في المفاوضات الإيرانية الغربية!
ليس هو ”التضامن” ما يجمع بين ايران وفلسطين، بل هو ”التماهي” مع أنبل وأطهر وأكثر القضايا قدسية في العالمين العربي والاسلامي، ولذلك نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة!
-
وبما انها مظلومة على الدوام الا في حالة واحدة عندما يتقاتل بعض اهلها على حصص او امتيازات وهمية يزعم العدو الصهيوني او بعض اسياده بأنهم في طريقهم الى توزيعها على من يتنطعون لركوب موجة: “السلام الزائف” او ما بات يعرف بـ”التسوية” نقول لهم ناصحين والقلب يعتصر ألما: اتركوها انها جيفة نتنة!
-
وما دخل ايران بفلسطين؟! يقولها بعض اهل الداخل من الجهلة والعنصريين، كما يقولها بعض اهل الخارج من البؤساء و”القوميين” الحاقدين!
-
فيما نقول لهم نحن بالمقابل انها “كلمة السر” يا اغبياء في كل مفاوضات العالم الغربي، او ما يسمى بالمجتمع الدولي مع ايران منذ اقتحام الطلبة السائرين على نهج الامام الخميني المؤسس لهذه الثورة لوكر التجسس الامريكي الذي سمي مجازا بالسفارة الامريكية، وصولا الى ملف مفاوضات النووي الايراني بقيادة السيد القائد الامام علي خامنئي منذ انطلاقتها الاولى قبل نحو عقد من الزمان وصولا الى اجتماعات جنيف الاولى والثانية والثالثة!
-
انها كلمة السر التي تتكرر في كل اجتماع: تخلوا عن فلسطين تحصلوا على كل ما تريدون!
-
سألت احد كبار صانعي السياسة في ايران يوما كيف سيكون موقف بلاده لو دار الامر بأن يطلب منه الوقوف مع الغرب في ما يسمى بالصراع العربي الاسرائيلي من اجل المصلحة القومية الايرانية او ان يقف مع العرب في هذا الصراع حتى لو تضررت المصلحة القومية الايرانية؟!
-
لم يتردد الرجل يومها بالتأكيد على ان موقف بلاده سيكون دائما الى جانب العرب ايا كانت النتائج على المستوى القومي البحت، نظرا لأن الغرب ربط مشروعه الاساس بمشروع دويلة الكيان الغاصب والكيان الغاصب كما هو بمثابة “حق اليقين” العدو الرئيسي للامن القومي لكل قطر عربي او اسلامي في المنطقة، لكنه سرعان ما عاجلني مستدركا، لكن اخوانك العرب -المقصود النظام العربي الرسمي- لم يتركوا لنا في الآونة الاخيرة حيزا واسعا للاختيار بينهم وبين الغرب لشدة ما التصقت مواقفهم بموقفه!
-
نقول هذا اليوم لأن كثيرا من مراكز الدراسات وبرامج الفضائيات ونقاشات الدواوين والكواليس وأروقة الدردشة العربية تردد في الآونة الاخيرة مقولة خطيرة مفادها ان ثمة صفقة ما قد تحصل في اية لحظة بين ايران والغرب حول النووي الايراني وعلى حساب العرب بالذات!
-
ولمن لا يعرف طهران بعد او يريد تشويه الحقائق عن حقيقة موقفها تجاه العرب نقول: ان لاءات طهران للغرب باتت معروفة للقاصي والداني، وفي مقدمتها لاء كبيرة وحازمة وجازمة وقاطعة لأي اعتراف بهذا الكيان الغاصب، ولاء اكبر بعدم التخلي عن الدعم اللا محدود للمقاومين كل المقاومين من اجل فلسطين من فلسطينيين ولبنانيين وعرب ومسلمين، والذود عنهم في كل المحافل الدولية، ومحاربة كل اعدائهم الصغار والكبار، وكسر شوكة كبيرهم الذي علمهم السحر، الا وهو الشيطان الاكبر!