غوركوف مطالب بالسير على خطى خاليلوزيتش عوض اختلاق أعذار واهية
بعد الترحاب والثناء الكبيرين اللذين وجدهما المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف من طرف الجمهور الرياضي، وحتى من الصحافة الوطنية، منذ قدومه إلى الجزائر الصائفة الماضية، قد تتأثر شعبية التقني الفرنسي بسبب تصريحاته الأخيرة بشأن المهاجم عبد المؤمن جابو، ونظرته إلى اللاعبين المحليين، سيما وأنها جاءت بعد النتائج المخيّبة للآمال التي سجلها رفقة المنتخب الوطني في “كان” 2015 بغينيا الاستوائية.
و يرى أغلبية المتتبعين بأن المدرب كريستيان غوركوف مخطئ في تحليله لواقع الكرة الجزائرية، وفي نظرته السلبية إلى اللاعبين المحليين، اعتبارا أن مدة ستة أشهر التي قضاها لحد الآن في الجزائر لا تسمح له ولأي مدرب آخر، مهما كانت خبرته، من الحكم على مستوى اللاعبين المحليين.
من جهة أخرى، وبغض النظر عن المستوى المتواضع للاعبين المحليين وللبطولة الوطنية عموما، فإن المدرب غوركوف مطالب بالعمل على تغيير هذا الوضع، وهذا من خلال فتح الباب أمام هؤلاء اللاعبين، ومنح الفرصة لأحسن العناصر، وليس الحكم عليهم جميعا بالإعدام وعزلهم، وهذا على غرار سلسلة التربصات القصيرة التي يخصصها من الحين إلى الآخر لفائدة اللاعبين المحليين، دون أن يكون مقتنعا هو شخصيا بجدوى هذه العملية.
في نفس السياق، وبدلا من غلق الباب في وجه اللاعبين المحليين، وقتل الأمل لديهم في إمكانية تقمص ألوان المنتخب الوطني، سيما في ظل سياسة الاعتماد على “قانون الباهاماس”، الذي يتيح الاستفادة من خدمات اللاعبين مزدوجي الجنسية، من المفروض على التقني الفرنسي أن يسير على نهج سابقه، التقني البوسني وحيد خااليلوزيتش، الذي كان قد وضع اللبنات الأولى لبناء هذا الفريق، دون أن يدير ظهره للاعبين المحليين، رغم انتقاده لمستواهم في أكثر من مرة.
ورغم الانتقادات الكثيرة التي وجهت للمدرب وحيد خاليلوزيتش، إلا أنه كان وراء اكتشاف وتألق العديد من اللاعبين المحليين، الذين استدعاهم إلى المنتخب الوطني، ومنح لهم فرصة اللعب والاحتراف في أوروبا، وهذا في صورة إسلام سليماني، الذي تنقل إلى نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي من شباب بلوزداد، والسعيد بلكالام الذي تنقل من شبيبة القبائل إلى نادي أودينيزي الإيطالي، الذي أعاره إلى واتفورد الانجليزي، قبل أن يحط الرحال في طرابزون سبور التركي، فضلا عن مساهمته في بروز هلال العربي سوداني إلى دينامو زغرب الكرواتي، بعد أن كان يلعب لنادي فيتوريا غيماريش البرتغالي، حيث أضحى بعدها رفقة سليماني هدافا المنتخب الوطني.
ويبدو أن المدرب غوركوف لا يعرف بأن هداف الخضر حاليا، إسلام سليماني، هو منتوج جزائري خالص، وليس لاعبا “مغتربا”، ولم يتخرج من مركز تكوين فرنسي أو أوروبي، وإنما كان قبل خمسة سنوات فقط ينشط في بطولة الدرجة الرابعة مع فريق شبيبة الشراڤة.
من جهة ثانية، وتعقيبا على العذر الذي قدّمه غوركوف بخصوص عدم اعتماده على عبد المؤمن جابو في “الكان”، يبقى الجمهور الجزائري يتساءل كيف يمكن للاعب لا يملك متطلبات المستوى العالي، على حد تعبير مدرب الخضر، أن يشارك في كأس العالم، ويسجل هدفين، ويصنع آخر، ويسجل في شباك بطل العالم المنتخب الألماني، وفي مرمى أفضل حراس العالم؟؟