-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قابليتنا للاستعمار

الشروق أونلاين
  • 4965
  • 0
قابليتنا للاستعمار

لم يخطئ المفكر الخالد مالك بن نبي عندما قال أن هناك شعوبا لها القابلية للاستعمار، وهي مهيئة نفسيا لأن تعيش مدى الأجيال تحت العبودية، وحتى لو منحوها الحرية لبحثت عن الاستعمار داخلي أو خارجي آخر.

  •  المهم بالنسبة لها أن تبقى تحت أقدام الاستعمار »تنعم« باحتقاره لها بمازوشية تكاد تكون في كروموزوماتها.
  • وما حدث في لبنان البلد الأكثر ديمقراطية في العالم العربي هو صورة مصغرة لأمة اتفقت منذ الزمن الخلدوني على أن لا تتفق إلا بأوامر خارجية أو تحت سلطة البوليس والعسكر، ومع أن انتخاب العماد ميشال سليمان أثلج قلوب الجميع، إلا أن في القلب (غصة)، لأن ما حدث هو تسكين للألم وتأجيل لانفجار القنبلة الموقوتة وليس بالتأكيد السر النهائي للداء اللبنانية أو العربي الذي مازال يتعمد تأجيل الحلول الجذرية لدخول عالم الحرية وحقوق الأفراد، وهو بذلك يؤجل دخوله عالم التطور الذي دقت بابه كل شعوب الدنيا، لقد شيعت أوروبا الشرقية وآسيا وأمريكا الجنوبية وحتى إفريقيا للأبد الانقلابات العسكرية، واعتمدت في أسوء الأحوال الانقلابات المدنية بحثا عن الدولة التي يلعب فيها العسكر دوره في الثكنة لتطوير نفسه وعلى الحدود لحماية أمته وليس لتنصيب الرؤساء والزعماء أو القيادة المباشرة، واعتمدت على علاقات خارجية لأخذ الخبرات واستيراد الكفاءات وليس لطلب التدخل الأجنبي أو الاستعمار المباشر .
  • كما يحدث في الكثير من الدول العربية التي يبدو أنها تتوارث قابليتها للاستعمار وللديكتاتورية بشكل صار مثل القدر المحتوم ماذا يعني أن يكون وليد جنبلاط ابن الشهيد التقدمي كمال جنبلاط ويزعم أنه ورث السياسة أبا عن جد؟ وماذا يعني أن يكون أمين الجميل من عائلة تعيش للسياسة وتموت بها، وماذا يعني أن يرضع سعد الحريري كما يقول وهو شبل السياسة من أبيه رفيق بدل حليب أمه؟ وماذا يعني أن يكون عمر كرامي وميشال عون من عائلات تتنفس السياسة؟…
  • بل وماذا يعني أن يقدم السيد حسين نصر الله ابنه قربانا لتحرير جنوب لبنان ويصفع إسرائيل كما لم تصفح في تاريخها؟ (ماذا يعني هذا) وكل هذا التاريخ يعجز عن عجن (خبزة) وفاق واحدة؟ وعندما يدخل المعادلة (عماد) يمثل جيشا لبنانيا كان يتفرج في تموز 2006 على الطائرات والدبابات الإسرائيلية وهي تدك بيروت وقانا بكل أنواع العذاب وكأن الأمر لا يعنيه.. عندما دخل المعادلة العماد العسكري قبل الجميع بالحل في مشهد يؤكد أننا كلنا خاطئين في شعبونا.. إلا الخالد مالك بن نبي!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!