-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“فليشربوا من بحر غزة”.. توثيق من قلب الأسطول

صالح عزوز
  • 185
  • 0
“فليشربوا من بحر غزة”.. توثيق من قلب الأسطول

يخصص القائمون، على أيام بجاية السينماتوغرافية، في كل دورة، مساحة مهمة للقضية الفلسطينية، من أجل التوثيق والتذكير، إن صح التعبير، وهو ما كان خلال الدورة 21 ، حيث كان الموعد، مع أول عرض، للمخرجة التونسية “ألفة لملوم”، بعنوان “فليشربوا من بحر غزة”، عنوان، يحمل في طياته، دعوة للتحدي والأنفة، اتجاه المغتصب الصهيوني.

رحلت المخرجة بالمشاهد، بسفينة تغالب مياه البحر، في محطة خطيرة ومؤلمة، غير أن القضية تستحق، وهي فك الحصار على غزة، بعد فيضان 7 أكتوبر، الذي كان بمثابة دخول القضية الفلسطينية في مرحلة أخرى، من المواجهة مازالت إلى حد الساعة.

اختارت المخرجة، البدء من نقطة ” لا أمل” حينما تعتذر عليها رفقة البعض، من الحصول على مكان ضمن الأسطول، فكان من الواجب عليها، اختيار طريق أخر لتحقيق هذا الحلم، وهو الانطلاق من مالطا، يوم 21 سبتمبر 2025، وكان كذللك، غير هذه الرحلة الهامشية هي كذلك، حملت الكثير من التوقفات، سارت على وقع صواريخ العدو، وإن كانت بعيدة، إلا أنها وقعها على الأنفس كان رهيبا.

قدمت المخرجة، الخطوات البطيئة لهذه الرحلة، نحو الدفاع عن الحق، في رحلة اجتمعت فيها الكثير من الجنسيات، اختلفت في الجغرافيا والحدود، لكنها اشتركت في الهدف، نقلت عبر هاتفها النقال بعض من اليوميات، لهذه المجموعة أغلبها نساء، اختارت ترك عائلاتها خلفها وتقدمت، نحو غزة المحاصرة في رحلة بحرية على ضفاف الخطر والاعتداء، مند حتى قبل الوصول إلى الخط البرتقالي. غير أن الرحلة، كانت تتوقف في كل مرة، نتيجة لعطل جديد يحصل في وسط البحر يكون ثقلا أخرعلى المؤونة التي تقترب إلى النفاذ – الماء- لكن القدر كان في كل مرة المنقذ، لكي تتقدم هذه المجموعة للأمام و الرغبة في المواصلة بدل الرجوع كان سلاح المجموعة، إلى أن أصبحت ضمن الأسطول، وتحقق الحلم والأمل، لكنه وللأسف، انتهى في حضن أسر الصهاينة، صورت المخرجة اخر لحظات هذه الرحلة، وهي ترمي بهاتفها النقال إلى قعر البحر.

هو عمل، ينقل الكثير من التفاصيل، التي عاشتها مجموعة، سارت إلى جنب الأسطول، وحتى وإن افتقر إلى مواد تعكس الرعب الحقيقي للمعتدين، إلا أنها قدمت تفصيلا مهما، وهي الحالة النفسية، حينما تدرك في لحظة ما، أنك أمام مغتصب، لا يرحم كل من أراد السير نحو الحق، كما قدم توليفة من الناس، اختلقوا في الثقافة وتفاصيل اليوميات، غير أنهم اجتمعوا في القضية الفلسطينية، وهذا ما يعكس حقيقة مهمة، أن العالم كله احتضن القضية الفلسطينية، ولم تبق قضية تهم العرب والمسلمين فحسب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!