-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أضحت تتصدر انشغالات الجزائريين

فتاوى الميراث تكتسح الفضائيات الوطنية والأجنبية

الشروق أونلاين
  • 8306
  • 17
فتاوى الميراث تكتسح الفضائيات الوطنية والأجنبية
ح.م

أصبح الجزائريون مؤخرا يولون اهتماما كبيرا لطلب الإفتاء حول أمور الدنيا والدين، وخاصة تلك القادمة من بعض البلدان العربية التي يتزعم الفتاوى فيها مشايخ ودعاة أضحوا علامة فارقة في عالم الفتوى في البلاد الإسلامية، ولكن الملاحظ أن أغلب الأسئلة التي يطرحها الجزائريون عبر وسائل الإعلام المختلفة تتعلق بقضية الميراث، رغم أن هذه الأخيرة وردت فيها آيات مفصلة في القرآن الكريم وخصص لها المولى عز وجل مكانة كبيرة في كتابه العزيز، حتى يتسنى للعباد تقسيم الميراث حسب تعاليم الشريعة الإسلامية وبرضا الجميع.

تتصدر قضية الميراث أو الأسئلة المتعلقة به صفحات الجرائد الخاصة بأمور الدين، كما تعد واحدة من أهم الفتاوى التي تكون حاضرة في أغلب الحصص التلفزيونية الدينية أو المذاعة على الراديو، إذ لا تخلو الأسئلة الموجهة إلى الشيخ المفتي من سؤال يتعلق بالميراث، وهو ما استغرب له أحد الشيوخ في برنامج إذاعي على الهواء مباشرة حيث تمثلت جل الأسئلة التي طرحها الجمهور في طلب فتاوى حول الميراث، وهو ما لفت انتباه الشيخ الذي قال بصراحة إن على الجزائريين الرجوع إلى كتاب العزيز الحكيم، للتفقه أكثر في أمور الدين وخاصة فيما يتعلق بقضية الميراث التي فصل فيها المولى عز وجل في سورة النساء.

 والمعروف أن هذا الموضوع أخذ أبعادا خطيرة في المجتمع الجزائري، تحوّلت إلى نزاعات وخلافات بين أفراد العائلة الواحدة من أجل بعض الأموال أو في سبيل الحصول على قطعة أرض أو منزل تركه الفقيد، ووصلت إلى حدّ القتل والتخاصم في أروقة المحاكم، حيث أصبحت هذه القضية تمثل جل المشاكل العائلية التي تؤدي إلى قطع صلة الرحم، التي يصل الله من وصلها ويقطع من قطعها، وقد تحدث بعض المواطنين عن مشاكل ونيران تأججت بين أفراد العائلة الواحدة كان السبب فيها اللهث وراء كومة من الأموال الفانية، فخسر الأخ أخاه والعم ابن شقيقه، وتحولت قرابة الدم إلى علاقة حقد وانتقام، حيث قالت إحدى السيدات إن عمها أراد أن يخرجهم من البيت بعد وفاة والدها وجدهم، هذا الأخير الذي بنى لهم غرفتين بعد وفاة ابنه وقال إنه لن يتخلى عن أحفاده اليتامى غير أنه وبمجرد أن وافته المنية انقلب أعمامُهم رأسا على عقب، وأرادوا إخراجهم من البيت بحجّة أنهم لا يملكون حقا ولا إثباتا على حيازتهم لغرفتين في البيت، إلا أن أبناء الأخ رفضوا الخروج وحدثت قطيعة بينهم وبين أعمامهم.

وفي تعليقه على الظاهرة قال الشيخ كمال بعزيز، إمام مسجد بالكاليتوس، إن مسألة الميراث تُعدُّ من المعاملات التي أعطاها المولى عز وجل مكانة كبيرة ففصل فيها في سورة النساء، وأعطى من خلالها كل ذي حق حقه، إذ أن الناس أصبحوا يركضون وراء الميراث الذي يحدث بسببه الشقاق والقطيعة بين الأهل، لذا قال عليه الصلاة والسلام “ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها أهل الكتاب”، قائلا إن الميراث الحقيقي هو حسن الأخلاق والالتزام بالدين الحنيف، مستشهدا بالصحابة الذين ورثوا عن النبي الأخلاق الفاضلة وتعاليم ديننا الإسلامي، فعن أبي هريرة قال قلت للصحابة بعد موته “ميراث رسول الله يقسم وأنتم هنا” فذهبوا معتقدين أنه مال فإذا به ميراثه العلمي الذي تركه لأصحابه الأخيار، وأكد الشيخ أن يوم القيامة لا ينفع مال ولا بنون إلا العمل الصالح، فالواجب التخلي عن أمور الدنيا والتنازل والمسامحة قليلا فيما يخص مسألة الميراث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • كاتيا

    و الله مادام عندنا وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف ، الحل موجود بين أيديهم لماذا لا تخصص هذه الوزارة مكاتب خاصة في كل دائرة و لما لا للحجز على ممتلكات أي شخص عند التبليغ بوفاته و عند هذه المكاتب تتم تقسيم التركة ( الله يهدي الجميع )

  • بن موسى

    أناأرى هذا التزاحم في طرح الأسئلة في موضوع الميراث شيء إجابي لأنه يعني بكل بساطة أن هناك صحوة بدأت تسري في وسط المجتمع الجزائر ي.الذي أصبح يسأل عن أمور دينه خاصة مايتعلق بالمال وحقوق الغير . خلافا لماكان عليه الحال في الماضي القريب حيث كان الميراث فقط للأقوياء . لا حق للبنت فيه ولا الزوجة ولا الضعيف ولا اليتامى .فهذ مؤشر يبشر بالخير إن شـاء اللـــه.

  • الطيب

    اللهم اميـــــــــــــــــــــــــــــــــن

  • بدون اسم

    قلت إلى أن وصلت إلى هذا السن السيد الوالد المحترم يريد أن يفرض علي مدمن مخدرات أفتوني ي أهل العلم و الدين و الله على ما أقول شهيد

  • بدون اسم

    أولا : لانكم عندما تجيبون لا تكون إجابتكم صارمة و لاموضوعية العاطفة هي التي تتحكم في إجابتك إلا ما ندر الله سبحانه و تعالى أعطى الحق و الواجب دائما تنحازون إلى الوالدين حتى و هم على خطأ .
    ثانيا الوالد على الأغلب غير عادل مع أولادة.
    أستاذ بوزيدي منذ فترة طويلة و أنا أحاول أن أطرح عليك هذا الإشكال و الحمد لله أشكر الشروق ما قولك أنا فتاة على عتبة الاربعين موظفة عندما كنت في العشرينات كان أبي لا سامحه الله يرفض كل عريس دون إستشارتي لا أسمع إلا عندما يتزوج هذا الأخير و يصبح لديه أولاد إلى أن

  • hadj

    تمسكو بحبل الله وضعو الشر يعة الاسلامية نصب اعينكم

  • بدون اسم

    معظم الجزائريين ياكلون حق المراة في الميراث و يقولمن المراة لا ترث طمعا في حقها رغم ان ايات تقسيم الميراث نزلت في صورة النساء
    و عندما يكون الامر خاص بالزواج يقول الرجال اكلين حق المراة في الميراث الله حلل اربعة
    اذن المصلحة هي من يسير العباد و ليس الخوف من الله
    يؤمنون ببعض الكتاب و يكفرون ببعض.....
    الله هو المنتقم الجبار

  • dj dz

    الي ما عندو عدو يستنى ولد اختو

  • عين العفريت

    ان شخصيا تعرض نصيبي لنهب من طرف اخواني لكبار ليس هذا فحسب بل عندما طالبت بحقي تلقيت عدوان شرسا من طرفهم و عائلتهم فنضرت الي نفسي فوجدتها وحيدة . و منذ ذلك اليوم التزمت الصمت فهذا بيت الميراث لا املك فيه حتي غرفة واحدة مع العلم انني مغترب و احب ان اشم رائحة امي المرحومةو اطلال ولاديا انها حقا عنصرية

  • DZ ET PAS FIER

    WALLAH el ADHIM, loukan tchoufou wach sari fi les tribuneaux ala dja el mirat. el hak ikooun andek mais oula mataarfach avocat yarchi le juge ghir klak boubi. RACHWA DARAT HALA. YA RABI WAKTACH RABI YAATI HAD ENASS MOUSSIBA TNAHIHOUM ALINA

  • سميرة

    لانه ضاع الحق وضاعت القيم واصبح المجتمع غابة واصبح الانسان يريد ان يحقق هواه بصرف النظر عن حقوق الاخرين وهذا هو الفساد.
    ربي يهدينا اجمعين ويصلح البال والاحوال

  • السيدة حلزونة

    في الدّين الاسلامي،يحق للنصرانية من مصاريف زواج و تبعاته ما يحق للمسلمة،مثل: مهر -نفقة-مأكل مشرب و ملبس -الحضانة - مصاريف المتعة(بعد الطلاق عند بعض المذاهب)- و مؤخر الصداق الذي يمكن أن يفوق الميراث قسمة أحيانا مثل ما هو في بلدان المشرق
    يعني كل هذا تشترك فيه المسيحية مع المسلمة و حقوقهن واحدة، لماذا الميراث لا ؟ علما أن هناك من النصرانيات من أنجبن أبناءا مسلمين عن اتفاق مسبّق بين الزوجين،و ماذا لو مات الوالد و أولاده لا يزالون صغارا،هنا يحق للنصرانية حق الوصاية على مال أبيهم حسب القوانين الوضعية

  • السيدة حلزونة

    أحكام الميراث في الاسلام واضحة و عادلة لا شبهة فيها،الا أنه هناك حالات تستوجب الاجتهاد
    أعرف معرفة شخصية مسلما تزوّج من مسيحية في بلد أوروبي،و انتشلته من ظروف صعبة،و اقترح عليها بناء بيت في بلاده(للمستقبل)،فكان له ذلك،و من حُرّ مالها(بيت من أربع طوابق)و باِسمه،كانا على انسجام و عشرة طيبة
    شاءت الاقدار أن يموت فجأة في زيارة الى اهله بدونها،فاستولى أهله على البيت،طالبت بغُرفة واحدة كذكرى زوجها،فطردوها
    يقول (ص):" لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم "
    لكنّني لا أراه عدلا،فالبيت من مالِها ... يتبع

  • مايا

    المشكل الكبير في الميراث عند أغلب الجزائريين هو عندما ترث المرأة فهم لا يتقبلون الأمر نهائيا و عندما تأخذ المرأة حقها بقوة الشرع و بقوة القانون يصبح أهلها من المعادين لها و تصل الأمور لقطع الرحم بينها و بينهم فهل هذا من الشرع ؟؟؟
    و أين أولئك الذين يأخذون بشرع الله في التعدد في النساء و يرفضونه عندما يتعلق الأمر بالميراث؟؟؟ أليس هذا أيضا حق شرعه الله للمرأة؟؟؟

  • Ibn-Theveste

    رحم ابو العتاهية اذ يقول :
    ِالنفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت--- أن السعادة فيها ترك ما فيهــــــا
    لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنـــهـا--- إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيـــــها
    فإن بناها بخير طاب مسكنُــــــــه --- وإن بناها بشر خاب بانيـــــــــها
    أموالنا لذوي الميراث نجمعُهــــــا --- ودورنا لخراب الـــدهر نبنيهـــــــا

  • امازيغية حرة

    اه ثم اه مافعل الميراث في بني البشر ...فكك اسر ودمربشر .واهلك قيم .....والغريب ان بعض البشر لايردون ان يرثوا الاموات فقط بل حتى الاحياء ....ويا ريت كانالورث قانونا وشرعا بل ان البعض يستعمل اساليب النصب والاحتيال ..وربي يهدينا

  • بائع دواء البق

    للإرث في الإسلام قوانين وتوجهات مذكورة في القران الكريم التي تحدد اصول تطبيق الميراث. فلقد أعطى الإسلام الميراث اهتماما كبيرا، وعمل على تحديد الورثة بشكل واضح ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار كما الآية: ﴿يوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية وعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»