غوتيريش يُثير غضب حماس في ذكرى 7 أكتوبر.. ماذا قال؟
رفضت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، بيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ذكرى 7 أكتوبر، واتهمته بتبني الرواية الصهيونية.
وقالت الحركة، أمس الثلاثاء، في بيان صحفي، إن بيان غوتيريش تضمن “مغالطات ثبت زيفها وتجاوزا لحقائق ثابتة”، مطالبة إياه بالتراجع عما وصفته بـ”الافتراءات”.
كما استنكرت “حماس” استخدام غوتيريش ما وصفته بـ”اللغة المخففة” في تناول الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ 3 سنوات وما خلفته من مجازر ودمار واسع.
وتعقيبًا على ما جاء في بيان الأمين العام للأمم المتحدة في ذكرى السابع من أكتوبر أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانا جاء فيه: “تابعنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة ذكرى طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، وما تضمّنه من مغالطات ثبت زيفها وتجاوزٍ لحقائق ثابتة.
وأضاف البيان ّنعرب عن استنكارنا الشديد لما تضمّنه البيان من إعادة ترويج روايات كاذبة حاول العدو المجرم، والترويج لها بكل الوسائل، وأثبتت تقارير حقوقية وتحقيقات صحفية استقصائية واعترافات متواترة زيفها، لا سيما الادعاءات المتعلقة باستهداف المدنيين والاعتداءات الجنسية وإساءة التعامل مع الأسرى لدى المقاومة.
وتابع بيان الحركة “إن ما جاء في البيان يمثّل تبنّيًا مستهجنًا للرواية الصهيونية الكاذبة والمضللة، واجتزاءً للأحداث من سياقها التاريخي. كما يتجاهل عقودًا من الاحتلال والحصار والمجازر والانتهاكات بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وأسراه، وينزع عن شعبنا المظلوم، الواقع تحت احتلال فاشي، حقه في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال وفق ما أقرّته الشرائع السماوية والقوانين الدولية.
كما استنكرت الحركة “اللغة المخففة التي استخدمها البيان في وصف حرب الإبادة التي شنّتها حكومة مجرم الحرب نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على شعبنا الأعزل، وما ارتُكب خلالها من مجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ، ومن تدمير ممنهج للمدن والبنى المدنية المحمية بموجب القانون الدولي. ونؤكد أن هذه اللغة لن تغيّر حقيقة هذه الجرائم الوحشية التي لم يعرف العصر الحديث لها مثيلًا.
ورفضت الحركة ما جاء في هذا البيان من افتراءات، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بالتراجع عنها، وأكدت ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة ومؤسساتها بمسؤولياتها في إنهاء الاحتلال، ووقف العدوان المستمر على شعبنا، والتدخل العاجل لإغاثة أكثر من مليونَي إنسان محاصَر في قطاع غزة، والتحرك لمحاسبة قادة الاحتلال، مجرمي الحرب، أمام المحاكم الدولية على جرائمهم ضد الإنسانية.
وفي بيانه، تبنى غوتيريش الرواية الصهيونية بشأن أحداث 7 أكتوبر 2023، واصفا الهجوم الذي شنته حماس وفصائل فلسطينية أخرى على الكيان بأنه “إرهابي مروع وواسع النطاق”.
كما أشار إلى أسر 251 شخصا ونقلهم إلى قطاع غزة، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وتحدث عن تعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية والعنف الجنسي، وهي اتهامات رفضتها حماس، وقالت إن تقارير حقوقية وتحقيقات صحفية أثبتت زيفها.
وقال غوتيريش إنه “لا يوجد أي شيء يمكن أن يبرر هذه الفظائع”، وفق وصفه.