلي، دون أن يكون بحوزته سيارة خاصة، ويتنقل بمناطق خطرة يتواجد بها الإرهابيون، ووصل به الحد إلى أن بات في المكتب وأحيانا بالسجن لصعوبة الظرف آنذاك.