فندق تغزوه الفئران والروائح الكريهة لإقامة المعتمرين!
احتج 250 معتمر جزائري، أمس، على ما وصفوه بالاحتيال والتلاعب في وجهة الإقامة التي كانوا قد وعدوا بها بالبقاع المقدسة، من طرف وكالة السياحة والأسفار “الزعاطشة”، حيث قاطع المعتمرون الإقامة في الفندق لانعدام أدنى شروط النظافة، وأمضوا، ليلة أول أمس، بقاعة الاستقبال للفندق.
وأفاد مجموعة من المعتمرين في اتصال مع “الشروق” من البقاع المقدسة أن الوكالة لم توف بتعهداتها، تجاه 250 معتمر ممثلين عن مناطق بسكرة، أولاد جلال، طولقة، العاصمة، رغم ارتفاع تكاليف العمرة المقدرة بـ22 مليون ونصف مليون سنتيم، موضحين أن مسؤولي وزارة الحج والعمرة السعودية، خلال تنقلهم لمقر الفندق، أكدوا لهم أن هناك حالة تغليط وأن الفندق المذكور ليس هو الفندق المطابق للتسمية.
وأكدت السيدة (م. خديجة) نيابة عن سكان طولقة، في اتصال مع “الشروق” أن الوكالة وعدتهم بالإقامة في فندق “السدانة الذهبية”، غير أن الفندق الذي وقفوا عليه غير صالح للسكن، وأضافت “لا يسكنه إلا الجرذان والفئران، والرائحة تعم المكان”، وأوضحت أن الشيوخ وكبار السن يعانون من ارتفاع ضغط الدم، منذ أول أمس، وأصحاب الفندق يطالبونهم بالصبر والتريث، فيما غاب ممثلو الوكالة ولم يجد المعتمرون مرافقا لهم لأداء العمرة، وقبع المعتمرون بكراسي بهو الاستقبال، أين أمضوا الليلة، بعد ما دخلوا الغرف وغادروها بمجرد أن صدموا بوضعها المتردي، كما أن التكييف ينقص حتى بقاعة الاستقبال.
وأفاد (ب. بشير) من أولاد جلال في اتصال هاتفي معه، أن الروائح الكريهة منتشرة بالفندق وبالشارع الخارجي، موضحا بأنهم قرروا عدم البقاء في الفندق، مؤكدين أن الوكالة تعهدت، قبل سفر المعتمرين، بأن الفندق لا يبعد أكثر من 300 متر عن الحرم المكي.
ومن جهته، أكد مسؤول بالبعثة الجزائرية للعمرة والحج، في اتصال معه، أن المشكلة المطروحة هو عدم حرص المعتمر على افتكاك تعهد مكتوب من صاحب الوكالة، وقال “كل معتمر تكون له كلفة وعقد، ولا يجب أن يقول شيء اسمه وعدوني”، مضيفا “عقد الإسكان يوضح الفندق وتسميته والمسافة التي تبعد عن الحرم المكي، والسعر”، وأفاد المتحدث أن البعثة ستستدعي صاحب الوكالة والعمل لحل الخلاف وتسوية القضية بالتي هي أحسن في غياب عقد مكتوب، داعيا المعتمرين والحجاج للصبر في المرحلة الراهنة، بحكم أن أشغال التوسعة ستعود بالفائدة، لاحقا وأن غلاء الأسعار ناجم عن الأشغال الجارية بالحرم.