قافلة للتكوين والتبادل بين الحرفيات الجزائريات باتجاه جانت نهاية أكتوبر
اتفقت مجموعة من الحرفيات الجزائريات على تنظيم قافلة صوب مدينة جانت (ولاية إليزي) وذلك نهاية شهر أكتوبر المقبل بهدف التكوين وتبادل الخبرات في مجال استعمال المواد الطبيعية حسب ما علم ،السبت، لدى رئيسة جمعية شباب ومواهب لولاية الجزائر وهذا وفق ما أوردته وكالة ألأنباء الجزائرية.
وستعمل هذه المجموعة التي سيفوق عددها الخمسين حرفية وحرفيا ينشطون بالعاصمة على “تقليص” المسافة الطويلة بين مدينتي الجزائر وجانت، ومنح فرصة الالتقاء، وذلك بالتعاون مع غرفة الصناعات التقليدية لولاية إليزي، قصد التقرب من مفهوم استعمال المواد الطبيعية الأصيلة في شتى الصناعات التقليدية وأهميتها في الحفاظ على بيئة الإنسان ومحيطه على حد قول نصيرة دواقي رئيسة جمعية شباب ومواهب على هامش الندوة المنظمة بحصن 23 بعنوان “الحرفيات والبيئة”.
وستتشارك كل من جمعية “آفاق ومواهب” و”شبكة الحرفيات الجزائريات” في تأطير هذا المشروع الذي انبثق عن الندوة، حيث طرحت المشاركات انشغالهن بخصوص كيفية الإبقاء على أصالة الصناعات الحرفية وحمايتها من نزوح المواد المصنعة والأساليب الممكنة للحصول على المواد الطبيعية ضمن منهجية انتاجية ترفع من قيمة المنتج نوعا وكيفا حسب السيدة دواقي.
وحسب المصدر ذاته، فقد اعتبرت المشاركات أن تطوير أساليب العمل في مجال الصناعة التقليدية بمختلف أنواعها وأشكالها يجب أن يكون “صديقا” للبيئة وعليه مراعاة السلامة الصحية للصانعات وللمستهلك أيضا. وأكدت مايا أزغار، المنسقة العامة لشبكة الحرفيات الجزائريات، أن النساء بشكل خاص بحاجة إلى من ينظم نشاطهن الذي مازال منحصرا في البيوت أو بعض المبادرات الخاصة في شكل مؤسسات مصغرة، ومرهونا من جهة أخرى بالبعد الجغرافي للجزائر الذي يصعب من مهام الشبكة في مسعاها لتحسيس الحرفيات بأهمية المحافظة على المواد الطبيعية في أعمالهن وتجنب كل ما هو مصنع حتى لا يفقد المنتج الحرفي قيمته وأصالته.
وأردفت المتحدثة لواج أن عدد المنخرطات حاليا في الشبكة تجاوز الـ400 سيدة يمثلن 14 ولاية، حيث يرتكز العمل على التكوين بالدرجة الأولى وتقريب المعلومة، خاصة في مجال الاستثمار ضمن ورشات منظمة تسهل العمل على النسوة، وتكثف من تواجدهن في السوق الوطنية.
وأشارت السيدة أزغار، في السياق ذاته، إلى أن الشبكة (تأسست في 2011) لاحظت في السنوات الأخيرة تراجع مهنة النسيج كحرفة قديمة في المجتمع الجزائري، وعليه فكرت في تكوين ورشات تحفز السيدات والفتيات على تعلم نسج مختلف الأشكال عن طريق رسلكة بقايا القطع القماشية وجمعها عوض رميها في النفايات. كما سبق للشبكة أن نظمت بمناسبة عيد الأضحى 2016 حملة لجمع بطانات الأضاحي، وبمشاركة جميعة “نساء في شدة”، تم استرجاع كمية معتبرة من الصوف وصنع منها أفرشة مختلفة بيعت لصالح هذه الشريحة من النساء.