فتنة في قطاع التربية بين المتعاقدين والناجحين الاحتياطيين
أعلن الأمين الوطني لمجلس الثانويات الجزائرية (الكلا)، إيدير عاشور، تضامنه مع أكثر من 10 آلاف أستاذ متعاقد تعرّض “للتهميش والإقصاء” من طرف وزارة التربية الوطنية، بعدما كشف المنشور الوزاري الأخير المتعلق باستغلال القوائم الاحتياطية في المناصب الشاغرة، أن الوزيرة “ضحّت” بالمتعاقدين الراسبين في المسابقة، غير المسجلين بالقوائم الاحتياطية، رغم امتلاكهم خبرة ميدانية.
ومع ذلك، ثمّن المتحدث في اتصال مع ” الشروق”، الكيفيات الجديدة لتوظيف الاحتياطيين في جميع المناصب الشاغرة، مؤكدا أنها حل “جيّد” لإنقاذ عدد كبير من خريجي الجامعات من براثن البطالة، لكن، يقول ” كان على الوصاية إعطاء الأولوية في التوظيف، للأساتذة المتعاقدين الراسبين في المسابقة وعدم التضحية بهم، بعدما وعدهم الوزير الأول عبد المالك سلال بالتجديد الآلي لعقودهم… بعْدها نستغلّ قوائم النجاح الإحتياطية “. وأكد عاشور أن متعاقدين آخرين لم يشاركوا أصلا في المسابقة رغم خبرتهم في التعليم، لأن الوزارة لم تفتح مناصب مالية في مواد تدريسهم.
ومن التناقضات التي استغربتها “الكلا” في المنشور الوزاري، أن اللجوء إلى قائمة الاحتياط الوطنية، يسمح بتعيين أستاذ يقطن بولاية معينة ليُدرِّس بولاية أخرى، وهو ما اعتبره عاشور “يتناقض مع شروط الدخول لمسابقة التوظيف، أين أُجبر كل مترشح على اجتياز الامتحان في ولايته، مع ضرورة إيداعه شهادة إقامة، ليجد نفسه لاحقا يعمل في ولاية أخرى…”.
أما نقابة “الأسانتيو” سجبت أن استغلال قوائم الاحتياط في التوظيف، سيقضي على مشكل الشغور في المناصب المالية، ما ينعكس إيجابا على استقرار المدرسة على المدى القصير. وبالمقابل “لن يكون هناك استقرار دائم، طالما لم تُسوّ الوزارة مشكل المتعاقدين الراسبين في المسابقة..” حسب تعبيره، داعيا الحكومة لحل هذا الإشكال، عن طريق الوفاء بوعودها، وتنظيم دورة استدراكية للمتعاقدين الراسبين قبل تاريخ 31 ديسمبر 2016، لامتلاكهم خبرة في التدريس، ” فمنهم من أفنى 4 و5 سنوات في التدريس ولم يتلقى أجره الى اليوم.. والتسوية النهائية لمشكل المتعاقدين، سيسُدّ الطريق على جهات تسعى لاستغلالهم لتحقيق مصالحها”.
وترى “الأسانتيو” أن استغلال القوائم الاحتياطية، سيغلق باب التوظيف بقطاع التربية لموسم أو موسمين، لاحتواء القوائم على آلاف الناجحين بكل ولاية”. معتبرا أن نظام التعاقد لن يكون إلا في بعض الحالات القليلة التي أقرّها القانون خاصة العطل المرضية طويلة المدى.
بعد عدم تجديد العقود.. تنسيقية الأساتذة المُتعاقدين:
بن غبريط أحالتنا على البطالة وسنتحرك الأسبوع المقبل
تفاءل المُنسّق الوطني للأساتذة المتعاقدين غير المجددة عقودهم، بشير سعدي، بقرار استغلال القوائم الاحتياطية، رغم تأخّر صُدور القرار، وما لم يتوقعه المتحدث حسب تعبيره، هو إهمال الوصاية للمتعاقدين الراسبين، خاصة وأن الامتحان الكتابي لا يعتبر مقياسا لإظهار المستوى الحقيقي للأستاذ. مؤكدا أنه في حال لم تلتزم الحكومة بوعودها بتنظيم مسابقة داخلية لهم، سيعودون للاحتجاج مجددا، حيث قال “نعكف حاليا على تجديد اللجنة الوطنية لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين غير المُجدّدة عقُودهم، لنبدأ تحركاتنا بعد عيد الأضحى المُبارك”. وتأسف سعدي، في اتصال بـ “الشروق”، كون وزيرة التربية ستساهم في إحالة أساتذة متعاقدين على البطالة، وهو أمر حسبه “لا يشرف قطاع التربية”.. كما استغرب سعدي توظيف أساتذة في ولايات بعيدة، مُتسَائلا: “هل الوزارة مُستعدّة لتوفير سكن لهم، خاصة وأن بعض المديرين يعانون إلى اليوم مشكل السكن.. فالضحية الدائمة ستكون التلميذ”.
