-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غرداية.. المأساة الملهاة!

نصر الدين قاسم
  • 3014
  • 9
غرداية.. المأساة الملهاة!

لا يمكن لعاقل أن يفهم أو يتفهم أو يفسر أو يجد مبررا لما يحدث في غرداية.. هل يعقل أن تكون حربا طائفية لا تبقي ولا تذر… وهل يعقل أن تكون حربا عرقية وقودها الأرواح والممتلكات.. وهل يعقل أن تكون صراع مصالح بالوكالة اتخذ من غرداية وسكانها فتنة لتحويل الأنظار وتمرير مخططات، والتغطية على جرائم تقترف في حق الوطن برمته…

طبعا قد تكون إحدى تلك الصور البائسة وقد تكون كلها مجتمعة… والسر في ذلك معروف، فمن المستحيلات المليار أن تعجز الدولة عن إخماد تلك الأحداث بين عشية وضحاها كأقصى تقدير. ومن المستحيلات المليار ألا تكون ثمة في مكان ما رغبة ما من جهات ما في تعفين الوضع أكثر وأكثر وتحويل غرداية إلى بؤرة نزاع مزمن يؤدي الدور نفسه الذي أدته أحداث منطقة القبائل أو الاستثمار فيها وفق ما يخدم مصالح، تجدني عاجزا عن فهم كنهها وتحديد أصحابها… 

تداعيات أزمة غرداية وتجلياتها الرهيبة تذكرنا في كثير من فصولها وأبعادها بأحداث منطقة القبائل، خاصة بعد “تصريحات سلال الانتخابية” الغريبة، التي أكد فيها أن لـ “مُوكِّلِهِ” المرشح للرئاسيات خطة لحل الأزمة لكن بعد الانتخابات !؟ وما دام الأمر كذلك فعلى أهل غرداية الانتظار مع كل ما ينطوي عليه الانتظار من ضحايا آخرين ودماء.. ودموع، وخسائر أخرى ودمار وخراب.. لتوقف السلطة المأساة الملهاة.. إلا أن سلال لم يفصّل في تفاصيل تلك الخطة ولم يخبر أهل غرداية هل ستكون السلطة بحاجة إلى عبريكا طبعة غرداية أم أن هناك طريقا آخر أقصر وأضمن .. !؟    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • عبد المالك

    باختصار ... مساجد لكل طائفة ، و الزواج ممنوع من الطائفة الاخرى .. هما سبب المشكل في تعميق الهوة بين الجيران .

  • محمد ب

    عناصر الفحص عددتها كلها لكن تشخيص المرض وبالتالي وصفة الدواء حومت حولها إما لأنها مزعجة وإما ‏لأن المنطق السليم يرفض تصور حدوث ذلك الوباء في وسطنا.نبدأ بالسلطة الخائفة من دخول"الزازة"التي يعج ‏بها لمز لأنها تعتبر الأمور تخص الغاشي الذين لا يعترفون بمكانتها"فالنمل يأكل النمل والباقي يهمل"أما ‏المعارضات المتعطشة إلى الحكم فتأجيجها لأي اضطراب بتجويه من مثل"برنار ليفي"وأمير المؤمنين"هل ‏هؤلاء جميعا تراهم يتفرجون صامتين على نزاع بين معوزين وأثرياء خاصة لما نعيش أزمة التطاحن المذهبي ‏في العالم المتخلف

  • بدون اسم

    الذي يحيرني أكثر لماذا لدى الناس القابلية للتحريك كما البيادق؟ و ضد من؟ ضد أنفسهم و أهاليهم؟ إن الخاسر الوحيد هم أهل غرداية؟ فالذين يحركونهم من وراء ستار ينعمون و يمرحون و يتلذذون بمآسي أهل غرداية؟ تبا لهم و تبا لكل من سار في فلكهم؟ فما يهمهم دماء و دموع الناس إن تخدم مصالحهم؟ إنهم يستعملون الغاية تبرر الوسيلة؟ و حتى و إنت أرواح الناس و ممتلكاتهم؟

  • بدون اسم

    هل أن تقصد أن الميزابيين فقط من ظُلِموا وتم الإعتداء عليهم وغيرهم ظالمون؟ هل أعدد لك كم من معارفي فقئت أعينهم وتآكل لحمهم بسبب القطع الحديدية المنقوعة في السوائل الحارقة ، شاب في العشرينيات من العمر فقئت عينه منذ أكثر من شهر ثم اكتشف منذ أسبوع أن لديه نزيف بالمخ من حينها، رب عائلة فقد بصره يوم الجمعة، طالبات أخذهم سائق لدى الجامعة عمدا الى مكان التوتر وأغلق أبواب الحافلة ثم نزل وتركهم يُرجمون ونزل زملائهم الميزابيين ليرجموهم مع من يرجم .. ما ذنبهم هؤلاء؟؟
    الإعتداء موجود من الطرفين فلا تزكي أحد.

  • نصر الدين قاسم

    هذا عهدي بإخواني الميزابيين.. إنهم مؤمنون صابرون محتسبون... ومن يتوكل على الله فهو حسبه

  • نصر الدين قاسم

    هذا عهدي بإخواني الميزابيين.. إنهم مؤمنون صابرون محتسبون... ومن يتوكل على الله فهو حسبه

  • بدون اسم

    أنت قلتها في بداية تحليلك ، ففي البداية كانت مخططات من خارج الولاية لكنها الآن أصبحت حربا عرقية تغذيها الأرواح التي أزهقت والممتلكات التي أحرقت، فكل من مسته نيران هاته الفتنة في نفسه أو أهله أو ممتلكاته يدخلها ـ على طريقة الو.م.أ عند دخولها الحرب العالمية بعد تدمير قاعدة بيرل هاربر ـ للثأر ممن اعتدوا عليه فأخذت هذه الحرب منحى إنتقامي مليء بالأحقاد والجراح التي يصعب جدا محوها، فأهل غرداية كانوا متعايشين متحابين لولا الإعتداءات التي تمسح كل الود لتزرع الحقد .. صعب جدا أن تندمل الجراح حتى ولو أغلقت

  • ابن فتاح

    نسبة الشباب عالية ،و متوسط الزواج ارتفع الى الاربعين .و كان بغرداية ماخور يمتص الكبت .اغلق الماخور و اصبح تفريغ الاحباط و الكبت عن طريق الحانات و اغلقت الحانات . و بقي متجرين يصرفان المشروبات الكفيلة باخراج الشحنات عبر العربدة بضفاف وادي ميزاب .فجاء قرار اشترك فيه افلاطون مستوحى من جمهوريته المثلى و الفارابي من مدينته الفاضلة .فمنع الخمر بسائر تراب الولاية .و لم يدري الأغبياء ان الكبت اذا طال به الامد يتحول الى عنف عن طريق (التسامي ) sublimation

  • AHMED BEL22

    شكرا سيدي فحسبنا الله و نعم الوكيل..تفويض الأمر إلى الله، والتوكل عليه، والثقة بوعده، والرضا بصنيعه، وحسن الظن به، وانتظار الفرج منه مِن أعظم ثمرات الإيمان، ومِن أجلِّ صفات المؤمنين، وحينما يطمئن العبد إلى حسن العاقبة، ويعتمد على ربه في كل شأنه يجد الرعاية والولاية والكفاية والتأييد والنصرة.