-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
‬‮انطلاق مشاورات "الطبعة الثانية" مع أويحيى اليوم ‬

غياب المعارضة لا يسقط إمكانية الذهاب لدستور توافقي‬

الشروق أونلاين
  • 3636
  • 12
غياب المعارضة لا يسقط إمكانية الذهاب لدستور توافقي‬
الأرشيف

تنطلق اليوم المشاورات حول مسودة “عزوز كردون” لتعديل الدستور، وسط استقطاب حاد بين السلطة ومن يدور في فلكها من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، وبين من قرروا عدم الاستجابة لدعوة أويحيى، مدفوعين بهاجس الخوف من تكرار التجارب السابقة.‬

وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت أن الدعوات التي وجهها وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، للطبقة السياسية، لقيت استجابة من قبل 52 حزبا من بين 64 حزبا وجهت لهم الدعوة، وثلاثين شخصية من بين 36 وجهت لها الدعوة، وجميع المنظمات والجمعيات الوطنية الـ37 ، فضلا عن 12 أستاذا جامعيا.‬

ولم يشر بيان الرئاسة الذي أوردته في وقت سابق وكالة الأنباء الجزائرية، إلى هوية الأحزاب والشخصيات الوطنية التي لبت الدعوة، غير أن كل الأحزاب الكبيرة وجل الشخصيات الوطنية، حسمت أمرها، بين مؤيد ومعارض. ففي الوقت الذي اختارت فيه الأحزاب المحسوبة على السلطة، مثل الأفلان والأرندي، أو تلك التي تتحرك بالقرب منها في صورة حزب العمال وجبهة المستقبل والجبهة الوطنية بدرجة أقل، اختارت خيار المشاركة، نأت بنفسها الأحزاب الموصوفة بالمعارضة، على غرار حركة حمس والآرسيدي والنهضة وجبهة العدالة والتنمية والأفافاس.‬

وتعود ملامح هذا الفرز أو بالأحرى الاستقطاب، إلى مرحلة ما قبل الرئاسيات المنصرمة، فجل الأحزاب التي شاركت في الاستحقاقات الأخيرة، انخرطت في مسعى السلطة الرامي إلى إرساء “دستور توافقي” بناء على مشاورات مع الشركاء السياسيين، يشرف عليها واحد من المحسوبين على توجه لا يؤمن بإشراك الآخر فيما تريد السلطة فعله، بحسب ما تعتقده المعارضة.‬

أما الأطراف السياسية التي اختارت نهج المقاطعة، فهي تلك التي رفضت المشاركة في الانتخابات الأخيرة، بحجة أن ذلك المسعى حسم مسبقا، ومن ثم فهي ترفض التعاطي مع نتائجه، بدءا بتعيين مدير الديوان بالرئاسة، أحمد أويحيى، مشرفا على المشاورات، وانتهاء بعدم الاعتراف بخطوات السلطة في الذهاب لدستور تستبعد المعارضة أن يكون “توافقيا” بحسب ما تقول السلطة.‬

ولعل مما عزز صف المعارضة ووضعها في أريحية، هو انضمام طرف شارك في الانتخابات الرئاسية، ممثلا في شخص الأمين العام الأسبق للأفلان، علي بن فليس، ومن سانده من الأحزاب في الرئاسيات، وهو ما وسع من دائرة المقاطعين، حتى وإن لعبت السلطة على وتر التأثير على موقف بعض الأحزاب المقاطعة، من خلال دعوة شخصيات حزبية، مثل رئيس حمس السابق، أبو جرة سلطاني للمشاركة، دعوة وإن حاول البعض إعطاءها “الطابع الشخصي”، إلا أن المغزى الحقيقي منها، بحسب متابعين، يبقى محاولة شق صف كبرى الأحزاب المقاطعة، وهي الحالة التي تكررت أيضا مع الأفافاس من خلال دعوة أحد أبرز وجوهها للحوار، بالرغم من مقاطعة حزبه.‬

قد يبدو مستبعدا في ظل هذه المعطيات، نجاح السلطة في تحقيق هدف “الدستور التوافقي” الذي تحدث عنه الرئيس بوتفليقة في خطابه الذي أعقب أداءه اليمين الدستورية للعهدة الرابعة، غير أن معطى غياب المعارضة عن المشاورات، لا يمكن أن يحول دون إقامة دستور ينال رضى الجميع، إذا توفرت الإرادة لدى السلطة التي تدرك تماما ما تريده المعارضة، طالما أن بحوزتها كافة المقترحات التي قدمتها الطبقة السياسية لعبد القادر بن صالح الذي أشرف على المشاورات التي انتظمت في صائفة 2011.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • حمورابي بوسعادة

    هذه معارضة أم عارضة تريد سد المنفذ ...لاحداث ترميمات في صرح النظام الجزائري من أجل مسايرة التطور والتأقلم مع المحيطين الاقليمي والدولي ...والأجواء الغير مكفهرة ...التي سببها الشتاء العربي وربيع أوروبا الوسطي ...والتململ في جنوب شرق آسيا ...

  • العميد

    المشكل ليس في الدستور , المشكل في النظام الذي يقود الدستور , فلا قوانين تطبق ولا مشاريع او انجازات على ارض الواقع , وهذ الدستور الذي يريدون تعديله على مقاسهم حسب مصالحهم ويتذاكون حين يتغنون بعبارات فتح المجال لكل الاطياف السياسية (المعارضة واحزاب السلطة والمجتمع المدني ) , يعرفون تماما انه ليس هناك معارضة قوية , ولا مجتمع مدني فاعل .يريدون تزكية دستورهم توافقيا لا بل شكليا يحميهم ويظلم الشعب , الشعب المغلوب على امره الذي اكرهه في السياسة , وعلموه انه ليس ندا لهم .

  • العمراوي زخروفه. ولاية بسكرة.بلدية لغروس

    حتى و إن غابت بعض أطراف المعارضة و بعض الشخصيات الوطنية عن مشاورات الدستور التوافقي ، بحجة عدم القبول بنتائج انتخابات 17 أفريل فإن السلطة ماضية في مشاوراتها مع من حضر مع أخذها بوجهات نظر العائبين . و لأن الدستور التوافقي لا يمكن أن يحصل على توافق مطلق سواء بحضور الجميع أو غياب البعض ، لذلك ستضع السلطة المعارضة الغائبة أمام الأمر الواقع وفق قراءات أخرى . المهم ما هو مضمون الدستور التوافقي بعد المشاورات ، و ماهي آليات التصديق عليه من عدمه ، ومدى صدقية هذه الآليات ...؟! و ماهي بدائل المعارضة ...؟!

  • morad

    تشاورو مع انفسكم و ضمائركم و مادا قدمتم الى هدا البلد ايها المسؤوليين بعد 50 سنة من الاستقلال ما زلنا نستورد كل شيئ عيب و عار.

  • مسافر

    (غياب المعارضة لا يسقط إمكانية الذهاب لدستور توافقي‬)، لا، بل هو دستور كوروني، أي موبوء بفيروس كورونا.....

  • بدون اسم

    دراهم البترول واش راكم دايرين بيهم ،قصور و الحرس الجمهوري قاعد و يسلك،و زيدها التكسال بوكستيمة تقول حل ازمة الجزائر المتشعبة،

  • جمال

    سلطة تعفس الدستور وتريد ان تعد دستورا توافقيا عجبا فهل يؤتمن الذئب على الغنم . فالشعب يريد دستورا يفتح فيه النقاش لكل الجزائريين على الشاشات وعلى صفحات الجرائد وعبر الانترنت ..وتكون لجنة مشكلة من كل الاحزاب والشخصيات الوطنية هي التي تستقبل المقترحات وتسيغ الوثيقة النهائية للدستور وهي التي تشرف على الاستفتاء فهل يقبل النظام وازلامه والشياتين ذلك ؟ فالوطنيون الاحرار يريدون ان يؤسسوا لدولة بيان 1نوفمبر لا لدولة الحزب الفلاني اوالشخص الفلاني او الجهة الفلانية .فالحرية قادمة لامحالة .تحيا الجزائر .

  • بنحاج

    بالنسبة لايحيى هو شخص غير مرغوب فيه غير امين فكيف يحاور الطبقة السياسية -2=52حزبا كلها تساوي 2مليون بالتزوير معها الافلين و الارندي يعني النظام -3=الجمعيات والمنظمات اغلبها مستفادى من النظام اين المجاهدين ثورة 1954 الاحرار الذين لايرضون بمسلسل الفسد بكل اشكاله منذ 62 الى الان حرام عليكم.

  • حاتم

    منذ متى كان للمعارضة الجادة صوت مسموع و راي ينفذ .فعندما تكون فصول المسرحية مملة فلن تجد احدا ينتظر نهايتها .فلولاء رياح البروسترويكا و سقوط الدب الروسي اخر الثمانينات لما سمح بوجود احزاب معارضة اصلا في البلاد العربية تحديدا

  • مواطن

    من ينتظر من السلطة دستورا توافقيا في صالح الشعب واهم السلطة ستاتي بدستور توافقي ولكن بين اصحاب المصالح يضمن استمرارها دستور يضمن انتقالا مستقرا للسلطة في حالة وفاة الرئيس شفاه الله ان الدستور الذي يريده الشعب هو دستور يضمن الحريات الاساسية للمواطن -يكون فيه الفصل بين السلطات -يضمن التداول السلمي على السلطة وهذا لن ياتي الا بتشكيل هيئة تاسيسية ممتلة تمتيلا حقيقيا تقوم باعداد مشروع الدستور يتم استفتاء الشعب فيه وهذا لا ياتي الا بمرحلة انتقالية يتفق عليها كل الفاعلين في الحياة السياسية دون اقصاء

  • ABDOU21

    عن اي دستور تتحدثون لا قوانين تطبق و لا هم يحزنون . بل القوانين تطبق الى على المواطن البسيط . و الله نحن نعيش في غابة فيها القوي ياكل الضعيف

  • بدون اسم

    تحيا زروال والمعارضة وكل الشعب الدي هو ضد المفسدين اما الاخرين الدين يساندون مصاصين الدم كلهم في مزبلة التاريخ