-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جنايات سكيكدة أدانته بالسجن 12 سنة

فلاح يحرق زوجته بالبنزين بسبب عائدات بيع زيت الزيتون

إسلام. ب
  • 3216
  • 0
فلاح يحرق زوجته بالبنزين بسبب عائدات بيع زيت الزيتون
أرشيف

كانت علاقة الزوج “أ.ل” عادية مع زوجته “ف.م” البالغة من العمر 43 سنة، حيث كانا يسترزقان من نشاط خدمة الأرض والمواشي، وأشرفا خلال موسم جني الزيتون لسنة 2022 على جمع حبات الزيتون جنبا إلى جنب من بساتينهما الفلاحية الواقعة بدوار تانقوت، ببلدية السبت، شرق ولاية سكيكدة، لكن وبعد عصر المحصول طالبت الزوجة بحصة من عائدات بيع المحصول وطالبت شريك حياتها بمبلغ 2500 دج لشراء بعض الحاجيات الخاصة بها، لكن الزوج تجاهلها، لتقع بينهما بتاريخ السادس والعشرين من شهر جانفي لسنة 2022 مناوشات كلامية، تطورت إلى حد إخراجها من المنزل العائلي وحمل دلو من البنزين وصبّه عليها وحرقها به، وحاولت الضحية الهروب منه نحو الوادي لكنها لم تقاوم ألسنة اللهب أين أصيبت بحروق من الدرجة الأولى في أنحاء متفرقة من جسدها النحيف، وقامت جارتها بالاتصال هاتفيا برجال الحماية المدنية لدائرة عزابة ليتم نقلها على جناح السرعة إلى مستشفى محمد دندان.
ونظرا لحالة الضحية الحرجة تم تحويلها إلى مصلحة الحروق بمستشفى ابن رشد بولاية عنابة، لكنها لفظت أنفاسها بعد أيام من مكوثها في قسم الإنعاش التابع لمصلحة الحروق، وقد أدلى حينها زوجها بتصريحات كاذبة لدى مكتب التسجيل بأن حالتها العصبية تدهورت، حيث أصبحت في حالة هستيرية وتهدد في كل مرة بالانتحار حرقا، وأضاف بأنه في يوم الواقعة طلبت منه مبلغ 2500 دج، حيث منحه إياها، وبعد أن قبضته، دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب، ثم قامت في البداية بحرق شعر رأسها مستعملة في ذلك ولاعة سجائر، ثم قامت بإطفاء النيران باستعمال يدها، وادعى أيضا بأنها كانت تهدد بحرق كامل جسدها وكل من يتواجد في المنزل، وفي الوقت الذي توجه حسب تصريحاته في جلسة المحاكمة للإسطبل لتقديم العلف للحمار، شاهد النيران مرة أخرى تلتهم جسدها فسارع إلى اخمادها بواسطة قميصه، مؤكدا بأنها انتحرت حرقا.
وكان يمكن للملف أن يطوى نهائيا، على اعتبار أن الضحية انتحرت، لكن لما تم نقلها إلى مستشفى عزابة وتحويلها إلى عنابة وأثناء تواجد مصالح الدرك هناك كانت الضحية تصرخ وتوجه سهام الاتهام الى زوجها وتقول بصريح العبارة لقد حرقني، وحينها طالب أهلها بفتح تحقيق جنائي، للاشتباه بأن المأساة بفعل فاعل، حيث وجهت سهام الاتهام إلى زوجها.
وبناء على ذلك، فتحت مصالح الشرطة الجنائية بإنابة من النيابة المحلية تحريات عميقة، استندت فيها على إشارات الزوجة المصابة بالحروق والتي كانت تحاول رغم جروحها الخطيرة، إبلاغ أهلها بشيء ما، أياما قبل وفاتها، وقد فهم من تلك الإشارات أن الأمر ليس حادثا ولا انتحارا، لتتوصل جهات التحقيق لدى محكمة عزابة الابتدائية إلى توجيه أصابع الاتهام لزوجها المدعو “أ، ل” الذي حاول طمس الوقائع بادعاءات كاذبة، حيث تم إيداعه رهن الحبس المؤقت آنداك.
وكانت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء سكيكدة، أدانت، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، الزوج القاتل بالسجن 12 سنة، عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، راحت ضحيتها زوجته وشريكة حياته رغم أن المتهم في قضية الحال حاول انكار التهمة وإبعادها عنه مدعيا بأن زوجته مصابة بمرض عصبي وتتناول الادوية وتعالج عند طبيب خاص، وصرح الطبي الذي استقبلها بمستشفى عزابة بأن الضحية أكدت لهم بأن زوجها هو من قام بحرقها بالبنزين، لتحاول الفرار منه نحو الوادي، أين وجدت جارتها هناك التي اتصلت بالحماية المدنية بعزابة التي حضرت ونقلتها الى مستشفى محمد دندان.
من جهتها، أكدت النيابة العامة وجود قرائن تثبت ارتكاب المتهم الجرم المتابع به والتمست عقوبة المؤبد في حقه خاصة وأن شهادة الطاقم الطبي بمستشفى المدينة تدينه وتكشف ألغاز الجريمة وأسبابها، وانتظار المتهم إلى الخامسة مساء للتبليغ عن الحادثة لدى الفرقة الاقليمية للدرك الوطني لبلدية السبت، في الوقت الذي طالب دفاع المتهم ببراءة موكله وأن شهادة الطاقم الطبي وعون الحماية المدنية ضعيفة ولا وجدود لشهود عيان أثناء الحادثة.
للإشارة، فإن بلدية السبت بولاية سكيكدة شهدت العديد من الجرائم المروعة آخرها اختطاف المحامي جمال الدين شاوي ورئيس البلدية السابق وقتله بعيار ناري، وجريمة قتل موظفة بالبلدية والتنكيل بجثتها على يد شقيق زوجها وغيرها من الجرائم الشنعاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!