فرنسا تتهم بعثة الجامعة العربية بالتواطؤ مع النظام السوري
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأربعاء أن المراقبين العرب لم يمكثوا إلا فترة قصيرة في حمص للتمكن من التحقق من الوضع على الأرض ولم يحولوا دون مواصلة حملة القمع في هذه المدينة.
- وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن الزيارة القصيرة للمراقبين “لم تسمح لهم بالتحقق من الوضع على الأرض في حمص ولم يحل وجودهم دون مواصلة حملة القمع الدامية في هذه المدينة، حيث تم قمع تظاهرات حاشدة بالقوة ما أوقع حوالي عشرة قتلى”، كما أضاف “على المراقبين العرب العودة دون تأخر إلى هذه المدينة والتمكن من التنقل بحرية في كافة أحيائها وإجراء الاتصالات اللازمة مع كافة السكان”، المطلب الفرنسي حول حرية المراقبين سبقه مطلب روسي مماثل، حيث دعا وزير الخارجة الروسي سيرجي لافروف، السلطات السورية إلى فتح الأبواب أمام بعثة المراقبين العرب في كافة مناطق سورية والتعاون معهم، فيما أشار إلى أن مشروع القرار الذي قدمته روسيا لمجلس الأمن، يدين استخدام القوة من جانب السلطات ضد المظاهرات السلمية، وكذلك الاستفزازات التي تمارسها المجموعات المسلحة في هذه المظاهرات، وأضاف المتحدث خلال مؤتمر صحفي، نقلته قناة روسيا اليوم إنه “يجب أن تتمكن بعثة المراقبين العرب إلى سوريا من زيارة أي جزء من البلاد، لكي تتمكن من وضع تصور موضوعي مستقل عن الأحداث الجارية فعلا”، مشيرا إلى “أهمية ذلك، لأن تغطية الأخبار عن سورية أحادية الجانب”.
- وفي سياق متصل، أعلن رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي أمس، أنه “لا أدلة ثابتة على وجود تنظيم القاعدة” على الحدود مع سوريا، وذلك بعد أن أثارت تصريحات لوزير الدفاع حول تسلل عناصر من القاعدة من لبنان إلى سوريا جدلا واسعا في البلاد، مضيفا “ليست هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال”، وهي البلدة الواقعة في شرق لبنان والتي تملك حدودا واسعة مع محافظة حمص السورية، وأضاف “باتت كلمة القاعدة توصيفا عاما يطلق بمناسبة أو من دونها، والحديث عن وجود معلومات لا يعني أنها باتت حقيقة قائمة”، منبها أنه “لا يجوز التعاطي مع هذا الموضوع الحساس والدقيق على نحو يضر بلبنان، وبالتالي فإن الأجهزة الأمنية التي كلفت التدقيق في المعلومات ستحمل إلى اللبنانيين الخبر اليقين”.
- وفي آخر تطورات الوضع على الأرض السورية، أعلن التلفزيون السوري الحكومي انه تم الإفراج عن 755 معتقل شاركوا في أعمال عنف ضد النظام، وأضاف أن المفرج عنهم ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، ويحدث هذا وسط اتهامات لبعثة المراقبين العرب، بالتواطؤ مع النظام السوري كونها بقيت لوقت قصير في حمص المحاصرة وغادرت تاركة الشعب السوري هناك يواجه دبابات الأمن التي قضت على العشرات أمس، حسب ما نقله المرصد السوري، وأكد رئيس البعثة الفريق محمد تحمد مصطفى الدابي لفرانس برس، أن بعثته ستنتشر بدءا من مساء الأمس، في كل من درعا، وادلب، كبؤر ساخنة بسوريا وتنفيذا لبنود البروتوكول.