“غوركوف مدرب محترف.. يعرف عمله جيدا وقادر على النجاح مع الخضر”
يتحدث المدرب المغترب موسى بزاز في هذا الحوار عن الجوانب التي حفزته على قبول تولي مهمة الإشراف على فريق اتحاد الشاوية، وأكد على طموحه في تحقيق نتائج ايجابية تتوج باللعب على ادوار طموحة، ووصف بزاز المدرب الوطني الجديد غوركوف بالمدرب المحترف الذي يعرف عمله جيدا، وتفاءل بإمكانية نجاحه مع “الخضر”، كما يعرج بزاز على تجربته المهنية في الدوري الفرنسي وأخرى في المشرق العربي، من خلال إشرافه على المنتخب الفلسطيني وأواسط المنتخب البحريني إضافة إلى نادي العين الإماراتي.
“هذه أول تجربة لي كمدرب في الجزائر لكن أعرف جيدا مستجدات البطولة الوطنية“
بداية كيف تم التحاقك بفريق اتحاد الشاوية؟
حدث ذلك بعد الاتصالات التي تلقيتها من مسيري اتحاد الشاوية بقيادة عبد المجيد ياحي، وهو ما جعلني أوافق على العرض دون إشكال، شرف لي أن أخوض تجربة مهنية مع فريق اتحاد الشاوية، وسأساهم على تسخير إمكاناتي وخبرتي لتحقيق نتائج ايجابية.
هذه أول تجربة مهنية لك كمدرب في البطولة الجزائرية، فكيف تنظر إليها؟
صحيح أنني أتولى تدريب أول فريق في البطولة الجزائرية، لكن قمت بتجارب مهنية كثيرة في التدريب خارج الوطن، حيث دربت العين الإماراتي، وعملت في البحرين وفلسطين إضافة إلى إشرافي على أندية فرنسية، إضافة إلى ذلك لدي معرفة مستجدات الكرة الجزائرية ومجريات البطولة، من خلال متابعتي لكل المستجدات عن طريق الأصدقاء وعبر وسائل الإعلام، وعليه فإن قدومي إلى فريق اتحاد الشاوية كان وفق نظرة سابقة من شأنها أن تعينني على خوض العمل في أجواء مقبولة.
ماهي المعطيات التي تتوفر عليها بخصوص الرابطة المحترفة الثانية؟
أكيد أن هذا المستوى يتوفر على فرق معروفة وتطمح إلى لعب أدوار طموحة، مثل اتحاد الشاوية، أهلي البرج وغيرها من الأندية، وعلى ضوء العمل الذي أقوم به مع اتحاد الشاوية أسعى إلى ضمان المعلومات الكافية التي تسمح لي بوضع فريقي في موقع جيد يحفزه على تحقيق نتائج ايجابية.
ما هي الجوانب التي ركزت عليها خلال التدريبات التي أشرفت عليها هذا الأسبوع؟
أعمل حاليا على ضمان التشكيلة للقاء المقبل من البطولة، ودعوت اللاعبين إلى نسيان الخسارة السابقة أمام أهلي البرج مع الاستفادة من الأخطاء المرتكبة، كما ركزت على تحسين الجانب النفسي ورفع المعنويات موازاة مع العمل القائم من الناحية الفنية، أكيد أن المهمة في الرابطة المحترفة الثانية ليست سهلة، لكن سنعمل على تحقيق النتائج الايجابية في المباريات المقبلة.
كيف تقيم مستوى عمل المدربين السابقين كريزان ونصير؟
الثنائي المذكور قام بعمل كبير خلال فترة التحضيرات، ربما الحظ لم يكن إلى جانبهما في اللقاء الأول أمام أهلي البرج، وسأعمل على تعزيز الجوانب الايجابية للفريق وأسعى إلى تحسين النقائص حتى يصل الفريق إلى مستوى كبير من الجاهزية للمباريات المقبلة.
بعيدا عن اتحاد الشاوية، كيف تقيم تجربتك المهنية خارج الوطن؟
الحمد لله أن مساري كمدرب كان متنوعا، حيث دربت في الدوري الفرنسي عدة فرق معروفة، كما أشرفت على شبان نادي العين الإماراتي، وخضت تجربة مع أواسط منتخب البحرين، ودربت المنتخب الفلسطيني رغم الظروف الصعبة، ومثل هذه التجارب تساعدنيعلى توظيفها لمنح الدعم اللازم لفريقي الحالي اتحاد الشاوية.
هل لك أن تصف لنا الظروف التي أشرفت فيها على المنتخب الفلسطيني؟
الظروف كانت صعبة جدا، وهذا لا يخفى على أحد، لكن الشيء الايجابي هي الأجواء السائدة في محيط المنتخب، علاقتي كانت جيدة مع شخصيات فلسطينية مهمة إضافة إلى مختلف المسيرين واللاعبين، وهذا ما جعلني أعمل من أجل رفع التحدي ورد الاعتبار للمنتخب الفلسطيني، وتبقى على كل حال تجربة مهمة بصرف النظر عن كل الصعوبات الناجمة عن ممارسة الاحتلال الإسرائيلي.
الكثير أكد على أنك جازفت كثيرا بقبولك الإشراف على المنتخب الفلسطيني بدليل أنك استنجدت بـ“الفيفا” لتجاوز الحصار الذي عانيت منه؟
ما قمت به تعتبر تجربة مهمة بالنسبة لي، وكان لي شرف تدريب المنتخب الفلسطيني الذي يبقى في حاجة إلى مساعدته من الناحية التقنية، والشيء المهم أنه يتوفر على عناصر شابة وبارزة بمقدورها الذهاب بعيدا، لكن للأسف متاعب الاحتلال و الحصار ومختلف العراقيل صعبت مهمتهم إلى حد كبير.
هل ترى أن المنتخب الفلسطيني قادر على حمل هم الفلسطينيين كرويا في وقت قد يفشل السياسيون في ذلك؟
لكل مجال مختصون له، أنا هنا أتحدث عن كرة القدم، أكيد أن منتخب فلسطين قادر على رفع الراية عاليا، وتشريف الكرة الفلسطينية إذا توفر على الإمكانات اللازمة والظروف المناسبة لبروز اللاعبين، خاصة أن رغبتهم كبيرة في إسماع صوت فلسطين على المستوى العالمي.
ما رأيك في رد فعل الوسط الرياضي والفني بالجزائر الذي أعلن مساندته وتضامنه المطلق مع فلسطين وضحايا غزة بالخصوص؟
هو موقف مشرف، يؤكد على وقفة الجزائريين مع إخوانهم الفلسطينيين، خاصة في ظل العدوان الذي يتعرضون له، وعليه فإن ما قام به الجزائريون ليس مفاجأة، وهو الأمر الذي قامت به عديد الشعوب على مستوى العالم المنادية للسلم والسلام.
ما تعليقك على تعيين الفرنسي غوركوف مدربا جديدا للمنتخب الوطني؟
أعتقد أن الاتحادية الجزائرية قرأت حساباتها في هذا الجانب، والمدرب غوركوف معروف في الوسط الرياضي الفرنسي بناء على مساره كمدرب والنتائج التي حققها في الدوري الفرنسي، أتمنى له النجاح مع المنتخب الجزائري.
هل تعرفه عن قرب، وهل لديك سابق معرفة بخصوصياته من الناحية الفنية والتواصلية؟
غوركوف مدرب محترف، ويعرف عمله جيدا، وسيسعى إلى النجاح مع المنتخب الوطني، لا أعرفه عن قرب، وأتمنى له النجاح بالمناسبة.
هل ترى أنه سيكون أفضل خليفة للمدرب الأسبق خاليلوزيتش؟
لا يمكن الحكم عليه في الوقت الحالي، لأن النتائج هي التي ستحكم عليه في الأخير، أكيد أن القائمين على الاتحادية الجزائرية على دراية بدواعي وعوامل اختيار غوركوف مدربا للمنتخب الوطني، وعليه فهو في موقع جيد للنجاح بناء على الإمكانات المسخرة والظروف المريحة إضافة إلى جهود رئيس الاتحادية الذي أعطى صورة مشرفة للمنتخب الوطني والكرة الجزائرية.
ما هي العلاقة بين موسى بزاز واللاعب الدولي الأسبق ياسين بزاز؟
تجمعنا علاقة قرابة عائلية، أنا عم ياسين وأوجه له سلامي له بالمناسبة.
هل سبق لك الإشراف على لاعبين مغتربين هم الآن في المنتخب الوطني؟
تجربتي في البحرين والإمارات وكذا فلسطين لم تتح لي فرصة المكوث في الدوري الفرنسي، لكن هذا لا يمنعني من معرفة عديد اللاعبين ممن كانوا في مركز التكوين لنادي سوشو مثل بودبوز ومحرز.
هل من إضافة في الأخير؟
أتمنى مسارا أفضل لاتحاد الشاوية من خلال العمل على احتلال مرتبة جيدة، وأتمنى التوفيق للمنتخب الوطني في مبارياته المقبلة، رئيس الاتحادية الجزائرية ساهم بشكل كبير في تطوير الكرة الجزائرية وإن شاء الله سيواصل على نفس النهج، كما أتمنى من الأندية الجزائرية أن تساهم في تطوير سياسة التشبيب حتى تدعالمنتخب الوطني بأكبر عدد من اللاعبين المحليين.