“فرق سوناطراك” ألهبت سوق التحويلات بمبالغ لا تعكس قيمة اللاعبين
انتقد رئيس فريق شباب باتنة فريد نزار، سياسة الفرق التي تموّلها شركة سوناطراك، متهما إياها بإلهاب سوق التحويلات بعروض ومبالغ مالية على لاعبين بشكل لا يعكس قيمتهم الفنية، وهو الأمر الذي ينعكس حسب قوله بالسلب على بقية الفرق التي لها ميزانيات مالية متواضعة.
وأكد فريد نزار لـ”الشروق”، بأنه لم يفهم سرّ تخصيص رواتب شهرية تفوق 200 أو 250 مليون، وهي لا تتماشى حسب محدثنا مع المردود الفني للاعبي البطولة الوطنية، ما يتسبب حسب رأيه في إلهاب سوق التحويلات، ويصعب مهمة الفرق ذات الدخل الضعيف، ما يجعل اللعب على الألقاب والأدوار الأولى تحدّدها طبيعة وحجم الميزانيات المالية، فالفرق التي تصرف أكثر من 50 مليار سنويا هي التي تفرض منطقها، أما الأندية التي لا تتعدى مصاريفها السنوية 30 مليارا فتكتفي بضمان البقاء، والأندية التي لا تزيد ميزانيتها 20 مليارا فتجد صعوبات كبيرة للصمود في الرابطة المحترفة الأولى.
وأوضح الرجل الأول في شباب باتنة بأن ما وصفها بـ”فرق سوناطراك” تتحمل مسؤولية التهاب الأسعار في سوق التحويلات، لأنها تصرف أموالا عمومية بطريقة خيالية ودون مبررات منطقية، وتساءل بالقول “كيف للاعب كرة قدم يحصل على راتب يتجاوز أضعاف راتب المدير العام لسوناطراك”، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر لمعرفة الطريقة التي يتم بها صرف أموال الشعب لمصلحة أندية معينة على حساب بقية الفرق، خصوصا وأن ذلك لا يخدم حسب قوله الكرة الجزائرية في زمن التقشف، متسائلا عن مستقبل بقية الفرق التي لم تحض بتمويل من شركة سوناطراك أو بقية المؤسسات والشركات الكبرى، وهو ما ولّد في نظر فريد نزار الكثير من الطبقية وسط الأندية، بدليل أن عملية الاستقدام تشرع فيها فرق سوناطراك التي تحسم في أبرز الصفقات، فيما تنتظر بقية الأندية الفتات بعد انسحاب الأندية التي تملك ميزانيات ضخمة.
وفي سياق الأمثلة التي أعطاها فريد نزار، فقد أكد لـ”الشروق” بأنه توصل إلى اتفاق مع لاعب لحمل ألوان شباب باتنة مقابل 60 مليونا شهريا، لكنه تفاجأ بغيابه عن موعد توقيع العقد، بسبب تلقيه لمبلغ مالي يفوق 3 أضعاف العرض الذي قدمه له “الكاب”، وهذا من طرف إحدى الفرق التي تموّلها شركة سوناطراك، وفي سياق عملية المقارنة، أكد نزار بأن أحد الأندية حقق الصعود إلى الرابطة الأولى بميزانية تعادل 26 مليارا، ومُنح لها فيما بعد مبلغ كبير إضافي لتغطية العجز الحاصل بغية الخوض في الموسم الجديد بشكل مريح، وهي أموال جلها من الإعانات العمومية، في الوقت الذي ذهبت أندية أخرى حسب قوله ضحية مجاراة سوق التحويلات وإبرام صفقات ضخمة تفوق إمكاناتها المالية، وهو ما تسبب في سقوطها إلى الرابطة المحترفة الثانية، مضيفا بأن فريقه يواجه صعوبات كبيرة لترتيب أموره بالنظر إلى تواضع ميزانيته المالية التي تحول دون منافسة أقوى الأندية في سوق التحويلات.
وختم فريد نزار قوله، بأن مصير اللقب والمراتب الأولى تحددها طبيعة الميزانيات المالية للأندية، مع تسجيل استثناءات قليلة لأندية يكون معها الحظ مع لاعبين “جائعين” كرويا حسب وصفه، على غرار ما حدث الموسم المنصرم لدفاع تاجنانت، لكن هذه الحالة لا تستمر أكثر من عام واحد، لأن بروز اللاعبين المغمورين يجعلهم حسب نزار محل أطماع الأندية التي تتوفر على أموال كبيرة وتحت رعاية شركات عمومية.